سبع حقائق تثبِّتُها دماء شهداء غزة

May 16th 2018 | كتبها

 

 

لعل أول الحقائق التي تثبتها دماء شهداء غزة، ونضالات كل ما عبروا الخط الوهمي الفاصل بين الأرض المحتلة عام 67 وتلك المحتلة عام 48، هي أن كل فلسطين عربية، وكلها لنا، وأن المعركة كانت وتبقى معركة على عروبة الأرض، بغض النظر عما تقوله المعاهدات والاتفاقيات الخيانية مع العدو الصهيوني، وبغض النظر عما يقوله مروجو الاستسلام والتعايش والتسوية مع العدو الصهيوني.

ثاني الحقائق التي تثبتها دماء شهداء غزة هي أن شعبنا العربي الفلسطيني يعرف بوصلته جيداً، وبوصلته هي مواجهة العدو الصهيوني في الميدان، بكل طريقة ممكنة، ويعرف أن هذا العدو لا تمكن مواجهته إلا في الميدان، فالميدان هو الحكم بيننا وبينه، وشعبنا مستعد لدفع الثمن اللازم لخوض غمار هذا الميدان بالأجساد إن لزم.

ثالث الحقائق التي تثبتها دماء شهداء غزة هي أن من اعتقدوا أنهم حشروا القضية الفلسطينية في زاوية، بتهميشها، واستمالة قطاعات من النخب العربية والفلسطينية إلى نهج التسوية، وانخراط القائمين على النظام الرسمي العربي في التطبيع مع العدو الصهيوني، نقول أن من اعتقدوا أنهم حشروا القضية الفلسطينية في الزاوية ثبت أنهم مخطئون، وأن هذا الشعب المقدام المضحي المناضل هم الذين حشرهم في الزاوية بنضالاته وتضحياته.

رابع الحقائق التي تثبتها دماء شهداء غزة هي أن ما يسمى “صفقة القرن”، وكل “صفقة” أخرى تتاجر بالقضية الفلسطينية أو تبيعها هي ساقطة لا محالة، وأن شعبنا هو الذي يسقطها، وأنه مستعدٌ وقادرٌ على ذلك. وشعبنا لكل صفقة سياسية مشبوهة بالمرصاد.

خامس الحقائق التي تثبتها دماء شهداء غزة هي أن الاحتجاج والتظاهر، بأيدي أبناء شعبنا، هو فعلٌ ثوريٌ مكملٌ للعمل المسلح، وأنه ليس بديلاً للعمل المسلح، بل يؤكد عليه، ومن الحقائق العامة للنضال العربي الفلسطيني أن كل شهيدٍ يسقط يخلق في أثره مئة مشروع شهيد، وما بعد استنفاذ الاستشهاد في التظاهرة والمسيرة والاحتجاج إلا الاستشهاد في عمليات المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني.

سادس الحقائق التي تثبتها دماء شهداء غزة أن العدو الذي حصّن نفسه في بروجٍ مشيدة، خلف الجدران الإسمنتية والإلكترونية، يمكن أن تطوله أيدي شعبنا، وشعبنا لا يعدم الوسيلة لإيجاد طرق للاشتباك مع المحتل، ولو بالطائرات الورقية المحمّلة بقنابل المولوتوف.

سابع الحقائق التي تثبتها دماء شهداء غزة هي أن هذا الشعب لم يبخل يوماً بالتضحية والدماء والعمل النضالي، ولو توفرت له قيادات وأطر نضالية غير ملوثة، وغير غارقة بالحسابات الضيقة، أطر وقيادات شبيهة بتلك التي تمكنت من تحرير أوطانها من الاحتلال في تجارب أخرى في العالم، من فيتنام إلى الجزائر إلى جنوب لبنان، فإن ما قدمه شعبنا كان سيثمر أكثر، وكان سيقربنا أكثر من موعد التحرير الكامل، ولكن الواقع هو أن جزءاً من هذه التضحيات تذهب لإيقاف مسلسل التدهور والتفريط والتنازل والتطبيع الذي تنخرط فيه بعض القيادات والنخب الفلسطينية والعربية.

للمشاركة على فيسبوك:

https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=2001712593219548&id=1904962566227885

الموضوعات المرتبطة

الغزو التركي لليبيا.. مقابلة د. إبراهيم علوش مع صحيفة “الأنوار” التونسية

الجمعة 5/6/2020 - س: التدخل التركي في ليبيا منذ 2011، ما هي خفاياه؟ ج: قبل عام 2011، فازت تركيا وشركاتها بالكثير من عقود البناء في ليبيا، وكان يوجد 30 ألف تركي في البلاد، وعند بدء التفاوض الدولي على فرض [...]

في الجزائر، مسودة التعديلات الدستورية تُشَرّع لضرب الهوية وتُمهد لتفكيك الوحدة الوطنية

بيان من لائحة القومي العربي إيماناً منا بوحدة المصير القومي كان لزاماً علينا أن نهتم بكل ما يجري في كل جزء من وطننا العربي، وحول ما يحدث في الجزائر يملي علينا واجبنا أن نبين للمتابع العربي [...]

لائحة القومي العربي: شهداء الجيش المصري في بئر العبد هم شهداء الأمة العربية في حربها ضد العدو الصهيو-تكفيري

تلقينا ببالغ الحزن والألم في لائحة القومي العربي خبر استشهاد مجموعة من ضباطنا وجنودنا العرب المصريين في سيناء، ونسأل العلي القدير أن يتغمدهم في رحمته وأن يتقبلهم شهداء في هذا الشهر [...]

رامي أمان: نموذج شبابي تطبيعي من غزة من مخرجات “الربيع العربي”

لفتني اليوم مدى عناية مواقع وصحف غربية رئيسية مثل "نيويورك تايمز" الأمريكية و"ذي غارديان" البريطانية وغيرها، وأخرى غربية ناطقة بالعربية، بخبر اعتقال "الناشط الشبابي" رامي أمان في غزة أمس [...]

كل التضامن مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وقيادات الثورة البوليفارية في فنزويلا

إعلانُ الإدارة الأمريكية جائزةً بقيمة 15 مليون دولار على رأس الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وجوائزَ أخرى بقيمة 10 مليون دولار على رؤوس عدد من رموز الدولة البوليفارية في فنزويلا، ووضعهم [...]
2020 الصوت العربي الحر.