(صوتك في عالم أسكتت فيه الصهيونية والحديد والنار صوت العدالة)
عروبة المقاومة العراقية
وظلم ذوي القربى اشد مضاضة على النفس من وقع الحسام المهند
بشار شخاترة
لا يكفي الظلم الذي لازم العراق بدوره القومي ودور القيادة العراقية الشرعية التي عمدت احقيتها في القيادة بالدم فعانت من تجني العرب عليها وخصوصا من الكثير من القوميين وهي على رأس السلطة ابتدءا من حربها المشروعة في الدفاع عن الأمن القومي العربي في وجه الأمبراطورية الفارسية أو عند الحديث عن الأستزلام والأستئثار بالسلطة لصالح طائفة أو مذهب في العراق.
مسلسل الظلم مستمر وحملة التشكيك تزداد ضراوة ولكن الطريقة الان اخذت بعدا جديدا باعتبار المقاومة العراقية ذات لون ديني ( سني) ولا وجود لأي وجه قومي فيها وانطلاقا من موقع قومي اولا ومن موقع الأنصاف ووضع الأمور في نصابها الصحيح ثانيا فأننا نورد النقاط التالية:
أولا : ثبت وبعد ان تقدم القائد الشهيد صدام حسين ركب الشهداء هو ورفاقه بالصلابة والحزم اللذين عرفت بهما القيادة العراقية انها تقف على اساس قومي صلب ومتين ومتجذر سواء في التحليل والممارسة.
ثانيا : اثبتت الدولة الأيرانية بالممارسة دورها العدائي تجاه العراق ليس كدولة لها فيها مطامع تاريخية وأنما كمشروع قومي حقيقي يملك الأرادة والوعي والأمكانات لتنفيذ هذا المشروع كجذر حر بادئ للوحدة.
ثالثا : انطلقت المقاومة العراقية في صبيحة اليوم التالي - لدخول قوات المحتل الأمريكي الى بغداد- بقيادة العراق الشرعية القومية التي هيأت المقومات اللازمة لحرب مقاومة شعبية من اعدادالكوادر المدربة وتوفير السلاح والذخائر وتخزينها وظهر هذا جليا في ابداع المقاومة وقدرتها على ادارة العمل العسكري بكفاءة ونحن نعلم ان هذا الجهد يحتاج الى استعداد مسبق واستقراء للمستقبل لم يكن بمقدور او في متناول احد غير حزب البعث وقيادته القومية.
رابعا : لا ننكر أن هناك من يقاوم تحت راية وطنية أو اسلامية ولكن المنطق والواقع اثبتا ان الحالة القومية حالة متجذرة في المقاومة العراقية وتشكل الجهد الرئيسي فيها من دون انتقاص من دور التيارات الأخرى.
خامسا : لا يخدم العراق ولا هدف التحرير حصر المقاومة بالطائفة المذهبية السنية ونفيها عن الشيعة تحديدا لأن هذه ليست الحقيقة فقط وليس لأن المقاومين من الشيعة ينضوون تحت عنوان قومي حقيقي بقيادة حزب البعث ولكن لأن هذا الطرح هو طرح تفكيكي يصب في مصلحة العدو الأمريكي من جهة تخفيف العبء العسكري على قواته كما يصب في خانة العدو الأيراني وهذا اشد خطرا لأنه يؤسس لشطب عروبة العراق والقاء جزء مهم من الشعب العراقي في الحضن الأيراني في الوقت الذي يجب ان توجه الجهود نحو ابعاد عملاء ايران عن هذه الشريحة العربية
العراقية.
وفي النهاية نقول لكل مشكك في الجهد الاساسي القومي للمقاومة العراقية احذر جيدا من الوقوع في حبائل العدو اذا كنت غيورا على الامة مهما كان لونك السياسي اما من كان خارج معسكرالامة فنقول له مت بغيظك فلن تجدي نفعا معنا هذه الدسائس البائسة.
بشار شخاترة