(صوتك في عالم أسكتت فيه الصهيونية والحديد والنار صوت العدالة)


العالم العربي ومؤامرة التفتيت

الاتجاه المعاكس

مقدم الحلقة: فيصل القاسم

ضيفا الحلقة:
 غازي سليمان / قيادي في الحركة الشعبية لتحرير السودان
 
إبراهيم ناجي علوشجمعية مناهضة الصهيونية
 

تاريخ الحلقة: 8/8/2006

 

 

 جدلية الاعتقاد بوجود مؤامرة لتفتيت العالم العربي
- أميركا والسعي لتقسيم العالم العربي
- تردي الأوضاع الداخلية واحتمالات التفتيت
- التشكيك في وجود أمة عربية

 

 

 

 

 

فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام، أليس هناك مؤامرة معلنة لتفتيت الوطن العربي على أسس طائفية وعرقية ومناطقية؟ أليس هدفهم تجزئة المجزأ وتقسيم المقسم؟ ألم تنشر مجلة القوات المسلحة الأميركية خارطة جديدة للشرق الأوسط بعنوان حدود الدم؟ ألم تصبح اتفاقية سايكس بيكو التي قطعت أوصال المنطقة مجرد لعب عيال بالمقارنة مع المخطط الأميركي الجديد الذي يستهدف العراق ولبنان وسوريا والسعودية والإمارات والسودان والمغرب العربي؟ ألم يصبح تقسيم العراق أمرا واقعا؟ ألم يرفع الأكراد علمهم الخاص فيما يسمى بكردستان؟ ألا يطمح الأكراد إلى إقامة إسرائيل جديدة في شمال العراق كي لا تبقى الدولة العبرية الكيان العنصري الوحيدة في المنطقة؟ يتساءل آخر، لكن في المقابل ألم يعتبر الرئيس اليمني المخطط الأميركي مجرد كلام جرائد؟ ألم يقل إن السعودية كيان متماسك ولن يقتطع منها أجزاء لصالح اليمن أو الأردن الكبير؟ أليس وضع العراق مختلفا عن بقية الدول؟ لماذا نلوم الأميركان على إعادة تقسيم المنقطة ولا نلوم الأنظمة العربية الحاكمة التي تحكم على أساس مذهبي وعرقي وطائفي وقبلي؟ ألم تفشل الحكومات العربية في تحقيق النقلة النوعية المطلوبة من مرحلة الولاءات القبلية والمذهبية إلى مرحلة الولاء للدولة المركزية؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الأكاديمي الدكتور إبراهيم علوش الناشط في جمعية مناهضة الصهيونية وعلى الدكتور غازي سليمان البرلماني والقيادي في الحركة الشعبية لتحرير السودان، نبدأ النقاش بعد الفاصل. 

جدلية الاعتقاد بوجود مؤامرة لتفتيت العالم العربي

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام، نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة.. هل تعتقد أن هناك مؤامرة لتفتيت العالم العربي على أسس طائفية وعرقية؟ نسبة التصويت 95.1% نعم، 4.9% لا، إبراهيم علوش لو بدأت معك بهذه النتيجة، ماذا تقرأ في هذه النتيجة؟ 95.1% من الشارع العربي يعتقد أن المنطقة تتعرض لمؤامرة تفتيت على صعيد.. يعني على نطاق واسع، هناك مبالغة في هذا الكلام؟

إبراهيم علوش - ناشط في جمعية مناهضة الصهيونية: إن الشارع العربي يعرف ماذا يجري له، في البداية أود يعني أقول مساء الخير والسلام عليكم ولابد أن نبدأ هذه الحلقة بتوجيه التحية للمقاومين الأبطال في العراق ولبنان وفلسطين ولمشاريع الاستشهاديين وللمقاومين في السودان الذين يُفترض أنهم يعدون أسلحتهم الآن لمواجهة الغزوة الغربية القادمة باتجاههم يعني قريبا على ما يبدو، بالنسبة لمشروع التفتيت الطائفي كانت الحلقة الأخيرة منه كما رأينا تصريحات بابا الفاتيكان المستفزة والتي يجب أن ننظر أولا إلى دلالاتها السياسية باعتبارها محاولة لتحشيد رأي عام عالمي مسيحي خلف المحافظين الجدد في هجمتهم على بلادنا وباعتبارها محاولة لإثارة الفتنة في المناطق التي تكثر فيها أو يوجد فيها تواجد مسيحي مثل السودان ولبنان، بعد ذلك أقول إن هذا المشروع مشروع تفتيت المنطقة.. مشروع تغيير هوية المنطقة من قاسمها المشترك العربي الإسلامي إلى حفنة من الهويات الطائفية والمناطقية والإثنية، هو مشروع قديم، مثلا طرحه تيودور هيرتزل وطرحه الصهاينة رسميا في الحرب العالمية الثانية عامي 1941 و1942 لتصبح دولة العدو يعني نواة دولة عظمى في هذه المنطقة وتم تبني هذا المشروع بشكل مفصل في وثيقة كيفونيم التي تحدثنا عنها في حلقات سابقة والتي تعبر عن المنظمة الصهيونية العالمية والتي نُشرت عام 1982 والتي تتحدث عن تفكيك المنطقة، تفكيك مصر إلى خمس أو ست دول، تفكيك السودان، تفكيك العراق تفكيك سوريا وتفكيك بقية المنطقة، في سبعة أيار/ مايو عام 2002 ذهب شارون إلى بوش الابن حاملا معه مشروعا يحمل عنوان اتحاد دول الشرق الأوسط يقضي بتفكيك الجامعة العربية وخلق شيء جديد هو هذا الاتحاد الشرق أوسطي يضم تركيا والكيان الصهيوني وتمتلك فيها أميركا صفة مراقب ثم بعد عام من ذلك بعد شهر من احتلال بغداد في تسعة أيار/ مايو عام 2003 أعلن بوش عن سوق حرة أميركية شرق أوسطية وفي عام 2004 أعلن عن الشرق الأوسط الكبير ومؤخرا تحدثت مجلة القوات المسلحة في (June) يعني حزيران 2006 عن إعادة تقسيم المنطقة والمطروح دائما هو طرح الهوية الطائفية، مثلا شيعي سُنّي، مسيحي مسلم قبطي إلى آخره بديلا للهوية الجامعة وأود.. أتمنى على يعني الكاميرا أن تقترب قليلا إلى الخريطة الجديدة التي تقترحها مجلة القوات المسلحة، إذاً الحديث عن مؤامرة ليس ضربا من الخيال بل يجري بشكل علني ومنذ سنوات طويلة بين المختصين ووسائل الإعلام والسياسيين والمثقفين في الغرب، هذا مشروع أميركي صهيوني وهو علني.. يعني نحن لا نتحدث عن نظرية مؤامرة هنا وكل المطلوب أن نتابع ما يجري في وسائل الإعلام حتى نعرف الشارع العربي محق في حدسه، هناك مؤامرة تفتيت ومحركها الأساسي خارجي ولو وُجدت عناصر تناقض داخلي يمكن أن تستغلها من أجل تحريكها.

فيصل القاسم: غازي سليمان.

غازي سليمان قيادي في الحركة الشعبية لتحرير السودان: أول حاجة أنا أرجو يعني ندعو الشعب العراقي ليعض بالنواجذ على وحدته وعليه أن يصل مهما كانت التضحيات إلى وفاق وطني لأن الوفاق الوطني في العراق هو الضمان لسلامة أراضيه، العراق فوق كل شيء، أما السودان أنا أقول وأنا متأكد من ذلك بأننا لدينا سوء تفاهم مع مجلس الأمن ونحن على يقين كامل بأننا سوف نتخطى هذه الأزمة وهي سوء تفاهم لأن السودان وبجهد مقدم من الحركة الشعبية لتحرير السودان يتقدم الآن إلى الأمام في سبيل بناء مجتمع ديمقراطي، أما الهجمة على دارفور دي إحنا نعرف كيف نتعامل معها، لكننا لسنا على الاستعداد أن ندخل في مواجهة غير معروفة النتائج، نحن لدينا القدرة على الحوار وسنواصل الحوار وشعب السودان كله لديه معرفة كيف يدير الصراع مع..

فيصل القاسم: طيب بس يا ريت تجاوبني على كلام على هذه..

غازي سليمان: الكلام حول..

فيصل القاسم: حول إنه المنطقة وعلى التصويت يعني سندخل في هذه النقاط، تفضل.

غازي سليمان: يا أخي أنا متأسف جدا أقول على إنه الشعب العربي وأنا هأجيء بعدين لكلمة عربي دي.. الشعب العربي ده هو الضحية لما يسمى بسيكولوجية الهزيمة، دائما الشعب العربي هو ضحية لمثل هذه الأسلحة السيكولوجية، أنا أعتقد على أنه ما يشاع حاليا حول تفتيت العالم العربي ده مثل سيكولوجية الهزيمة التي اتبعتها إسرائيل في الماضي، جيش الدفاع الذي لا يقهر وثانيا تتذكر أنت في الخمسينات برضه أميركا هي إسرائيل وإسرائيل هي أميركا، هذه السيكولوجية أحبطت الشعوب في المنقطة العربية وجعلتها رهينة لشعارات أنا في تقديري زائفة، لكن فعلا أحبطتها والشعب العربي الآن هو برضه محبط وأعتقد الآن..

فيصل القاسم: طيب موضع التفتيت خليني بس..

"
ليس هناك ما يسمى بالعالم العربي، لأن العروبة ليست عرقية وإنما هي ثقافة نشأت مع الإسلام، لكن هناك ما يسمى بالشرق الأوسط الذي يعاني من الطغيان والرهان على قوميات وديانات معينة
"
غازي سليمان

غازي سليمان: وأنا أعتقد على إنه تفتيت يتم بقوة أجنبية، لا يمكن التفتيت في تقديري هو نتيجة مباشرة لسياسات الحكام في المنطقة والشعوب ذاتها، إذا إحنا عضينا بالنواجذ.. ما اليمن كانت مفتتة، شعب اليمن عاد ووحد اليمن الجنوبي مع اليمن الشمالي، أنا في تقديري سياسة الطغيان في المنطقة العربية هي المسؤولة عن أي تفتيت في هذه المنقطة وأنا بالمناسبة أتحفظ على كلمة العالم العربي، ما في حاجة اسمها عالم عربي لأنه العروبة أنا في تقديري ليست عرقية، كلمة العروبة ليست.. ما في حاجة اسمها عرقية اسمها عروبة، العروبة أنا في تقديري هي ثقافة ودين، يعني ما في حاجة اسمها عربي، العربي هو الذي لديه ثقافة عربية إسلامية.. ده العربي، لكن ما في عرقية ولا يمكن أن تكون عربيا أنا في تقديري إذا أنت لست مسلم، ده أنا في رأيي ده موضوع حلقة مهم جدا أنا هأتكلم عن الشرق الأوسط، الشرق الأوسط مشكلته يعاني من الطغيان والرهان على قوميات معينة وعلى دين معين، الخروج من الأزمة حالية بعدين الطغيان والتسلط والاضطهاد يولد في النهاية نزاعات.. النزاعات دي في النهاية تتمثل في ممكن تكون إيجابية، ممكن أي نوع من الطغيان يولد في النهاية نزاعات.. النزاعات دي أنا في تقديري إذا إحنا ما قدرنا تخطيناها بتحول ديمقراطي حقيقي في العالم العربي أو في الشرق الأوسط.. تحول ديمقراطي حقيقي يعني سيادة حكم القانون واحترام حقوق الإنسان والديمقراطية واحترام الأقليات، ما في شخص في العالم العربي مستعد وهو أقلية يعيش مواطن من الدرجة الثانية، التفتيت هي نتاج طبيعي للتعالي العرقي والديني والثقافي في المنقطة دي. 

فيصل القاسم: جميل جدا، إبراهيم علوش آفة ما يسمى بالدولة العربية الحديثة تعقيبا على كلام غازي سليمان هو أنها هي التي تدفع بمكوناتها العرقية والطائفية والاجتماعية إلى خيار الانفصال وكما يقول المثل الشعبي فإن الثلم الأعوج من الثور الكبير، بعبارة أخرى الدول العربية ليست دولا لكل مواطنيها، يعني مثلا عضو الكنيست الإسرائيلي عزمي بشارة صدع رؤوسنا وهو يتهم إسرائيل بأنها دولة ليست لكل مواطنيها.. آه، لكن ألا ينطبق هذا الاتهام الخطير بحذافيره على الكثير من الحكومات العربية؟

إبراهيم علوش: يعني في البداية أود أن أقول إن تعريف الأمة ليس عرقيا إلا في المفهوم النازي، فكون العرب ليسوا عرقية واحدة لا ينفي وجود أمة عربية، هذه مسألة خلل أكاديمي في التعريف، هذه مسألة لابد من تفسيرها، العرب ثقافة وليست هناك عرقية صافية في أية دولة في العالم.. هذا لا ينفي وجود الأمم وهناك هوية لهذه المنطقة هي هوية عربية إسلامية والهوية العربية تضمن غير المسلمين والهوية الإسلامية تضم غير العرب، هذا ما يوحدنا وإن تخلينا عنه.. إن تخلينا عن هذا القاسم المشترك نصبح مفتوحين لمشروع التفكيك ولذلك يستهدف مشروع التفكيك تفكيك الدول سياسيا من خلال طرح قضية الأقليات بهذه الطريقة وبهذا التوقيت ويستهدف مهاجمة الهوية الجامعة كما يفعل الأستاذ هنا، السؤال ما هو سبب هذه التناقضات الداخلية؟ دعونا نرجع في التاريخ قليلا سنجد أن الطريقة التي قام بها الاستعمار برسم حدود المنطقة هي السبب الرئيسي لإثارة هذه المشاكل، طُرحت قضية العراق.. يعني فلنتحدث قليلا عن العراق، ألا توجد مؤامرة تفتيت خارجية في العراق؟

فيصل القاسم: هذا الكلام لك غازي سليمان.

إبراهيم علوش: ألا توجد مؤامرة لفصل القسم الكردي في العراق؟ ألا توجد مؤامرة لفصل الجنوب الشيعي في العراق وهي خارجية بالأساس؟ دعني أعطي بعض الأمثلة وهذا من فيض كما قلت هذا يُبحث علنا في الأدبيات الأميركية والصهيونية لزلي غلب على سبيل المثال الرئيس الفخري لمجلس العلاقات الخارجية الأميركية محافظون جدد في مقالة في النيويورك تايمز في 25 نوفمبر/ تشرين ثاني 2003 طرح عن العراق مقالا بعنوان (The three-state solution) يعني حل الثلاثة دول وهذا الشخص نفسه كتب مقالا مع السيناتور جوزيف بايدن بنفس الاتجاه في واحد أيار/ مايو 2006 الكاتب.. المراسل العسكري لصحيفة هأرتس في اثنين حزيران / يونيو سنة الـ1982 زئيف شيف طرح مشروعا لتفكيك العراق في ذلك الوقت قائلا إن أفضل شيء يمكن أن يحدث للمصالح الإسرائيلية بين قوسين لأننا لا نعترف بمسمى إسرائيل سواء كانت لكافة مواطنيها ولا لم تكن هذه ليست القضية، القضية الأساسية أنها احتلال ودعونا لا نتلهى عن الاحتلال بسفاسف صغيرة من هذا النوع، المهم زئيف شيف قال بأن القضية الأساسية أو الشيء الأساسي الذي يمكن أن يفيد مصالح إسرائيل بين قوسين هو تفكيك العراق إلى دولة كردية ودولة سُنّية ودولة شيعية ونحن نرى أن محافظات دهوك والسليمانية وأربيل باتت يعني الآن تتوجه باتجاه الانفصال وهناك ممن أتوا على ظهر الدبابات الأميركية يطرحون أيضاً مشروعاً لفصل محافظات أخرى مثل البصرة وعمارة وزيقار ذات الأغلبية الشيعية، إذاً يوجد في العراق مشروع تفكيكي والمحرك الرئيسي لهذا المشروع هو أميركي صهيوني وتوجد أدوات محلية متفاعلة مع هذا المشروع، دعني أضيف أخي الدكتور فيصل أني لا أنفي وجود تناقضات أو جود مشاكل داخلية وهذه موجودة في كل الدول تجدها في إسبانيا مع الباسك، على سبيل المثال تجدها بين شمال الولايات المتحدة وجنوبها، تجدها في دول مختلفة من العالم.

فيصل القاسم: في بريطانيا أيرلندا الشمالية.

إبراهيم علوش: تجدها في عدد كبير من دول العالم ولكن..

فيصل القاسم: في كورسكا في..

إبراهيم علوش: ولكن عندما يتجه شمال الكرة الأرضية باتجاه التمركز والتوحد ويتجه جنوب الكرة الأرضية في عصر القطب الواحد إلى التشرذم وكذلك أوروبا الشرقية على سبيل المثال، يجب أن نتساءل عن الآليات التي تدفع القوى الأساسية في هذا العالم، المؤسسات الاقتصادية الدولية وشركات متعددة الحدود وأميركا والحركة الصهيونية للدفع باتجاه الوحدة في دول الشمال وللدفع باتجاه التفكك والتشرذم في دول الجنوب، أنا لا أقول لأحد أن لا تطرح مظلمة أو مشكلة ولست بصدد الدفاع عن أي نظام عربي ولكن أخي العزيز دعني أقول إن طرح أي مظلمة مهما كانت حتى ولو كانت مشروعة تفقد مشروعيتها إن هي أصبحت جزء من أجنده خارجية لتفكيك الوطن.http://www.aljazeera.net/Channel/KEngine/imgs/top-page.gif



 

 

أميركا والسعي لتقسيم العالم العربي

فيصل القاسم: جميل جداً، غازي سليمان بس دقيقة كي لا تمر هكذا.. يعني أنت تتحدث عن.. يعني لماذا.. لا أدري لماذا تتجاهل التصريحات الغربية وتضع كل اللوم على الطغيان في المنطقة؟ طيب نعود إلى موضوع المقال الشهير لمجلة القوات المسلحة الأميركي، موجود على الإنترنت منذ أسابيع فقط، مرفق بخريطة جديدة للشرق الأوسط ومقال مهم جداً، مقال يعني تابع لوزارة الدفاع الأميركية بعنوان حدود الدم، مرعب إلى أبعد الحدود بحيث تبدو اتفاقية سايكس بيكو يعني شيء سهل جداً، هناك دول سوف يتم توسيعها لأسباب سياسية حيث ستضم إلى اليمن أجزاء من السعودية وتتحدث الخطة عن الأردن الكبير الذي سيضاف إليه أجزاء من السعودية والضفة الغربية وربما أجزاء من جنوب سوريا كما ستنشأ دول جديدة كدولة كردستان الكبرى وستشمل كردستان العراق وكركوك وأجزاء من تركيا وإيران وسوريا، ناهيك عن دولة شيعستان وتشمل جنوب العراق والجزء الشرقي من السعودية والأهواز كما ستظهر دولة سُنّستان وتنشأ على ما تبقى من العراق وربما تدمج مع سوريا، كما تبشر المجلة الأميركية بالدولة الإسلامية المقدسة على غرار دولة الفاتيكان وتضم منطقتي مكة والمدينة المنورة، أما دولة السعودية الجديدة فستفقد أجزاء كبيرة لصالح اليمن والأردن حسب الخطة، كلام أميركي معلن، ماذا تقول لهم هذا كلام جرائد؟

غازي سليمان: دكتور فيصل إذا أنت صدقت الكلام ده أنت هتكون برضه ضحية لسيكولوجية الهزيمة مثل الدكتور، ده كلام بتاع جرائد..

إبراهيم علوش: أحسن من سيكولوجية الاستسلام.

"
حسن نصر الله هزم سيكولوجية الهزيمة المتمثلة في جيش الدفاع الإسرائيلي الذي لا يهزم، لأنه كان يعرف ماذا يريد، وكان متصالحا مع مجتمعه وهذا مفقود في العالم العربي
"
غازي سليمان

غازي سليمان: وده كلام بتاع مخابرات، تقسيم العالم العربي بيد شعوبه وحكامه وأنا أقول لك كلام واضح وأديك أنا تجربتين.. سيكولوجية الهزيمة هذا الكلام والتصريحات والجيش الأميركي وده كله أنا بأديك تجربتين؛ تجربة لبنان.. الشيخ حسن نصر الله هزم سيكولوجية الهزيمة المتمثلة في جيش الدفاع الإسرائيلي الذي لا يهزم، لأنه كان عارف هو عايز شنو؟ ماذا يريد؟ ومتصالح مع مجتمعه وده المفقود في العالم العربي، الشيخ حسن نصر الله هو شيعي ومسلم لكن يحظى باحترام الشعب اللبناني بمختلف أعراقه ودياناته وثقافاته لأنه متصالح مع شعبه ولم يطرح الشيخ حسن نصر الله في يوم من الأيام الدولة الدينية في لبنان لأنه يعرف الواقع في لبنان وبهذا الجهد هزم إسرائيل والليلة.. الليلة عندنا تجربه.. هزم إسرائيل وهزم جيش الدفاع الذي لا يُهزم وانتصر على سيكولوجية الهزيمة التي سادت في الشرق الأوسط من سنة 1948، هزمها حسن نصر الله لأنه هو عارف يعمل شنو ومتصالح مع مجتمعه، يا أخي أنت تصالح.. 

إبراهيم علوش: ممكن تقول لي إيه موقفك من الوصاية الدولية على دارفور؟

غازي سليمان: أول حاجة خليني أنا..

إبراهيم علوش: أنت عم بتلف علي النقطة، أنت بتحكي عن نصر الله..

غازي سليمان: لا أتم أنا أتم كلامي لا أنا أتكلم بالطريقة اللي عايزها تصالح..

إبراهيم علوش: موقفك من الوصاية الدولية على دارفور..

غازي سليمان: تصالح.. أول حاجة أنت يجب أن تتصالح..

إبراهيم علوش: عم بتلف حول هذا الموضوع..

غازي سليمان: أنت خليني أنا عندي..

فيصل القاسم: بس دقيقة.

إبراهيم علوش: تصالح مع وطنك..

فيصل القاسم: بس دقيقة.

غازي سليمان: أنا عندي نموذجين..

فيصل القاسم: تفضل، نموذجين.

غازي سليمان: النموذج الثاني نموذج العراق، أعتى قوة عسكرية في العالم دخلت العراق، أنا ما أقدر أقول ده صح أو ده غلط، سميه المقاومة، سميه الإرهابيين، سميهم السُنّة حيدوا أكبر جيش في العالم في الكرة الأرضية، يا أخي الشعوب إذا كانت موحدة ده كلام عايزينك أنت تنهار وفيصل ينهار ونقبل نحن بالتقسيم، التقسيم هو نتاج مباشر للسياسات الخاطئة.. سياسة القتل في المنطقة والتعالي العرقي والديني والثقافي وأنا أعتقد شخصياً والكلام ده أنا أوجهه للشعب العراقي الفدرالية ما معناها التقسيم.. هي نظام من الحكم وضمان لوحدة العراق والدولة المركزية اللي إحنا عانينا منها في السودان..

فيصل القاسم: طيب وماذا تقول في الأكراد الذين يرفعون علمهم الخاص ويرفضون رفع العلم العراقي؟ بالرغم من أنه الرئيس العراقي كردي لكنه يرفض أن يرفع العالم العراقي في بلد في منطقته.

غازي سليمان: يا أخي ليست هنالك مصلحة لأي شعب في العراق في أن تفكيك العراق..

فيصل القاسم: يا أخي ما تقول لي ليس هناك مصلحة، بس هناك أمر واقع يا غازي سليمان.

غازي سليمان: العراق سوف تتفتت إذا لم يتحد أبناء العراق..

إبراهيم علوش: طيب الوصاية الدولية على دارفور شو موقفك منها؟ لأنه عم بتلف على العراق ولبنان وبتحكي عن سيكولوجية الهزيمة، بأفهم إنك مع المقاومة مثلاً؟ هل أنت مع المقاومة في السودان؟

غازي سليمان: يا أخي خلينا من دارفور، أنت شوف عالمك العربي..

إبراهيم علوش: أجب على السؤال ليش تهرب على العراق وعلى لبنان؟

غازي سليمان: نحن دولة متعددة العراق والديانات والثقافات..

إبراهيم علوش: معليش بس قضية الاستعمار الخارجي ما هو موقفك..

غازي سليمان: سيبك من السودان.

إبراهيم علوش: موقفك من الغزو الدولي للسودان؟ أريد جواب على هيك.

غازي سليمان: أول حاجة ليس هنالك غزو دولي للسودان..

إبراهيم علوش: طيب أجب على هيك.

غازي سليمان: نحن في السودان سنقبل أي مساعدة دولية..

إبراهيم علوش: يا سلام.

غازي سليمان: وشعب السودان كله ضد أي تدخل أجنبي في بلاده، نحن قضيتنا مع القوات الدولية تتمركز في محور واحد ما هو.. اختصاصه عايز شنو، شخص يأتيك يقول لك أنا عايز أساعدك، تقول له لا؟ نحن محتاجين إلى مساعدة فيما يتعلق بالفصل بين القوات وفي المساعدات الإنسانية وفي إعمار دارفور، ده ما هنرفضه، لكن أنا كحركة شعبية عضو في الحركة الشعبية لتحرير السودان أرفض أي نوع تدخل في السودان يؤدي إلى هزيمة الدولة المركز في الخرطوم لأنه ده يعني بالنسبة لي أنا هو إسقاط اتفاقية نيفاشا.

فيصل القاسم: خلينا نخرج من هذه النقطة بس هناك نقطة، ماذا تقول رداً على تصريحات الباحث الإسرائيلي.. كان هناك مؤتمر قبل فترة في جامعة بار إيلان الإسرائيلية قال فيه الباحث الإسرائيلي موشيه سرغيه.. بالحرف الواحد أنا أقتبس ينبغي أن يكون السودان امتداداً طبيعياً لإسرائيل، فأرض دولة السودان تقع ضمن الإستراتيجية الأمنية التي وضعها بن غوريون وأضاف سرغيه أن خطة تقسيم السودان إلى أربع دول تعتبر من أولويات الأجندة الإسرائيلية في منطقة الشرق الأوسط، هذا كلام لإسرائيليين، كلام هزيمة وكلام جرائد؟ باختصار كي أذهب إلى..

إبراهيم علوش: أنا دوري هذا..

غازي سليمان: امتداد كيف يعني لإسرائيل؟

فيصل القاسم: هذا هو يقول هذا الكلام، رد عليه أنت.

غازي سليمان: خلوه لحد ما يأتي مصر ومصر تكون امتداد ويدخل من حدود مصر للسودان.http://www.aljazeera.net/Channel/KEngine/imgs/top-page.gif



 

 

تردي الأوضاع الداخلية واحتمالات التفتيت

فيصل القاسم: جميل جداً، إبراهيم علوش الزعيم السوفييتي ميخائيل غورباتشوف قال ذات مرة لو لم يكن الاتحاد السوفييتي جاهزاً للانهيار داخلياً لما انهار ولما تكالبت علي كل أمم الأرض، بعبارة أخرى فإن النظام الذي كان يقوده هو الذي دمره في نهاية المطاف وليس التآمر الغربي بعد ما تحول المكتب السياسي الروسي السوفييتي إلى عصابة أو مافيا لا يهمها سوى مصالحها الضيقة، كلام كبير يعني وهذا ينطبق على الدول العربية.

إبراهيم علوش: أخي العزيز دكتور فيصل لابد من الإشارة أن ظروف الاتحاد السوفييتي السابق تختلف كثيراً عن ظروف الوطن العربي والعالم الإسلامي، يوجد مشروع موثق لتفكيك المنطقة ومنها السودان على سبيل المثال في وثيقة كيفونيم يتحدثون عن السودان بالشكل التالي.. الدولة السودان الدولة الأكثر تمزقاً في العالم العربي الإسلامي اليوم تم بنائها من أربع مجموعات معادية لبعضه البعض، العرب السُنّة، الأفارقة غير العرب، الوثنيين والمسيحيين، هناك مشروع بهذا الاتجاه ثم هذا المشروع ليس مجرد كلام على الورق، يعني عودة إلى العراق أود أن أذكر بعض الأمثلة، إذا أخذت مثلاً من خلال التقارير الصحفية خاصة على مواقع الإنترنت التابعة للمقاومة تجد أن في تسعة آذار/ مارس 2006 تم اعتقال ثلاثة جنود بريطانيين يحاولون وضع قنبلة في البصرة واعتقال جنديين بريطانيين في 19 تسعة 2005 قبل عام بالضبط من اليوم أيضاًَ يحاولان وضع سيارة ملغومة كريسيدا في البصرة وفي 11 تشرين أول/ أكتوبر 2005 اعتقال أميركيين حاولا أن يضعا سيارة كابريس مفخخة في الغزالية في بغداد، إذاً نحن نتحدث..

فيصل القاسم: والهدف من هذه الأحداث كلها؟

"
يوجد مشروع موثق لتقسيم العالم العربي والإسلامي ومن بينه السودان والعراق من خلال إثارة النعرات الطائفية وإحداث قلاقل لضمان اشتعال هذه الفتن
"
إبراهيم علوش
 

إبراهيم علوش: إثارة النعرات الطائية إثارة.. يعني مرة في منطقة شيعية مرة في منطقة سُنّية ناهيك عن كل المرات التي لم يلق فيها القبض على الفاعلين وناهيك عن كل المرتزقة من العراقيين وغير العراقيين الذين ينفذون هذه الأشياء لمصلحة الأميركيين ولمصلحة البريطانيين ولمصلحة الصهاينة، مرة أخرى أنا لست بصدد الدفاع عن أي نظام عربي ولكن نحن لا نتحدث عن الأنظمة العربية هنا، نحن نتحدث عن الأوطان، عندما يتفكك السودان، عندما يتفكك العراق، عندما تفكك سوريا أو مصر فإن المتضرر ليس هذا النظام العربي أو ذاك، المتضرر هو الشعب العربي بالأسس ومن هذا المنطلق نحن يجب أن نكون من أشد الحريصين على وحدة بلادنا، اسمح لي دكتور فيصل في قضية.. يعني أود أن أشير إنه الأستاذ إذا كان ينتمي إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان فهي حركة عملت لانفصال الجنوب عن الشمال فترة طويلة من الزمن وموقفها.. 

غازي سليمان: ده كلام صعب.

إبراهيم علوش: خليني أكمل.

فيصل القاسم: بس دقيقة.

إبراهيم علوش: وموقفها من القوات الدولية ليس موقفاًَ سليماً، يعني هذه الحركة في هذه اللحظة حتى أنها تسلح وتدرب المتمردين في دارفور حسب تقرير للـ(International Crisis Group) وهذا التقرير يشير بوضوح.. يعني سأعطي التفصيل هنا بالضبط بأن الجيش الشعبي لتحرير السودان درّب ألف وخمسمائة عنصر من دارفور قرب براجا جنوب السودان في شهر آذار.. شهر مارس 2002 كما أن تزويد متمردي دارفور بالسلاح يتم من قِبل متمردي جنوب السودان المدعومين أميركياً عبر أوغندا وإريتريا وتشاد، يتحدث عن المساعدة الأستاذ المساعدة الدولية..

غازي سليمان: أول حاجة..

إبراهيم علوش: أكمل لو سمحت.. أنا سمعت لك، المساعدة الدولية خليني أحكي لك.. السودان (Peace Act) الذي سَنّه الكونغرس عام 2002 انتبه لهذه رجاء.

فيصل القاسم: باختصار.

إبراهيم علوش: السودان (Peace Act) الذي سَنّه الكونغرس في عام 2002 يقول إن أي منطقة تخرج عن طوع الحكومة المركزية في الخرطوم تصبح فوراً مؤهلة لاستلام مساعدات أميركية، فماذا يعني قوله إنه يرحب بالمساعدات سوى الانفصال عن الحكومة المركزية؟ القضية الأساسية أن دخول القوات الدولية إلى دارفور يأتي على خلفية قرار 1406 وهذا القرار هو يخدم مشروع التقسيم لأنه جاء بموجب الفصل السابع أي ينتهك سيادة الدولة بحد ذاته، فيجب أن يكون هناك موقف واضح من الوصايا الدولية سواء في السودان أو في لبنان وأود أن أشير هنا بالمناسبة.

فيصل القاسم: باختصار.

إبراهيم علوش: باختصار شديد، اتفاق نيفاشا على سبيل المثال الذي وُقع في تسعة يناير 2005 أو دخل قيد التنفيذ في ذلك الوقت وضغطت أميركا لتحقيق ذلك الاتفاق، الاتفاق بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان وهي المفروض للانفصال عن السودان في الواقع، هذا الاتفاق يعترف بمشروعية قوتين مسلحتين في السودان، القوات المسلحة التابعة للحكومة المركزية في الخرطوم وقوات الجيش الشعبي لتحرير السودان بالمقابل بعد شهرين يصدر قرار 1959 الذي يطالب بنزع سلاح حزب الله بذريعة أن سلاحه خارج عن إرادة الحكومة المركزية، فقط يعني بالنسبة للمقياس المزدوج.

فيصل القاسم: غازي سليمان هناك نقطة كي لا مر يعني ركز عليها إبراهيم علوش ألا وهي أنه إذا نظرنا إلى الطريقة