(صوتك في عالم أسكتت فيه الصهيونية والحديد والنار صوت العدالة)


في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني: ماذا بشان تبادل الأسرى؟

 

معاوية موسى

 

في حقيقة الأمر انه ليس هناك ما يعيب الفلسطينيين أن مئات الأسرى سيتم إطلاق سراحهم مقابل أسير صهيوني واحد لان ذلك يعود لاعتبارات عديدة من أهمها ميزان القوى القائم بين الطرف الفلسطيني _العربي ونقيضه الصهيوامريكي ومن الأسباب أيضا تكافؤ فرص الأسر، فالفلسطينيون أن اسروا فليس أمامهم إلا ساحة المقاومة و القتال . أما الصهاينة فإنهم بقوة الاحتلال و قمعه و عنجهيته و إرهابه قادرون على اسر العشرات بل المئات في ساعات قليلة.

 

لكن إذا ما نظرنا إلى مضمون التبادل نجد أن الجندي الأسير شاليت هو فقط (واحد) مقابل ما يزيد عن عشر آلاف أسير يقبعون الآن في سجون و معتقلات الكيان الصهيوني الغاصب.

 

فالتفاوض سيكون على شخص واحد فقط وسيتم الإفراج عنه مقابل بضع مئات وفقاً لما يسمح ويوافق عليه كيان العدو. لكن ما يهمنا أكثر هو مَن هم الذين سوف يتم الإفراج عنهم من بين العشر آلاف أسير.

 

إذ لا احد يعرف المعايير المعتمدة في قوائم الأسرى التي تعدها الحكومة أو السلطة الفلسطينية للإفراج عنهم، فهل هو القدم في الأسر كالأسير سعيد العتبة من نابلس الذي مضى على أسره ما يقارب 30 عام، وغيره من الأسرى القدماء؟ وهل هو أهمية الشخص المعتقل كالأسير احمد سعادات أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الذي تتهمه قوات الاحتلال بالتدبير لاغتيال وزير السياحة المقبور رحبعام زئيفي، والأسير مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية، والمتهم في دعم و تشكيل كتائب شهداء الأقصى،  وهناك الأسير ركاد سالم ابة محمود أمين عام جبهة التحرير العربية، ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك و النواب و الوزراء من حماس، و غيرهم الكثير من القيادات الأسيرة، هل هو ما تبقى من مدة الاعتقال؟ هل الأولوية للنساء الأسيرات كسونيا الراعي شقيقة الشهيد إبراهيم الراعي من الجبهة الشعبية وكذلك الأطفال والغلمان؟ هل يراعى البعد الصحي للمعتقل؟ وهل هو الفصيل الفلسطيني الذي ينسب إليه الأسير؟ فكثير من الأسرى ينتمون إلى فصائل المقاومة الفلسطينية.  وهناك أسرى دون انتماء سياسي... وهل ستتضمن القائمة أسرى عرب من أردنيين و لبنانيين و غيرهم و هل ستتضمن الأسرى من أهلنا عرب فلسطين عام 1948؟

 

و هل سيتم الانتباه لمبعدي كنيسة المهد خارج فلسطين و المبعدين إلى قطاع غزة فهم طالبوا الحكومة الفلسطينية أن يكونوا من ضمن أي صفقة تتم للتبادل.

 

ومن الأسئلة كيف سيكون حال الأسرى غير المفرج عنهم ، هل سيفرحون لخروج زملائهم و إخوانهم أم أن كل واحد سيسأل لماذا لست أنا؟

 

وكذلك البيوت الفلسطينية هل ستفرح لخروج من خرج سواء أكان من هذا البيت أم ذاك فهم جميعاً أسرى فلسطينيون، أم أن أزمة جديدة ستكون لهذا الإفراج المجتزأ؟

 

و السؤال الأخير ما مصير الأسرى الفلسطينيين غير المفرج عنهم هل سيغلق ملفهم أم أن المفاوضات القادمة ستستوعبهم جميعاً؟

في خضم الاحتلال القائم نقول أن المفاوضات و سياسة التنازلات و الأحلام و التفاؤل لم ولن تفرج عن الأسرى.  الأمر يحتاج إلى المزيد من المقاومة وإلى المزيد من اسر الصهاينة للتبادل بهم.