اغتيال المعارض القومي العروبي محمد البراهمي في تونس: القوميون يستشهدون واقفين

July 25th 2013 | كتبها

 

نحمل حركة “النهضة” الإخونجية، ومرشدها راشد الغنوشي شخصياً، مسؤولية اغتيال المعارض القومي العربي محمد البراهمي أمام منزله اليوم في حي الغزالة شمالي العاصمة تونس، ومسؤولية استهداف المعارضين القوميين واليساريين في تونس، ابتداءً من الشهيد شكري بلعيد مؤسس الجبهة الشعبية التي ينتسب إليها محمد البراهمي.

 

وبغض النظر عن تفاصيل عملية الاغتيال الجبانة، التي نفذت بالطريقة نفسها التي اغتيل فيها شكري بلعيد، وضد شخصية بارزة معارضة لحكم الإخونجة في تونس، فإن المجرم الحقيقي هنا هو الفكر التكفيري الدموي القروسطي الذي تحمله حركة النهضة، والذي يفتح الباب منطقياً وموضوعياً لنشوء حالة التكفير الدموي المطلق المتمثل بالزومبجيين الذين يستهدفون الجيش التونسي كما يستهدفون الجيش المصري والسوري واللبناني لمصلحة الكيان الصهيوني.

 

وإن كان ثمة أصابع خارجية تلعب أمنياً في تونس، فإنما تلعب ضمن المناخ العام الذي خلقته حركة النهضة في تونس، وضمن قوانين لعبة التكفير.  وتشكل علاقة راشد الغنوشي، وحركة النهضة، المباشرة مع الصهاينة، كما في الزيارات المباشرة لمراكز اللوبي الصهيوني في واشنطن والمشاركة في مؤتمرات مع صهاينة من قبل بعض مسؤولي (ومسؤولات) النهضة، غطاءً لأي اختراق خارجي يمكن أن تُنسب عملية الاغتيال إليه.

 

وإننا ندين في هذا السياق محاولة حركة “نداء تونس”، المنتمية للرئيس المخلوع بن علي، أن توظف دماء الشهيد القومي الناصري محمد البراهمي في حراك يعيد تونس للوراء.  فذاك لم يكن توجه الشهيد محمد البراهمي، ولا يمكن أن يكون توجه أي قومي حقيقي.. لأن القومي الحقيقي يتخذ موقفاً واضحاً من التبعية سواءُ أخذت شكلاً إسلاموياً أم ليبرالياً على حدٍ سواء.

 

ويشار أن عملية الاغتيال جرت اليوم ظهراً، وأن جهاز الداخلية التونسي التابع لحركة النهضة لم يكلف نفسه عناء أخذ أقوال العائلة حتى كتابة هذه السطور (7:21 مساءً) ولم يأخذ أي إجراء أمني مثل تطويق المنطقة بعد الحادث أو غيره، فمن الواضح أن ثمة تواطؤ إجرامي في عملية الاغتيال وفي التغطية عليها، تماماً كما حدث في حالة شكري بلعيد. 

 

وقد تم الاتصال بأرملة الشهيد اليوم وإبلاغها بالتعازي الحارة للائحة القومي العربي، وكل القوميين العرب في الأردن، الذين يدعون لها وللعائلة بالثبات والصمود والمثابرة على نفس الخط الذي اختاره محمد البراهمي واستشهد على دربه.

 

أخيراً، نوجه دعوة عامة لكل القوميين واليساريين في الوطن العربي لإدانة جرائم الإخونجة والزومبجيين في الوطن العربي عامة، وفي تونس خاصة، في الوقت الذي نؤكد فيه أن ارباب الظلام باتوا يدفعون باتجاه مواجهة، أو فتنة بالأحرى، شئنا أم أبينا.

 

عاش الشهيد القومي الناصري محمد البراهمي، وإننا على دربه لسائرون.

 

إبراهيم علوش

المنسق العام للائحة القومي العربي

 

للمشاركة على الفيسبوك”

 

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=693530913997480&set=a.306925965991312.96654.100000217333066&type=1

 

 

الموضوعات المرتبطة

مشروع “تقسيم” سورية ينهار تحت أقدام الجيش العربي السوري

د. إبراهيم علوش تحرير القوات المسلحة لأربع قرى شرق نهر الفرات وهي (الجنينة ـ الجيعة ـ شمرة الحصان ـ حويقة المعيشية) يمثل تطوراً مهماً في المشهد السوري على عدة صعد، فهذه العملية تمثل أولاً [...]

ما بعد تأمين محيط دمشق وريفها

د. إبراهيم علوش مع حسم معركة الغوطة الشرقية، ودخول بقية مناطق القلمون الشرقي التي تسيطر عليها العصابات المسلحة حيز التسويات وتسليم الأسلحة وجلاء الإرهابيين، واقتراب ساعة حسم وضع مخيم [...]

“القمة العربية” في الظهران والفجر السوري القادم لا محالة

د. إبراهيم علوش تحية لجمهورية بوليفيا ورئيسها المناهض للإمبريالية إيفو موراليس على الموقف المشرف لبوليفيا في مساندة سورية ضد مشاريع القرارات الأمريكية-الصهيونية المعادية في مجلس الأمن، [...]

الصواريخ الصهيونية على مطار التيفور في حمص علامة إحباط وفشل غربي وصهيوني

إبراهيم علوش باتت الأسطوانة مشروخة... كلما حقق الجيش العربي السوري والقوات الحليفة والرديفة تقدماً ملموساً، إما أن يصرخ الغرب بأن سورية تستخدم السلاح الكيماوي "ضد شعبها"... "ضد شعبها"، وإما أن [...]

هل حقاً ستخرج الولايات المتحدة من سورية قريباً؟

د. إبراهيم علوش هل كان تزامن إعلان الرئيس الأمريكي ترامب عن الانسحاب من سورية، "قريباً جداً"، بحسب قوله، مع مقتل جنديين مما يسمى "التحالف الدولي"، أحدهما أمريكي والآخر بريطاني، في منبج [...]
2018 الصوت العربي الحر.