موقف القوميين مما يجري في العراق

June 14th 2014 | كتبها

القومي الحقيقي لا يمكن أن يكون طائفياً. إذا كانت بوصلته مصلحة الأمة حقاً، فإنه يقيّم أي مواطن عربي بناء على اصطفافه السياسي مع أو ضد مصلحة الأمة دون أن يلحظ إسم أبيه وما إذا كان يزيد أو حسيناً أو حنا. العمالة كما البسالة لا طائفة لها. والطائفيون ملةٌ واحدة سواء كانوا سنة أو شيعة أو مسيحيين، والمقاومون من كل الطوائف ملةٌ واحدة، وداعش هي داعش في الرقة ودير الزور ونينوى وصلاح الدين والأنبار، ولا أفهم من يعاديها هنا ويؤيدها هناك، فلا يمكن أن يرضى قومي حقيقي بربط اسمه بأكلة الأكباد والقلوب. إنما تعمينا الثارات الصغيرة منذ حرب البسوس.

العراق الموحد تحت أي علم خير من العراق المقسم. وليس من القومية أو الوطنية بشيء أن نعارض النظام بتقسيم الأوطان. البترودولار ليس صديقاً للعراق. ومن يقف مع العراق العربي الموحد لا يلجأ لمن تآمروا عليه ودمروه. والتدخل الدولي مرفوض، مع أو بدون غطاء من الأمم المتحدة، إنما يجب على العراقيين من كل الطوائف، من كل الطوائف، من كل الطوائف، أن يستعيدوا ما اغتصبته أيدي داعش… ومن يزعم أنها “نهضة قومية” فليجبنا: لماذا اقتصرت على محافظات دون غيرها، وعلى طوائف دون غيرها؟ هل من المنطقي أن يتخذ البعث من داعش راية وواجهة؟ ولماذا نرى رايات داعش ولا نرى رايات البعث؟ أين الشعارات القومية العربية في الحراك؟

لو رأى القائد الشهيد صدام حسين مثل هذا التزوير لقال: أنا لست بعثياً… وفي الرياح السيئة يعتمد القلبُ.

إبراهيم علوش

للمشاركة على الفيسبوك:
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=896187723731797&id=100000217333066

 

الموضوعات المرتبطة

ملاحظات على هامش اللحظة المصرية الراهنة

- لا يحتاج أي مراقب سياسي حصيف للكثير من الجهد ليلاحظ أن مصر يتم تطويقها اليوم من بوابة: أ – خطر الإرهاب في سيناء من الشرق، ب – خطر قطع مياه النيل من الجنوب، ج – الخطر التركي من الغرب [...]

العقب الحديدية وانحلال الجمهورية في الولايات المتحدة

"العقب الحديدية" هي الترجمة العربية لعنوان رواية جاك لندن The Iron Heel، أما ترجمة العنوان الحرفية الأدق فهي في الواقع "كعب القدم الحديدي" (بالمفرد)، وقد نُشرت عام 1908 من منظور مستقبلي، كأنها مذكرات [...]

العمل القومي: لا نجاح من دون التعلم من التجارب الفاشلة

إذا كانت التجارب القومية العربية خلال القرنين الأخيرين قد انكسرت أو فشلت، فإن ذلك لا يعني سقوط الفكرة القومية، كما أن سقوط السلطنة العثمانية لا يعني انتهاء مشروع الإسلام السياسي، وسقوط [...]

نقطة البداية في إعادة إحياء التيار القومي اليوم

بعد الاحتلال البريطاني لمصر في العام 1882، في ظلّ ولاية "حافظ الحمى والديار في وجه الاستعمار" السلطان عبد الحميد الثاني، باتَ شَطْب الوعي القومي العروبي لمصر ضرورة استراتيجية كصمام أمان [...]

الاستهداف الغربي للفكرة القومية العربية منذ محمد علي باشا

شكل القوميون العرب تاريخياً التيار الأكثر تعرضاً للاستهداف المنهجي في العصر الحديث بالضبط لأنه التيار الذي يشكل تحقيق أهدافه، مثل الوحدة والتحرير والنهضة، انقلاباً جذرياً في بنيان [...]
2020 الصوت العربي الحر.