بيان جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية حول تجدد المفاوضات المباشرة مع العدو الصهيوني في عمان

January 8th 2012 | كتبها

 

تعقد اليوم الاثنين الموافق في 9/1/2012 الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية والعدو الصهيوني في وزارة الخارجية الأردنية في عمان وبمشاركتها، كما كشفت فيكتوريا نيولند الناطقة باسم وزارة الخارجية الأمريكية.  وقد كانت تلك المفاوضات قد استؤنفت في 3/1/2012، برعاية الرباعية الدولية، وقد أعلن بعدها وزير الخارجية الأردني السيد ناصر جودة في مؤتمر صحفي على قناة البي بي سي في 5/1/2012 أن المزيد من الجلسات ستعقد بين الطرفين لن يعلن عنها إلا من قبل وزارة الخارجية الأردنية!  ولهذا جاء الإعلان الأمريكي عن الجلسة الثانية استخفافاً مباشراً بالطرف المضيف، وتأكيداً على قناعتنا أن العودة للمفاوضات العبثية، وقد ثبت أن كل ما يسمى “عملية سلمية” مع العدو الصهيوني هي عملية عبثية، قد جاء خضوعاً لضغوط الولايات المتحدة والحركة الصهيونية للعودة لطاولة المفاوضات بدون أي شروط، وهو ما يمثل رضوخاً جديداً للسلطة الفلسطينية والأردنية، وهاوية جديدة وتفريطاً أخر لا يسرنا أن نرى الموقف الرسمي الأردني والفلسطيني ينحدر إليه.

 

وبعد أن أعلنت السلطة الفلسطينية أن لا مفاوضات بدون وقف الاستيطان، وبعد أن قالت الجامعة العربية والأنظمة العربية أنها تدعمها في ذلك، وبعد أن تصاعد الاستيطان والتهويد في القدس وجوارها، فإننا نرى أن استئناف المفاوضات يدل بأن من استأنفوها لا يملكون قرارهم، ولا يؤتمنون على أنفسهم قبل أن يؤتمنوا على قدسٍ أو أقصى، ولعلهم اعتقدوا أن رضوخهم سيحميهم من الاستبدال، ولعلهم ظنوا أن المزيد من التفريط في الموقف من العدو الصهيوني سيحصنهم من انقلاب خريطة التحالفات في المنطقة، لكنهم واهمون، فتقديم المزيد من الخدمات على صعيد العلاقة مع العدو الصهيوني لم يحمي حسني مبارك أو زين العابدين بن علي، ولن يحميهم.   على العكس، لقد كان استمرار المفاوضات، وما يسمى “العملية السلمية” و”مشاريع السلام”، يمثل دوماً الغطاء الأمثل للعدوان على أفغانستان والعراق، ويبقى الغطاء الأمثل لما تخطط له الولايات المتحدة في المشرق العربي اليوم.

 

نحن، باختصار، ندين العودة المهينة للمفاوضات المباشرة مع العدو الصهيوني، كما أدنا دوماً كل تفاوض وتطبيع مع العدو الصهيوني، ونرى بأن ما يجري هو غطاء لتصاعد الاستيطان ولتهويد القدس والضفة وللتهديدات الصهيونية للأردن، ولمشروع التوطين السياسي على حساب القضية الفلسطينية والأردن.  

 

ونحن، باختصار، نرى بأن الحماية الحقيقية للقضية الفلسطينية والأردن تتمثل بتصعيد المقاومة، خاصة المسلحة، ضد العدو الصهيوني، وبأن التخلي عن المقاومة المسلحة والتحول نحو ما يسميه البعض “مقاومة سلمية” هو مدخل للتطبيع مع العدو الصهيوني، وبأن كل بوصلة لا تتجه نحو القدس هي بوصلة مضللة أو مشبوهة أو مخترقة.

 

جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية

عمان 9/1/2012

 

 

 

 

الموضوعات المرتبطة

فيسبوك يحذف صفحة لائحة القومي العربي – ملتقى الجذريين العرب للمرة الثانية، وتأسيس صفحة بديلة.. الرجاء الدعم وتوزيع الرابط على أوسع نطاق

قامت إدارة فيسبوك اليوم الأربعاء 14 شباط 2018، تعبيراً عن حبها للكيان الصهيوني والرجعية العربية على ما يبدو، واتباعاً لسياسات مجحفة لقمع الآراء الداعمة للمقاومة منهجياً، بحظر صفحة لائحة القومي [...]

كتابك حياتك: سم التطبيع في جلسات عسل المثقفين

هبة أبو طه مُناقشة الكتب من قبل مجموعات شبابية هي مبادرة جميلة، وتبعث بالنفس الأمل في نضوج الأجيال القادمة ونشر الوعي، لكن عندما تتحول تلك النقاشات إلى غطاء للتطبيع والترويج لخرافات [...]

بيان لائحة القومي العربي حول حادثة اغتيال الرئيس علي عبد الله صالح رحمه الله

تلقت لائحة القومي العربي نبأ اغتيال الرئيس علي عبدالله صالح ببالغ الصدمة والإدانة، ولما رافق عملية الاغتيال الغادرة من ملابسات سبقتها وتلتها، فإن لائحة القومي العربي تستنكر بأشد العبارات [...]

فضيحة تطبيعية جديدة: مشاركات صهيونية في “المؤتمر العلمي” في البحر الميت

ينعقد ما بين يومي 7 و11 تشرين الثاني الجاري مؤتمرٌ "علمي" تحت عنوان "منتدى العلم العالمي، الأردن 2017"، في قاعات مركز مؤتمرات الحسين بن طلال في البحر الميت برعاية رسمية أردنية، وبمشاركة ممثلي [...]

مؤتمر “الخيار الأردني كطريق وحيد للسلام”: محاولة ابتزاز وتشويش لا بد من الرد عليها بفك الحظر الرسمي عن النشاطات المناهضة للتطبيع في الأردن

ينعقد اليوم الثلاثاء في القدس العربية المحتلة مؤتمر بعنوان "الخيار الأردني: الطريق الوحيد للسلام" برعاية ما يسمى "المركز الدولي للحوار اليهودي-الإسلامي" بمشاركة ثلاثة أردنيين اسماً وعدد من [...]
2018 الصوت العربي الحر.