(صوتك في عالم أسكتت فيه المال والحديد والنار صوت العدالة)

 

استخلاصات من كتاب

"فلسفة المواجهة وراء القضبان"

إعداد علي حتر

 

المقدمة:

لشعبنا العربي الفلسطيني في الأرض المحتلة خبرة طويلة تراكمية في أقبية التحقيق، وزنازين الإعتقال وسجون الإحتلال الصهيوني وسجون بعض الدول العربية والأجنبية، بدأ بتجميعها منذ بداية الصراع العربي الصهيوني، وما زال مستمرا بذلك. وتضاف إلى هذه الخبرة الآن، خبرة معتقلي وأسرى المقاومة اللبنانية في جنوب لبنان.

كذلك فإن للإحتلال الصهيوني مدرسته العنصرية الفاشية التلمودية في التحقيق مع المعتقلين واستخدام مختلف الوسائل للحصول منهم على معلومات، الهدف منها تثبيت إدانتهم بالتهم الموجهة إليهم، ثم استعمال المعلومات التي يحصلون عليها في التحقيق، لكشف جوانب العمل السري المتعلقة برفاقهم، ومحاربة المناضلين الآخرين، وقهر الشعب الفلسطيني.

ومن أجل تثقيف المناضلين، قامت مجموعة من الأسرى الذين خبروا التحقيق والسجون، قبل عدة سنوات، بإصدار كتاب بعنوان، (فلسفة المواجهة وراء القضبان). يحدد مجموعة من المفاهيم والبديهيات، ولخص مجموعة من التجارب، ويبين الأساليب المختلفة التي يتعرض لها المعتقلون في معتقلات العدو الصهيوني، في محاولة منهم لتسليح المناضلين ضده، بالمعرفة المسبقة والعلمية حول التحقيق واساليبه، لمساعدتهم على الصمود والتحدي امام المحققين، ولحماية الثورة والمناضلين والمجاهدين الآخرين، وذلك بتعريفهم عما ينتظرهم في أقبية التحقيق، وشرح أفضل الطرق للتعامل مع المحققين، فلا يفاجؤون مفاجأة قد تدفعهم إلى الإنهيار.

ونظرا لعدم توفر الكتاب في الأسواق، ولأن سلطات الإحتلال تجمع أي أعداد منه تنزل إلى الأسواق، ولأن الكتاب في 250 صفحة، لا يستطيع أن يقرأه الجميع، فقد قمنا بدراسته واستخلاص مفاهيم وتوصيات ونقاط محددة ومختصرة منه، ليستفيد منها كل مناضل، مهما كان مستواه الثقافي والتعليمي، وحتى نوفر الوقت لمن لا يملكه، وتبقى قراءة الكتاب ضرورية فقط لمن يريد أن يستزيد من الشروحات والمفاهيم.

ونلفت انتباه المناضلين والمجاهدين، إلى أن العدو الصهيوني قد يلجأ إلى أساليب أخرى غير ما ورد هنا، نظرا لتمرسه وإبداعه في مجال التعذيب والتحقيق، لكننا نؤكد أن قراءة هذه الأوراق المبسطة، تساعد على أن يدرك المعتقل ما يدور حوله خلال التحقيق، وحجم ما يمكن أن يتعرض له، ليستطيع بعد ذلك حماية نفيه من الإنهيار.

ومن المهم أن نؤكد أننا لا نضع أية حقوق ملكية على هذه الدراسة، تماما مثل الذين ألفوا الكتاب الأصلي، ومن الممكن لأي مناضل أن يصورها ويمررها للمناضلين الآخرين للإستفادة منها، بل إننا نرجوه أن يفعل ذلك..

وسوف ننشر الدراسة مقسمة إلى صفحات عادية، ليتمكن أي شخص من تصويرها، ولتسهيل تداولها والتعامل معها، عسانا نكون قد قدمنا هذه الخدمة للمناضلين والمجاهدين، لحمايتهم وحماية الأنتفاضة والثورة، في الذكرى الأولى لانطلاق انتفاضتنا الباسلة..

خطوات الإعتقال:

بدايات التحقيق:

التحقيق والمحققون:

فشل ونجاح المحقق:

مجريات واساليب التحقيق:

الصمود والتعذيب

بعض أساليب التعذيب والضغط والحرب النفسية خلال التحقيق: 

دور العملاء خلال التحقيق:

الإعتراف

  1. كل ما يدور في أقبية التحقيق، وكل الجنود والمباني وأجهزة المخابرات، هدفها الحصول على اعترافك.. لإدانتك وتبرير معاقبتك..
  2. تذكر أن التحقيق والألم ينتهيان ويصبحان ذكرى، فاما أن تجعل ذلك ذكرى فخر وشرف بصمودك، واما أن يصبح ذكرى خزي وعار باعترافك وانهيارك.
  3. الانهيار والاعتراف حالة هزيمة واستسلام وتخاذل غير مبرة، تعبر عن ضعف المناضل وانتصار المحقق عليه، وعن تحوله بوعي كامل، الى مجند لصالح مخابرات العدو ولو لفترة محدودة هي فترة التحقيق التي هي كافية لالحاق أشد الأضرار بالثورة. كما يساويان الخيانة، مهما كانت مبرراتهما، حتى ولو تحت أقسى أشكال التعذيب. وتذكر وتأكد أن اعترافك لن يحميك، بل يدينك من لسانك، ويؤدي الى ضرب ثورتك من داخلها، وهذا أشد خطرا من العدو الخارجي، بالإضافة إلى ضربك أنت..
  4. إن أي اعتراف تحت التعذيب، يؤدي الى المزيد من التعذيب للحصول على المزيد من الاعترافات، لأن المحقق سيفهم أنك تعترف بسبب التعذيب الذي لا تتحمله. كما إن الاعتراف بالنسبة للمحقق بغض النظر عن الطريقة التي حصل بها عليه، يمثل بداية سلسلة طويلة من التحقيقات والضغوط. ولا يجوز التعلل بأي سبب لتبرير الإعتراف مثل نفاذ الصبر من التعذيب، وعدم تحمله، أو التعلل بوجود الأدلة والمستمسكات الحاسمة عليك، لأن كل هذه الأسباب لا تبرر ما سيحصل لك ولثورتك بسببها.. 
  5. من نتائج الاعتراف الحقيرة، أن تواجه برفاق يعتقلون بسبب خيانتك. على المناضل ألا يخذل رفاقه أو يخونهم. وأن يبقى دائما في دائرة الجماعة والثورة وعدم الانجراف الى الدائرة الذاتية والفردية التي يسحبه المحقق اليها. 
  6. الاعتراف الجزئي مهما أخفيت من المعلومات لا يعني الصمود، بل هو بداية الانهيار، فالصمود يجب أن يكون كليا، مما يعني إخفاء كل شيء. كما أن الاعتراف الجزئي هو بداية الخيط الذي يمسك به المحقق، ويحلله ويمكن أن يصل به إلى معلومات أخرى لم تفكر أنت بها.
  7. ويجب أن تدرك أن الإنهيار والإعتراف لا يكونان إلا إراديين وذاتيين، وأن رفاقك يعرفون ذلك، كما أن الإعتراف يؤدي إلى كوارث لك ولشعبك، تفوق أية كارثة يمكن أن تنتج لك عن التعذيب بكل وسائله وأساليبه
  8. حقيقة هامة: الاعتراف يؤدي الى الادانة فالحكم فالسجن، وأذى الثورة والرفاق، بينما الصمود يؤدي الى توقيف الاداري فقط.
  9. تذكر أن الكثيرين من رفاقك لا يعترفون، لأنهم أبطال فكن منهم. إن كل الاعترافات التي حصلت حتى الآن، قال أصحابها أنه كان بامكانهم تجنبها ببعض الصمود.
  10. سيحاول المحقق استثارة عواطفك وأن يشرح لك أن اعترافك لا يشكل أي خطر، وأنها مجرد اجراءات روتينية، لاغلاق الملف، ثم الافراج عنك، كل هذا كذب وإياك أن تصدق أي وعد من المحقق..
  11. معظم المعلومات التي يقولها لك المحققون تكون افتراضية، وناقصة يستكملونها من تعاونك واعترافاتك، أو من حديثك الذي تعتقد أنه غير مهم. وعندما يقولون لك أنهم يعرفون كل شيء، إسأل نفسك هذا السؤال: "ماداموا يعرفون كل شيء، لماذا يريدون اعترافي؟". إنهم يريدون اعترافك لإدانتك، وللتأكد من صحة المعلومات التي يملكونها والتي يريدون تأكيدها من فمك. لذلك عليك ألا تكترث بأية معلومات يكشفونها، حتى لو كانت صحيحة، فبالنسبة لهم، هناك فرق كبير بين معلومات تعتمد على الوشايات ومعلومات تعتمد على اعترافك المباشر. 
  12. إذا سألك المحقق عن رفاقك الأحرار أو المعتقلين، فارفض الإقرار بوجود أي علاقة نضالية بينك وبينهم، وأصر على عدم وجود أية معرفة حتى لو كان المحقق يعرف أنهم أصدقاؤك. كما إن التهمة التي يمكن أن تضاف اليك اذا اعترفت عن غيرك، هي تهمة عدم الاخبار، وينسف بيتك وتسجن لأجل ذلك.
  13. إذا لم تتمكن لأي سبب من نفي علاقتك بأحد الأدلة التي وجدت بحوزتك، فلا داعي للإعتراف عن مصدر هذه الأدلة، ولا عن الهدف من وجودها، ولا عن أي شيء آخر.. غير أننا نؤكد لك أنك بمجهود ذهني بسيط، يمكن دائما أن تبرر وجود أي أدلة والخلاص من تبعاتها. طبعا يجب الإصرار والصمود.
  14. خلال الإعتقال أو السجن، إحذر البوح بأية معلومات لشركائك في السجن أو الزنزانة، لأن بعضهم قد يكون مدسوسا، وبعضهم يكون منهارا خطرا، كما أن المناضل الحقيقي المعتقل معك، لا يحتاج إلى معلومات عن الثورة أو عن أعمالك السرية.

خطورة التعاون مع المحقق