(صوتك في عالم أسكتت فيه الصهيونية والحديد والنار صوت العدالة)










 

هذا الزمن

  

شعر علي حتر


حب الوطن

هذا الزمن

جرم وتهمة

 

وغرام قومي الكادحين

وهوى الذين تشردوا

والموت

من أجل الصغار التائهين

في عرف أهل الشأن

إرهاب ووصمة

 

صد الطغاة

والوقف في وجه العتاة

وكلام حق   

ضد ظلم أمير ظلمة

مدعاة نقمة

 

احنوا الجباه

واغفوا جميعا..

واتركوا الهالوك

يخنق كل أشجار الحياة

هذا هو المرسوم

في زمن الطغاة

 

كن فاسدا

لترى السلام يرف حولك

ومنافقا

لتردد الأصداء قولك

كن فاسقا

لترى كبار القوم أهلك

أو قم وقل: لا للضلال..

يقر كل القوم قتلك..

 

هذا  أمير المهملين

المنهكين

المدمنين الخوض

في نفق المياه العادمة

هذا أمير المرغمين

على الأنين

وأمير دهماء السلام النائمة

ودعيّ كل الأحجيات الغائمة

هذا الذي جبلوه من أوساخ مزبلة الغزاة     

ذو الهبش بعد الرفش

ساق الحيارى التائهين

كقطيع أغنام ونوق هائمة

بالغش بعد البطش..

فمشوا وغماماتهم فوق العيون.. بلا دليل أو نجوم أو رنين

أبواقه.. 

راحت تزف نشيد تدجيني..  

تشيع.. بلا خجل..

للمتعبين وللرعاة

للجائعين وللحفاه..

في البيد.. في كل المضارب..  والملل..  

"أني ركعت وأن نجمي قد أفل..

أني انتهيت

وأن جنازي غدا أو  بعد غد..

والجند والمفتي والجلاد.. قد بدأوا العدد..

بدأوا العدد.."

 

نسج الخروق

وخاط لي كفني

من خيش خيمتهم

وبرد صغارهم

من جوعهم

ودموعهم

تلك التي من أجلها

أعلنت رفضي للسكوت

فأوقدوا  محني

من كذبه فيهم

وذل ركوعهم

من عمق صمت الصبر

عند كبارهم

أفتى بهدر دمي على أسوارهم

وأقام من أوتاد  دورهمو

ومن خشبات حبس رجالهم

لي خشبتي الحدبا ونعشي

أوما لهم أن يدفنوني في المكان القفر دون شواهد

أن يحفروا قبري بعيدا عن مقابرهم

فعسى عفير الرمل يمسحني

وعسى يذيب حفير صيحاتي على صم الصخور وخمشي

كي لا تراه غدا عيون صغارهم

يا خشبتي الحدباء في أيدي الرفاق تحولي كبشا..

يدك مدمرا أبواب قلعتهم

يا خشبتي.. هيا امشي

بوركت يوم منيتي من كبش

 

عفوا أمير الخائفين

أنا لست منهم

مثلما أنا لست منكم

عفوا أمير الساجدين

أنا لست منهم

مثلما أنا لست منكم

عفوا.. أميري.. لست منهم..

فارتعد من آيتي

فأنا نحتت مع السنين

من كل أنواع البكاء وكل أسباب الأنين..

عفوا أميري ما تراه نهايتي

هو يا حزين.. بدايتي

فاضرب برأسك كل جدران المكان.. بلا أمل..

ولتنفجر غيظا.. فصمتي لم يدم.. 

أبدا ورفضي لم يزل..

إني انتفضت مجددا.. وكشفت أقنعة الدجل

وسللت سيفي ثائرا

وحرقت غمدهُ.. ثم عدت إلى العمل

دون انحناء أو ملل

عفوا

إذا موتي المرجى لم يطُـل..

وزعيق عرسك ما اكتمل