جزائرنا الحبيبة، فليبق الأصبع على الزناد

January 20th 2013 | كتبها

فالإرهابيون الكبار سلموكِ للإرهابيين الصغار.

بشكلٍ أو بأخر، يقف إرهابيو الأليزيه وراء إرهابيي عين أميناس…  والاستعمار الأوروبي يا جزائر يتكلم عن غيركِ وعينه عليكِ.  وهو لم ينسَ أطماعه القديمة والجديدة، إذ يتسلل من حولك، ويحيط بكِ، بزعم “محاربة الإرهاب”…  إرهابٌ ما كان له أن يتفاقم هكذا في مالي، قرب حدودك وداخلها، لولا المدد الكبير الذي قدمه له الاستعمار الأوروبي في ليبيا وفي غيرها، وفي الجزائر نفسها، ولولا السلاح والحواضن التي أوجدها له ذلك الاستعمار في ليبيا.

أرادوا لك أن تتورطي في مالي في نزاع كان سيمتد بالضرورة إلى داخل الجزائر، فأدركتِ اللعبة… وحاولوا أن يظهروكِ بمظهر من يرفض التعاون في “محاربة الإرهاب”، فأجهضتِ اللعبة، دون تساومي على سيادتك… فجاء الهجوم على مصنع الغاز، ليكشف اللعبة: النفظ والغاز، وأنتِ، وبقية أخوتنا في المغرب العربي وإفريقيا.    كلكم في عيوننا، وكل شرفاء الأمة معكِ الآن في وجه كلا الإرهابين: الخارجي الكامن، والداخلي والإقليمي الكائن والمدعوم خارجياً… والرابط بينهما بات الآن أكثر وضوحاً.

وفي الوقت الذي بدأ فيه إستراتيجيو حلف الناتو في بروكسل يستوعبون بألمٍ زاحف دنو الفشل الماثل أمام أعينهم في سورية، وتباطؤ مشروع التفجير الطائفي غربي العراق، فإنكِ الآن، بعد سورية، على قائمته الدموية على ما يبدو، بل قبل أن تنتهي معركة سورية، على أمل أن يغطي “نجاحهم” في المغرب العربي، على فشلهم في مشرقه… لكن هيهات!  فالفجر الذي كشف حقيقة “الربيع العربي” في المشرق، لن تغيب شمسه في المغرب هذه المرة، بل ستسطع أكثر.  وعندما تبدأ المعركة، سنردد معكِ ما يردده الجزائريون في نشيدهم كل يوم:

يا فرنسا إن ذا يوم الحساب

فاستعدي وخذي منا الجواب

نحن من أبطالنا ندفع جندا

وعلى أشلائنا نصنع مجدا

وعلى أرواحنا نصعد خلدا

وعلى هاماتنا نرفع بندا

وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر

فاشهدوا… فاشهدوا… فاشهدوا

 

إبراهيم علوش

 

للمشاركة على الفيسبوك:

http://www.facebook.com/photo.php?fbid=592930537390852&set=a.306925965991312.96654.100000217333066&type=1

 

الموضوعات المرتبطة

ملاحظات على هامش اللحظة المصرية الراهنة

- لا يحتاج أي مراقب سياسي حصيف للكثير من الجهد ليلاحظ أن مصر يتم تطويقها اليوم من بوابة: أ – خطر الإرهاب في سيناء من الشرق، ب – خطر قطع مياه النيل من الجنوب، ج – الخطر التركي من الغرب [...]

العقب الحديدية وانحلال الجمهورية في الولايات المتحدة

"العقب الحديدية" هي الترجمة العربية لعنوان رواية جاك لندن The Iron Heel، أما ترجمة العنوان الحرفية الأدق فهي في الواقع "كعب القدم الحديدي" (بالمفرد)، وقد نُشرت عام 1908 من منظور مستقبلي، كأنها مذكرات [...]

العمل القومي: لا نجاح من دون التعلم من التجارب الفاشلة

إذا كانت التجارب القومية العربية خلال القرنين الأخيرين قد انكسرت أو فشلت، فإن ذلك لا يعني سقوط الفكرة القومية، كما أن سقوط السلطنة العثمانية لا يعني انتهاء مشروع الإسلام السياسي، وسقوط [...]

نقطة البداية في إعادة إحياء التيار القومي اليوم

بعد الاحتلال البريطاني لمصر في العام 1882، في ظلّ ولاية "حافظ الحمى والديار في وجه الاستعمار" السلطان عبد الحميد الثاني، باتَ شَطْب الوعي القومي العروبي لمصر ضرورة استراتيجية كصمام أمان [...]

الاستهداف الغربي للفكرة القومية العربية منذ محمد علي باشا

شكل القوميون العرب تاريخياً التيار الأكثر تعرضاً للاستهداف المنهجي في العصر الحديث بالضبط لأنه التيار الذي يشكل تحقيق أهدافه، مثل الوحدة والتحرير والنهضة، انقلاباً جذرياً في بنيان [...]
2020 الصوت العربي الحر.