اعتصام جك الـ220: ذكرى حزيران العدوان والمقاومة

June 4th 2014 | كتبها

 

 

في 5 حزيران 1967، شن العدو الصهيوني عدواناً على مصر وسورية والعراق والأردن تحت عنوان ضرب المد القومي الوحدوي التحرري في الوطن العربي.

 

و في 6 حزيران عام 1982، اجتاح العدو الصهيوني لبنان تحت عنوان ضرب بندقية المقاومة اللبنانية والفلسطينية.

 

في الحالتين استخدم العدوان للتهويل من قدرات العدو الصهيوني والزعم باستحالة نهوض العرب.

 

لكن عدوان الـ67 الذي يحاول البعض أن يصوره كنهاية للمشروع القومي العربي، لم ينته إلى معاهدات سلام مع العدو الصهيوني، بل إلى التأكيد على رفض الصلح والتفاوض والاعتراف، ولشن حرب استنزاف على الجبهة المصرية، إذ ينسى من يتحدثون عن هزيمة ال67 أن يذكروا حرب الاستنزاف على الجبهة المصرية-“الإسرائيلية” التي بدأت في حزيران عام 68، وقضى فيها 1424 جندي و127 مدني “إسرائيلي”، وأكثر من 5000 شهيد مصري، وانتهت فعلياً على يد العميل الأمريكي أنور السادات.

 

كما أدت هزيمة الـ67 إلى انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة، وإلى معركة الكرامة في 21 آذار عام 68، وإلى مئات العمليات الفدائية ضد العدو الصهيوني عبر دول الطوق، وكان من الممكن أن تؤدي المقاومة للتحرير في حالة فلسطين، كما حالة غيرها، لولا هيمنة خط التسوية والاستسلام على قيادة م. ت. ف. 

 

كذلك ابرز اجتياح لبنان بطولة لا نظير لها للمقاومة اللبنانية والفلسطينية وللقوات السورية في لبنان، ولصمود اسطوري لمدينة بيروت أمام جحافل قوات الاحتتلال، كما أدى الاجتياح لانطلاق جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية التي شاركت فيها قوى وطنية وقومية ويسارية مختلفة في لبنان، والتي فرضت على العدو الصهيوني الانسحاب من أجزاء كبيرة من لبنان، وإلى انطلاقة حزب الله الذي لقن العدو الصهيوني دروساً في علم وفن الحرب لن ينساها بنو صهيون أبداً، وصولاً لتحرير الشريط الحدودي المحتل منذ آذار 78، في 25 أيار عام 2000.

 

العبرة هي أن الهزيمة العسكرية ليست نهاية المطاف إن لم تتحول إلى هزيمة سياسية، ولا توجد حركة أو دولة في التاريخ لم تجرب الهزائم كما الانتصارات، أما المهزوم من الداخل، المهزوم سياسياً، فإنه يسلم دون قتال، ويسهِل على عدوه أن يحصد ثمار المعارك دون أن يدفع نقطة دم…  والمهم أن نستمر بالمقاومة، وبالقتال، لنعيق تقدم العدو إن لم نستطع إيقافه، وصولاً لتغيير ميزان القوى إستراتيجياً، ما دمنا نمتلك الإرادة والقرار.

 

بعدما جربنا نهج الاستسلام والتفاوض والتعاهد مع بني صهيون منذ مؤتمر مدريد، بات من الواضح أن كلفة القتال والصمود، مهما غلت، تبقى أقل بكثير من كلفة الاستسلام والتطبيع مع العدو الصهيوني، وأن المعاهدات زادت من تغول العدو الصهيوني، ومن اطماعه السياسية وغير السياسية في الوطن العربي عامة ودول الطوق خاصة، لأن الأمن الإستراتيجي للعدو الصهيوني يقوم على تفكيك المنطقة إلى دويلات طائفية وعرقية وجهوية، وعلى محو هويتها الحضارية المشتركة العربية والإسلامية.  لذلك يبقى العدو الصهيوني، والإمبريالية التي تقف معه وخلفه وأمامه، العدو الرئيس للأمة العربية…

 

فبوصلة لا تشير إلى القدس مشبوهة” إذ هي إما بوصلة مضلّلة أو مخترقة.

 

شارك بأطول اعتصام في تاريخ الأردن..

 

شاركنا في اعتصامنا الأسبوعي رقم 220، يوم الخميس الخامس من حزيران ٢٠١٤، من السادسة حتى السابعة مساءً، رفضا لوجود السفارة الصهيونية في عمان، ومطالبتنا بإعلان بطلان معاهدة وادي عربة.

 

من أجل أردن خالِ من الصهيونية، شارك بالاعتصام الأسبوعي كل خميس على رصيف جامع الكالوتي في الرابية احتجاجاً على وجود السفارة الصهيونية في الرابية.

 

احتجاجنا ضد وجود سفارة العدو الصهيوني في عمان ليس موسمياً ولا عارضاً، وليس ردة فعل ضد المجازر الصهيونية فحسب.

 

“جك”

 

للمشاركة على الفيسبوك:

 

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=292457497589326&set=a.117281655106912.23229.117138758454535&type=1

 

 

 

 

 

الموضوعات المرتبطة

فلنحاصر الأسماء العبرية للأرض العربية بالمزدوجات

شيء بسيط يمكن أن نقوم به لمقاومة تسلل التهويد إلينا نفسياً وإعلامياً... لا يكفي أن نضع "إسرائيل" و"إسرائيلي" بين مزدوجين، وأن نستخدم الكيان أو العدو الصهيوني عوضاً عنهما حيث أمكن، بل لا بد من [...]

لائحة القومي العربي: نحو إدانة شعبية عربية عارمة للاتفاق التطبيعي المشين بين الكيان الصهيوني والنظام الإماراتي

تم الإعلان رسمياً أمس عن اتفاق سيتم توقيعه بين النظام الإماراتي والكيان الصهيوني برعاية أمريكية يتضمن تطبيعاً كاملاً للعلاقات وتمثيلاً دبلوماسياً رسمياً وتبادلاً استثمارياً واتفاقيات في [...]

عن السياق السياسي للكارثة الوطنية التي حلت بلبنان

هز الانفجار المهيب الذي بدأ من العنبر رقم 12 في مرفأ بيروت أمس مساءً دائرة قطرها 8 كيلومترات.. رئيس الصليب الأحمر اللبناني تحدث عن حصيلة أولية بلغت مئة شهيد و4000 جريح.. بالإضافة إلى دمار شامل [...]

الغزو التركي لليبيا.. مقابلة د. إبراهيم علوش مع صحيفة “الأنوار” التونسية

الجمعة 5/6/2020 - س: التدخل التركي في ليبيا منذ 2011، ما هي خفاياه؟ ج: قبل عام 2011، فازت تركيا وشركاتها بالكثير من عقود البناء في ليبيا، وكان يوجد 30 ألف تركي في البلاد، وعند بدء التفاوض الدولي على فرض [...]

في الجزائر، مسودة التعديلات الدستورية تُشَرّع لضرب الهوية وتُمهد لتفكيك الوحدة الوطنية

بيان من لائحة القومي العربي إيماناً منا بوحدة المصير القومي كان لزاماً علينا أن نهتم بكل ما يجري في كل جزء من وطننا العربي، وحول ما يحدث في الجزائر يملي علينا واجبنا أن نبين للمتابع العربي [...]
2020 الصوت العربي الحر.