إعتصام “جك” الـ229 دعما للمقاومة وغزة

August 5th 2014 | كتبها

العمليات الاستشهادية

نقول دوماً أن اعتصام “جك” ليس ردة فعلٍ على المجازر الصهيونية فحسب، ولهذا استمر أكثر من أربع سنوات، إنما لا يمكن أن نعتبر موسم المجازر كغيره، ولا مواسم تصاعد المقاومة كغيرها، وقد طفح الكيل بما يقوم به الكيان الصهيوني في غزة وفاض الدم وفاضت معها البطولات وروائع الصمود الشعبي والبسالة الاستثنائية للمقاومين من كل الفصائل، غير أن ما ينقص غزة اليوم هو ما ينصرها ميدانياً، ويخفف العبء عنها، وهذا يعني تصعيد العمل العسكري الميداني ضد العدو الصهيوني في الأراضي المحتلة عام 48 وفي مستعمرات الضفة، خاصة من النوعية الاستشهادية. غزة تحتاج لقنابل بشرية تزلزل الأرض تحت أقدام الكيان الصهيوني، وهو ما لا يتناقض مع تصعيد كل أنواع النضال الأخرى ضد العدو الصهيوني داخل فلسطين وخارجها، لكن العمل العسكري الميداني يبقى هو الأساس، وتبقى أشكال النضال الأخرى روافد له وروافع للبندقية المقاوِمة. ولأن الحدث لم يتغير، فإننا نتمسك للأسبوع الرابع على التوالي بنص دعوة جك السابقة دعماً لغزة والمقاومة:

“كتب عليكم القتال وهو كرهٌ لكم”، سوى أننا نحبه… ولذلك نعتز بالمقاومة والصمود وملاطمة المخرز بالكف… ونبتسم للدم إذا سال… إذ تأبى علينا كرامتنا، ويأبى التغطرس الصهيوني، وتأبى طبيعة الصراع الوجودي التناحرية، أن يكون بيننا وبين الصهاينة إلا الدم، دم العرب الفلسطينيين في كل فلسطين لا فرق بين ضفة وغزة وجليل، وهو يسيل ويفدي الثرى الطاهر، ودم الصهاينة وهو يتحول لسماد للأرض وقوتٍ لديدانها، ودمنا نحن العرب وهو يغلي في عروقنا تارة غيظا على تخاذل البعض، وتارة فرحا بعودة المقاومة للساحة بقوة، فتحية للمقاومة في كل فلسطين من النهر إلى البحر بكل أشكالها، وأسها وأساسها المقاومة بالسلاح.

نهدي اعتصامنا للأجنحة المسلحة في كل الفصائل الفلسطينية التي تفاجئ المحتل بما لم يتوقع، ونشكر من أوصل الصواريخ للمقاومة واحتضنها ودرّب كوادرها المحاربة، على الرغم من خذلان كوادرها السياسية له في معركته، هؤلاء الشباب المقاومين يتحدثون باسم العرب، فلو نطقت الصواريخ في غزة والعمليات الشعبية في الضفة، لقالت: لا صلح، لا اعتراف، لا تفاوض. فلا نقول إن الجهة الفلانية تمثلنا وإنما نقول: يمثلنا فعل المقاومة.

ونؤكد على أن كسب المعركة في هذه الحرب الطويلة يحتاج لتأجيج الصراع في كل مكان، وليشارك كل بما يقدر عليه، عمليات في الضفة، صواريخ في غزة، “تخريب” في داخل الأرض المحتلة عام ٤٨، “فهذي الأمة لابدّ لها أن تأخذ درسا في التخريب”، وما سائر العرب ببعيدين عن الصراع المباشر، فمن الانتصارات الممكنة في هذه المعركة:

* في غزة: إلحاق هزيمة عسكرية بجيش العدو الصهيوني، وتصدر الأجنحة العسكرية الأكثر جذرية من القيادات السياسية الحالية للواجهة السياسية.

* في الضفة: إعادة الأمور لطبيعتها بالمقاومة الشعبية المسلحة مهما كان نوع السلاح، وبالاقتصاد الأهلي الحربي، والإلقاء بأوسلو وما أنتجت وما بني عليها وبأصحابها للقمامة حيث ينتمون.

* في سائر فلسطين: وقف تهويد الأرض والإنسان، وكشف وجه العدو الصهيوني القبيح، الذي غطي بطبقات من مساحيق تيار المساومة وحل “الدويلة” أو “الدولة الواحدة متعددة القوميات”.

* في مصر والأردن: إعلان بطلان اتفاقتي (وادي عربة و كامب ديڤد) الباطلتين، وإلغاء ما بني عليهما من تطبيع وتنسيق أمني وسفارات، فما بني على باطل فهو باطل أعلى منه.

* في سائر الوطن العربي: إعادة تصويب البوصلة العربية، باتجاه قضية العروبة المركزية (تحرير فلسطين)، بعدما لحقها من تشويش مغناطيس ما يسمى بـ”الربيع العربي”، الذي يقود لهاوية التقسيم والظلامية لا تأنف أن تستغل الدماء لتعيد تصنيع نفسها.

هذا ونؤكد على أن كل عربي أردني قادر على المشاركة بالمعركة، فالمهم هو إلحاق أي هزيمة عسكرية كانت أم سياسية، بالعدو الصهيوني، ووقوفك على رصيف “جك” يدفع باتجاه نصر تحرزه المقاومة بيدك أنت.

“فبوصلة لا تشير إلى القدس مشبوهة” إذ هي إما بوصلة مضلّلة أو مخترقة.

شارك بأطول اعتصام في تاريخ الأردن..

شاركنا في اعتصامنا الأسبوعي رقم 229، يوم الخميس 7 آب ٢٠١٤، من السادسة حتى السابعة، رفضنا لوجود السفارة الصهيونية في عمان، ومطالبتنا بإعلان بطلان معاهدة وادي عربة.

من أجل أردن خالِ من الصهيونية، شارك بالاعتصام الأسبوعي كل خميس على رصيف جامع الكالوتي في الرابية احتجاجاً على وجود السفارة الصهيونية في الرابية.

احتجاجنا ضد وجود سفارة العدو الصهيوني في عمان ليس موسمياً ولا عارضاً، وليس ردة فعل ضد المجازر الصهيونية فحسب.

“جك”

للمشاركة على الفيسبوك:
https://www.facebook.com/nozion1/photos/a.117281655106912.23229.117138758454535/322821631219579/?type=1

الموضوعات المرتبطة

سبع حقائق تثبِّتُها دماء شهداء غزة

    لعل أول الحقائق التي تثبتها دماء شهداء غزة، ونضالات كل ما عبروا الخط الوهمي الفاصل بين الأرض المحتلة عام 67 وتلك المحتلة عام 48، هي أن كل فلسطين عربية، وكلها لنا، وأن المعركة كانت [...]

مسيرات العودة وتشويش تهمة “الموت العبثي” الضالة

الحمقى والمغفلون، والمشبوهون والمُخْتَرَقون، والذين يزعمون أن مسيرات العودة إلى فلسطين "موتٌ عبثيٌ" لشبابنا الذين يتحدون بأجسادهم الحدود الوهمية التي وضعها الاحتلال بين أجزاء فلسطين، [...]

لائحة القومي العربي تنعى خالد محيي الدين

تنعى لائحة القومي العربي آخر الضباط الأحرار، خالد محيي الدين، عن 96 عاماً، عضو مجلس قيادة الثورة في مصر الذي أطاح بالحكم الملكي في ثورة 23 يوليو عام 1953، ويعتبر خالد محيي الدين ممثلاً للجناح [...]

ماذا تعني المطالبة بـ”حماية دولية للفلسطينيين”؟

لا يوجد بديل عن التحرير لأي شعب تحت الاحتلال، ولا توجد قيادة سياسية وطنية تطالب بالاستعاضة عن احتلال باحتلالٍ آخر.. ولكن هذا هو بالضبط ما دأبت عليه قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، ومن ثم قيادة [...]

بيان “لائحة القومي العربي” حول العدوان الثلاثي الجديد

كما عبر العدوان الثلاثي على مصر عام 56 عن أفول النفوذ البريطاني والفرنسي بعيد الحرب العالمية الثانية في بلادنا وتهاوي الإمبراطوريتين الفرنسية والبريطانية، كذلك جاء العدوان الثلاثي [...]
2018 الصوت العربي الحر.