(صوتك في عالم أسكتت فيه الصهيونية والحديد والنار صوت العدالة)


المؤتمر القومي ينتخب بشارة رئيسًا له

 

 

عبد الســــتار الكفيري

  

    في دورته الحالية الـ 19 المنعقدة في صنعاء , انتخب المؤتمر القومي العربي عزمي بشارة , عضو الكنيست "الإسرائيلي" رئيساً له بالإجماع .

  

    والمعروف أن بشارة يتبنى ويدافع منذ زمن بعيد ولا يزال عن مقولة "الدولة ثنائية القومية", كحل نهائي للصراع العربي – الصهيوني , وهو من المروجين كذلك لفكرة "دولة لكافة مواطنيها" , والتي تعترف بكيان العدو , فضلاً عن كونه عضواً في الكنيست "الإسرائيلي", وبهذا فانه يُشرعِن الانخراط في مؤسسات الدولة ( مع التحفظ ) في سياق انتزاع قبول عام من عموم أبناء الشعب الفلسطيني بهذا الكيان, وهو ما يقاومه قطاع عريض من أهلنا في فلسطين المحتلة عام 48, على اعتبار أنه يخدم نهج الأسرلة والتذويب في هذا الكيان الإحلالي. والدعوة إلى مقاطعة الانتخابات الدورية الأخيرة للكنيست لا تخرج عن هذا السياق.

  

    وانتخاب بشارة رئيساً للمؤتمر القومي لا يخلو من دلالات أبرزها : 1) تلميع صورة الرجل , كمقدمة لمُهمة مستقبلية, يمكن أن تُناط به, في سياق عملية التسوية الراهنة, التي تسعى للوصول إلى حل نهائي, للقضية الفلسطينية وبهذا فان المؤتمر القومي يتقاطع في مصلحته تلك مع النظام العربي, فضلاً عن 2) إفلاس المؤتمر القومي العربي, واستجداءه للرضا الرسمي, من خلال واجهة "مقبولة" عند النظام العربي , تتمثل بأمينه "المُنتخب", وخصوصا أن المؤتمر يواجه مشاكل مالية, تتعلق بالتمويل, طبقاًً لأحد أعضاءه, وهو ما يحتم ويفرض عليه علاقة "وطيدة" مع بعض الأنظمة !!

  

    ولا يخفى أن بشارة يحظى منذ اختلافه مع الكنيست "الإسرائيلي", برعاية رسمية ودعم قطري, وربما يكون للتمويل القطري السخي لمركز دراسات الوحدة العربية الذي يملكه خير الدين حسيب, صاحب امتياز المؤتمر القومي, أثره في قرار انتخاب بشارة رئيساً له!!

 

    بقي أخيراً التذكير, أن المؤتمر القومي العربي لم يعد يقنع رضيعاً , وأقترح أن يتحول إلى "ملجأ عجزة" ويتبنى برنامجاً اجتماعياً, خيراً له من ممارسة مهنة "التقاعد" الأثيرة على قلوب بعض منتسبيه, أقول هذا, وعلى أرضية قومية مبدئية, حتى لا أتهم أنني " أشطح " خارج التيار ...

 

                               حول انتخاب عزمي بشارة رئيس

                                     دورة  المؤتمر القومي العربي

 

كنا نفترض بالمؤتمر القومي العربي انه واجهة قومية تحمل على عاتقها المشروع القومي ورغم كثير من الشطحات التي صدرت عنه كموقفه من إيران ومشاريع الحل في العراق ولا ننسى تركيبة المؤتمر التي تتألف من متناقضات كما كنا نظن سابقا حيث يضم بالإضافة إلى مناضلين سابقين رؤساء وزارات ووزراء ومدراء مخابرات جميعهم سابقين وشخصيات يثار حولها أسئلة كثيرة وأخرى لا علاقة لها بالقومية ولا الهم القومي وشخصيات ذات أهداف تتناقض مع الهدف القومي وصولا إلى مخيم الشباب العربي الذي كثيرا ما كان مخيما إقليميا بسبب سوء أدارة هذا المخيم الذي يتبع للمؤتمر ومع كل هذا كان لنا أمل بالشرفاء دائما ليعدلوا هذا الانحراف الخطير في مسار المؤتمر .

 

ولكن وصل المؤتمر إلى النقطة الحرجة الفاصلة بانتخابه لعزمي بشارة رئيسا بما يحمله من أراء في الدولة ثنائية القومية والمساواة فيها بين العرب واليهود المحتلين في فلسطين.

 

عزمي بشارة عضو الكنيست السابق لعدة  دورات والمرشح لرئاسة الوزراء في دولة الاحتلال

والذي يؤمن بالحلول التفاوضية ولكن ضمن شعار العدالة والمساواة والحقوق الثقافية للشعب الفلسطيني وضمن مشروع دولة لكل مواطنيها .

 

وهنا أصبح المؤتمر برمته في موضع التساؤل عن قوميته وعن أية قوميه يتحدث أذا كان عربيا فكل ما سلف ذكره يتناقض مع جذور الفكر و المصلحة القوميين إلا إذا كانت الواقعية السياسية والحسابات المصلحية والإقليمية تبرر كل هذا التساقط في المستنقعات المعادية للعروبة وهذا يندرج تحت أي عنوان إلا العنوان القومي العربي .

 

إن من حقنا كشباب عربي إن نسال هؤلاء العروبيين كيف سيواجهوننا بطروحات رئيسهم العتيد بما يعنيه ذلك من تبني لجميع طروحاته السياسية .وهنا نصل إلى نتائج أهمها :

1-    الحملة الصهيونية ضد عزمي بشارة آتت أكلها فقد غدا شخصية قومية مناضلة بامتياز بنظر الكثيرين وعلى الأقل المؤتمر القومي العربي الذي انتخبه رئيسا .

2-    يبدو ومن قراءة مسلك المؤتمر السابقة أن هناك مشروعا- للتسوية يتجاوز الحلول المجترحة في عملية ما يسمى بالسلام والتي سقطت على يد العدو الصهيوني-يسوقه عزمي بشارة يحتاج إلى عباءة قومية وجد ضالته في المؤتمر القومي متفقا مع الواقعية السياسية والمرونة لدى المؤتمر .

3-    إن احتكار اللافتة القومية بالمؤتمر القومي والذي تجاوز أدبيات وجذور المشروع القومي العربي وحوله إلى مسخ لم يكن صدفة بل يخشى وهنا النقطة الأخطر نسف المشروع القومي العربي وتحطيم أمل أجيال الأمة بمشروعها النهضوي بمشروع نغل مدلس لان المشروع القومي العربي الجذري الذي يهتدي بمنارات كالرئيس جمال عبدا لناصر والرئيس الشهيد صدام حسين هو المشروع الواقعي والعملي والأخطر على المشاريع الأمريكية والصهيونية و الإيرانية في وطننا العربي .

 

     إننا من موقع الجماهير ندعوكم إلى العودة إلى أبجديات وثوابت المشروع القومي أو أن  تغيروا اللافتة القومية إلى مسمى أخر ونهيب بالشرفاء في المؤتمر بتركه وفضح المقاصد التي حمله البعض إياها  .  

 

  

         بشار شخاترة