اعتصام جك الـ278: إحياء ذكرى حرب تموز 2006

July 15th 2015 | كتبها

من عمان إلى بيروت

يصادف هذا الأسبوع ذكرى حرب تموز، ففي الثاني عشر من تموز عام 2006 فجرت المقاومة اللبنانية قنبلتها، وقررت ان تأخذ زمام المبادرة من جديد، وكرست المقولة التاريخية للزعيم جمال عبدالناصر: “ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة “، فاستعادة الاسرى لدى العدو لن تكون إلا بعمل مماثل، فقامت بأسر جنود العدو في عملية كانت في منتهى البراعة والاتقان بحيث لم يفق العدو من صدمته حتى كانت جثث الجنود القتلى في العملية بحوزة حزب الله .

على اثر هذه العملية شن العدو الصهيوني عدوانا من الجو والبحر على لبنان فلم يترك هدفا يتحرك من الضاحية الجنوبية لبيروت وصولا الى حدود فلسطين المحتلة إلا واستهدفته طائرات العدو، وبقي العدو يراوح مكانه دون ان يتجرأ على الزج بقواته البرية في المعركة، ولكن أتت اللحظة المرة فقرر العدو الزج بقوات “النخبة” ليكتشف الجحيم، حين اصبح جنود العدو ودباباته صيدا سهلا لرجال المقاومة، ولتصل صواريخ المقاومة الى حيفا مع تلويح سيد المقاومة الى ما بعد حيفا ليفرض توازنا للرعب، وليسقط في يد حكومة العدو من جراء نصف مليون مستوطن هربوا الى مناطق ” اكثر امنا ” .

تلك المعركة التي خاضتها المقاومة بكل شراسة وانتصرت فيها وحققت الهدف باستعادة الاسرى، كرست نهجا في مواجهة العدو ان هزيمة “إسرائيل” ممكنة، وان الحلول الاستسلامية لن تجر إلا الى مزيد من الخضوع وجني الخيبات. لم يحقق نهج التسوية أي شيء يذكر بينما المواجهة حققت تحريرالارض وتحرير الاسرى وفوق ذلك العزة والكرامة.

حين هبّ معسكر الاعتلال العربي يدافع عن الكيان بذريعة الخوف على لبنان، ووصف ما قامت به المقاومة بأنه مغامرة، حين تكالبت الدنيا على حزب الله كانت سورية سندا وحائطا منيعا خلفه.
وفي الأردن حين صمت الكل عن عدوان العدو، كنا في المقدمة أمام سفارة العدو نقود حشدا شعبيا لاقتلاع سفارة العدو في الرابية، حين قمع الامن وبقسوة تلك المظاهرة كان الكثير يتوارى، حين كان الخروج الى سفارة العدو بحد ذاته خطوة لا ندري عاقبتها علينا خرجنا ولم نتراجع لنقول عار ان يقتل اشقاؤنا في عيتا الشعب وبنت جبيل وغيرهما وسفارة العدو في عمان آمنة مطمئنة، حينها خرجنا وذلك اضعف الايمان، وبقينا على عهدنا ولا زلنا مصممين على اقتلاع سفارة الاحتلال الصهيوني من عمان .

“جك” ليست بنت الصدفة، إنها مخاض عسير مع السلطة الأردنية المتشبثة بمعاهدة وادي عربة ولا بد ان تأتي لحظة الوضع سيعلم الصهاينة مصير سفارتهم حينها، فالجكيون هم تلاميذ حرب تموز، وثلة منهم هم بعض أولئك النفر الذي هب حمية لنداء الدم العربي المسفوك في لبنان، نقول هذا لنذكر انها معركة مستمرة ولن نقبل إلا بالنصر فيها .

شارك بأطول اعتصام في تاريخ الأردن..

شاركنا في اعتصامنا الأسبوعي رقم 278، يوم الخميس السادس عشر من تموز 2015، من الرابعة والنصف حتى الخامسة والثلث، رفضنا لوجود السفارة الصهيونية في عمان، ومطالبتنا بإعلان بطلان معاهدة وادي عربة.

من أجل أردن خالِ من الصهيونية، شارك بالاعتصام الأسبوعي كل خميس على رصيف جامع الكالوتي في الرابية احتجاجاً على وجود السفارة الصهيونية في الرابية.

احتجاجنا ضد وجود سفارة العدو الصهيوني في عمان ليس موسمياً ولا عارضاً، وليس ردة فعل ضد المجازر الصهيونية فحسب.

“جك”

للمشاركة على فيسبوك:

https://www.facebook.com/nozion1/photos/a.117281655106912.23229.117138758454535/479737808861293/?type=1&theater

الموضوعات المرتبطة

فيسبوك يحذف صفحة لائحة القومي العربي – ملتقى الجذريين العرب للمرة الثانية، وتأسيس صفحة بديلة.. الرجاء الدعم وتوزيع الرابط على أوسع نطاق

قامت إدارة فيسبوك اليوم الأربعاء 14 شباط 2018، تعبيراً عن حبها للكيان الصهيوني والرجعية العربية على ما يبدو، واتباعاً لسياسات مجحفة لقمع الآراء الداعمة للمقاومة منهجياً، بحظر صفحة لائحة القومي [...]

كتابك حياتك: سم التطبيع في جلسات عسل المثقفين

هبة أبو طه مُناقشة الكتب من قبل مجموعات شبابية هي مبادرة جميلة، وتبعث بالنفس الأمل في نضوج الأجيال القادمة ونشر الوعي، لكن عندما تتحول تلك النقاشات إلى غطاء للتطبيع والترويج لخرافات [...]

بيان لائحة القومي العربي حول حادثة اغتيال الرئيس علي عبد الله صالح رحمه الله

تلقت لائحة القومي العربي نبأ اغتيال الرئيس علي عبدالله صالح ببالغ الصدمة والإدانة، ولما رافق عملية الاغتيال الغادرة من ملابسات سبقتها وتلتها، فإن لائحة القومي العربي تستنكر بأشد العبارات [...]

فضيحة تطبيعية جديدة: مشاركات صهيونية في “المؤتمر العلمي” في البحر الميت

ينعقد ما بين يومي 7 و11 تشرين الثاني الجاري مؤتمرٌ "علمي" تحت عنوان "منتدى العلم العالمي، الأردن 2017"، في قاعات مركز مؤتمرات الحسين بن طلال في البحر الميت برعاية رسمية أردنية، وبمشاركة ممثلي [...]

مؤتمر “الخيار الأردني كطريق وحيد للسلام”: محاولة ابتزاز وتشويش لا بد من الرد عليها بفك الحظر الرسمي عن النشاطات المناهضة للتطبيع في الأردن

ينعقد اليوم الثلاثاء في القدس العربية المحتلة مؤتمر بعنوان "الخيار الأردني: الطريق الوحيد للسلام" برعاية ما يسمى "المركز الدولي للحوار اليهودي-الإسلامي" بمشاركة ثلاثة أردنيين اسماً وعدد من [...]
2018 الصوت العربي الحر.