(صوتك في عالم أسكتت فيه الصهيونية والحديد والنار صوت العدالة)


 

السلطة الفلسطينية تحجب تبرعات مخصصة لعائلات الاستشهاديين إرضاءً لأمريكا

خاص بالصوت العربي الحر – نابلس، فلسطين

علمت نشرة الصوت العربي الحر من وثائق زودها بها د. معاوية المصري، عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، أن سلطة النقد الفلسطينية تحجب أموالاً كان متبرعون قد قدموها لعائلات الاستشهاديين الفلسطينيين الذين قتلهم الاحتلال الصهيوني وهدّم منازلهم.

ويبدو أن د. معاوية المصري بذل جهوداً في إثارة هذه القضية في كلمة كان قد ألقاها في جلسة للمجلس التشريعي الفلسطيني كانت مخصصة لبحث مسألة الثقة بالحكومة الجديدة لسلطة عرفات، وفي رسائل لفرع البنك العربي في نابلس، ولسلطة النقد الفلسطينية. وتجدون نسخاً طبق الأصل من كلمة د. معاوية المصري، ومن رسائله لسلطة النقد الفلسطينية وفرع البنك العربي في نابلس في الروابط أدناه.

من المعروف أن د. المصري كان قد تعرض في السابق لإطلاق نارٍ أصابته بجراح لأنه طرح قضيتي الفساد والديكتاتورية في السلطة، كما أنه كان أحد الموقعين على "بيان العشرين" المشهور الذي أودى ببعض الموقعين عليه إلى سجون السلطة. 

من الواضح لنا، في الصوت العربي الحر، أن قيام السلطة بحجب أموال المتبرعين المخصصة لعائلات الشهداء ليس أكثر من محاولة رخيصة من قبل السلطة لاسترضاء الحكومة الأمريكية على حساب الشعب الفلسطيني ومعاناته. وما برحت الحكومة الأمريكية تتذمر من التبرعات لعائلات الاستشهاديين بحجة أنها "جزء من الأموال الداعمة للإرهاب". ولكن الحقيقة هي أن الإرهاب ليس إلا قتل أرباب الأسر الفلسطينية وتدمير بيوتها، ومن ثم منع أي دعم من الوصول إليها. هذا هو الإرهاب الذي تمارسه الحكومة الأمريكية و"إسرائيل" على الشعب الفلسطيني بتواطؤ من السلطة الفلسطينية اليوم.

ولهذا، فإننا نطالب السلطة الفلسطينية بالإفراج عن التبرعات المخصصة لعائلات الاستشهاديين فوراً ودون تسويف، لأن الطرف الأمريكي-الصهيوني لن يرضى بهذه الخطوة، وسيطالب بالمزيد والمزيد، فهدفه كما تثبت الوقائع الميدانية والسياسية هو سحق الانتفاضة بالكامل ومعها كل طموحات الشعب الفلسطيني، وجعل السلطة نفسها مجرد أداة أمنية بيد الموساد والمخابرات المركزية الأمريكية، كما أثبتت "خريطة الطريق للسلام" وغيرها.

على سبيل المثال، جاء تعيين السيد إليوت ابرامز مؤخراً كمديرٍ عامٍ لشؤون الشرق الأدنى وأفريقيا الشمالية في مجلس الأمن القومي الأمريكي، وهو الصهيوني المتشدد، كمؤشرٍ على "رؤية" الإدارة الأمريكية للدور الذي تراه للسلطة الفلسطينية في المستقبل. فالسيد ابرامز سيكون مسؤولاً من موقعه الجديد عن عملية السلام "الفلسطينية-الإسرائيلية" وملفات أخرى، وهو الذي يعتبر أن اتفاقات أوسلو و"الجهود السلمية" لرئيس وزراء العدو السابق باراك في كامب ديفيد الثاني تشكل خطراً على أمن "إسرائيل"، وهو الذي يبرأ الجيش الصهيوني من المسؤولية عن اجتياح لبنان عام 1982، ويبرأ شارون من مذابح صبرا وشاتيلا محملاً المسؤولية للكتائب اللبنانية عنها. وقد كتب العديد من المقالات التي تدعو اليهود الأمريكيين للحفاظ على هويتهم. وبالمناسبة، سوف يعاون ابرامز في منصبه الجديد السيد فلنت ليفرت الذي يوصف أنه فرز من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية CIA ليكون مسؤولاً بصورة مباشرة عن ملف الصراع العربي-الصهيوني تحت أنظار ابرامز! 

على أية حال، لا نؤمن بان السلام مع العدو الصهيوني ممكن، ولا نؤمن بأوسلو وأخواتها، ناهيك عن أي أوهام أو مؤسسات سياسية تتمخض عنها من سلطة وغيرها. ولعل المأزق الخانق الذي تعيشه السلطة اليوم، والمواقف الصهيونية المتزايدة في التطرف التي تنجرف إليها الإدارات الصهيونية المتعاقبة، أفضل دليلٍ على صحة ما نذهب إليه حول استحالة السلام مع الاحتلال. ولعل السلطة الفلسطينية تدرك أنها تواجه خيارين لا ثالث لهما اليوم: إما أن تصبح مجرد أداة أمنية طيعة بيد الاحتلال، وإما أن تقلل من الضرر الذي تسببت به حتى الآن. فلم يعد ثمة مجالٍ للمناورة، أمام شارون وبوش، وعند الشعب الفلسطيني..

الصوت العربي الحر

  1. خطاب د. معاوية المصري في المجلس التشريعي
  2. رسائل د. معاوية المصري إلى فرع البنك العربي في نابلس وإلى سلطة النقد الفلسطينية: