(صوتك في عالم أسكتت فيه الصهيونية والحديد والنار صوت العدالة)
هناك مقياس لا يخيب في العراق وفلسطين اليوم وهو:
من الذي يقاوم الاحتلال، ومن الذي يهادن الاحتلال؟
عبر موقع (البصرة) وبالبريد الإلكتروني وجه السيد ريكيجيرو سايتو من الصحافة اليابانية إلى الدكتور ابراهيم علوش أسئلة نوردها أدناه مع اجاباته.
س1: كيف تفسر أن رأس وجسم المخطوف الياباني قد عثر عليهما ملفوفين براية الولايات المتحدة الأمركية؟
Iraqi officials said the head and body was found wrapped in a US flag.
ج1: هي رسالة للشعب الياباني من المقاومة أننا لسنا ضد اليابان أو الشعب الياباني، بل ضد عملاء أمريكا والحركة الصهيونية، سواء كانوا عرباً أو يابانيين أو من أي مكان أخر في العالم.ويلاحظ في أمثلة أخرى لف العملاء والمتعاونين مع الاحتلال الأمريكي بالعلم الأمريكي كي يفهم الناس قاطبة أن العمل موجه ضد من يقدمون الدعم للاحتلال، وليس ضد البلد أو الشعب الذي ينتمي إليه العميل، ونرى هذا بالأخص عندما تكون جنسيته اسيوية.
س 2: أرى أن ذبحه لا يخدم إلا الإحتلال الذي نجح في ترسيخ شعور المخاوف في قلوب كثير من الناس في العالم تجاه المسلمين ودين الإسلام . هل أنا على خطأ؟
ج 2: هل الاعتراض هنا على طريقة التعامل مع العملاء والمتعاونين مع الاحتلال، أم على فكرة إعدامهم أصلاً؟ يبدو أن هناك من يحاول الخلط ما بين الاثنين. ويحاول من خلال ذلك أن يدين حق الشعب العراقي بالتخلص من العملاء والمتعاونين من خلال تركيز الضوء على طريقة اعدامهم، مع محاولة إهمال السبب الذي يدعو لإعدامهم، وهو مساهمتهم الفعالة بقتل العراقيين من خلال تقديمهم الدعم للاحتلال.
على كل حال، إذا كان الاعتراض على مبدأ إعدام العملاء والمتعاونين، فهذا اعتراض مرفوض ومردود على اصحابه لأن من حق الشعوب أن تقاوم الاحتلال وأن تتعامل مع عملائه وأعوانه بالطريقة التي تراها مناسبة. أما إذا كان الاعتراض على طريقة الاعدام، سواءٌ كانت بالسكين أو بالسيف أو غير ذلك، فإننا نقدم رسمياً الاقتراح التالي: إذا قدمت أمريكا للمقاومة طائرات أف-18، ومروحيات أباتشي، ودبابات إبرامز، وغير ذلك من اسلحتها المتقدمة، فإننا مستعدون لإعطائها سيوف وسكاكين وخناجر بالمقابل. وينطبق الأمر نفسه على فلسطين، فإذا قدمت الصهيونية للمقاومة هناك شيئاً من طائراتها ودباباتها المتقدمة، فإن المقاومة على استعداد لتعطيها بالمقابل الكثير من الحجارة والأحزمة الناسفة. وهي في الواقع من تفاهة ونفاق العقل الغربي أن يبالغ بالتأثر لقتلى السكاكين والأحزمة الناسفة وهو يتجاهل أضعافهم الذين يقتلون بالطائرات والدبابات والاسلحة المتقدمة. فمن قال أن من حق المعتدي والغاصب أن يحدد قواعد اللعبة وقوانين المعركة؟! ومن حق الشعوب أن تستخدم كل ما لديها من أسلحة لتدافع عن نفسها، ومن لا يعجبه ذلك، فبإمكانه أن يخرج من العراق وفلسطين وأي بقعة محتلة أخرى، وليس على المقاومة لومٌ إذا هي استخدمت كل ما من شأنه أن يخرج المحتل من بلادنا، بل واجبها هو أن تفعل ذلك، لأنها ليست هي التي بدأت بالعدوان، بل المحتل هو الذي بدأ فيه.
أما ربط ذلك بالإسلام، فهو السخافة بعينها. وأنت تعرف جيداً يا سيدي أن محاربي الساموراي في التاريخ الياباني كانوا يمارسون قطع الرؤوس، فهل يعني ذلك أن اليابانيين شعب غير متحضر أو أنهم فعلوا ذلك بتأثير الإسلام، أو أن تاريخهم كله يجب النظر إليه من هذه الزاوية؟! لا نظن ذلك... وهل المطلوب من المسلمين أن يرحبوا بالمحتلين، وأن لا يقاوموهم كي لا يخاف "العالم" منهم؟! لا نظن ذلك أيضاً. ولا تعتقد أن المسلمين الذين يدعون إلى مهادنة المحتلين والغزاة باسم الإسلام يعبرون عن روح الشعب أو نبض الشارع، بل هم خدمٌ صغار عند بوش وشارون والمؤسسة الحاكمة في الغرب بشكلٍ عام.
س 3: ما هي الجهات التي تحرك تيظيم قاعدة الجهاد يقال أن أبا مصعب الزرقاوي يقوده؟
ج3: في الواقع، لا يمكن فصل السؤال الثالث عن الرابع أدناه الذي توحي فيه أن بن لادن وشريطه من عمل أحد الموظفين الكبار في إدارة بوش. في اليابان توجد رياضة قتالية شعبية هي الأكيدو تقوم على فن إدارة طاقة الخصم ضد نفسه، أي تحويل طاقة الخصم إليه، بدل الاصطدام بها. وأنت هنا تحاول التشكيك ببعض فصائل المقاومة من خلال الإيحاء أنها من صنع الأمريكيين، بغض النظر عن نقاط الاتفاق أو الخلاف معها. وهي طريقة اصبحت مألوفة في العمل المخابراتي الذي تتعرض له الأمة العربية منذ مدة طويلة. وقد قال كثيرون قبل ذلك في نفس السياق أن صدام حسين عميل أمريكي، وثبت أن الذين كانوا يقولون ذلك، مثل الحزب الشيوعي العراقي الرسمي، هم الذين يعملون مع الأمريكان. فمن هي الجهات التي تحركك أنت؟
هناك مقياس لا يخيب في العراق وفلسطين اليوم، وكل مكان محتل حول العالم وهو: من الذي يقاوم الاحتلال، ومن الذي يهادن الاحتلال؟ هذا هو المقياس الذي لا يخيب والذي يفصل بين الحق والباطل على الأرض، وليس على الورق. إذن، هل يقاتل تنظيم قاعدة الجهاد، مع غيره من التنظيمات الوطنية والقومية والإسلامية الأمريكيين وأذنابه أم لا؟ إذا كان يقاتلهم، ويقدم التضحيات على تلك الطريق، فإن الجهات التي تحركه هي الأمة والقناعات العقيدية والسياسية، أما من يسلكون درب المساومة مع الاحتلال والتعاون معه، سواءٌ كانوا يابانيين أو عرب، فإن الجهات التي تحركهم معروفة ولا داعي للإشارة إليها.
س4: ما رأيك في المقال الآتي؟
http://www.drudgereport.com/flash7.htm
CRONKITE: KARL ROVE BEHIND BIN LADEN TAPE?
Sat Oct 30 2004 16:31:19 ET
Former CBSNEWS anchorman Walter Cronkite believes Bush adviser Karl
Rove is possibly behind the new Bin Laden tape.
Cronkite made the startling comments late Friday during an interview
on CNN.
Somewhat smiling, Cronkite said he is "inclined to think that Karl
Rove, the political manager at the White House, who is a very clever
man, he probably set up bin Laden to this thing."
ج4 : إنظر الإجابة على السؤال الرابع أعلاه.
س5 : لماذا لم يعلن تنظيم قاعدة الجهاد الذي زعم أنه قد اختطف الشاب الياباني, عن تنفيذ ذبحه في هذه المرة ولم يبث شريط ذبحه؟
ج5: هذا يخضع لاعتبارات ميدانية، أي أن الظروف قد تتحكم بالطريقة التي تتم فيها عملية ما، وقد لا تسمح الظروف في لحظة ما بتسجيل شريط أو بعرضه، وهذا أمر يقرره المقاومون في الميدان. المهم أن الاتجاه العام هو تصفية العملاء والمتعاونين، وأن ذلك يبث الرعب في قلوبهم ويثني بعضهم عن العمالة، وأنه عبرة لمن اعتبر. وهو اتجاه يرسخ المقاومة، ويرفع من كلفة الاحتلال، ويسرع بالنصر القريب إنشاءلله.
س6 : ما موقف المقاومة الوطنية من إغتيال مدنيين ليس لهم أية صلة بقوات الإحتلال أو الحكومات المشتركة فيها, وليسوا من المتعاونيين معها بأي شكل من الأشكال؟
ج6: هذا السؤال يجب أن يوجه لقوات الاحتلال والقوى المتعاونة معها، لأنها هي الطرف الذي يقتل المدنيين الذين لا يتعاونون مع الاحتلال كما تشهد المدن العراقية من الفلوجة إلى ملجأ العامرية قبلها. ولو نظرنا إلى عمليات القصف الوحشية والتدمير الشامل، ولو نظرنا قبلها إلى نصف مليون طفل عراقي قضوا بسبب الحصار على العراق، فإننا نتعرف بالضبط على هوية مرتكبي هذه الجرائم ضد الإنسانية، وهم أمريكا والقوى المتحالفة معها. ومهما حاول الإعلام العالمي والعربي المتعاون معه أن يضلل هذه الحقيقة، فإن العراقيين والعرب والمسلمين وكل أحرار العالم لن ينسوها. وبالمناسبة، عندما يقول الأمريكيون أنهم قتلوا الف مسلح في الفلوجة مثلاً، فاعلم أن معظمهم من المدنيين.
أما إذا كنت تقصد المدنيين الذين يكونون بمحاذاة اهداف تابعة للاحتلال، فيتعرضون بالتالي للإيذاء عن غير قصد، فإن المقاومة قامت تكراراً بتحذير المواطنين العراقيين بالابتعاد عن كل ما يمت للاحتلال بصلة، وقد اضطرت المقاومة، كما أعلنت أكثر من مرة، لإيقاف عمليات عسكرية بسبب وجود كثرة من الناس حول الاهداف المعادية، لا بل نقول أن الاحتلال يستخدم الأبرياء والأطفال كدروع لهم من خلال توزيع القمصان القطنية والطابات وما شابه مجاناً حول مواقعهم، ثم يعود لإطلاق النار عليهم إذا تعرض للاستهداف، كما يجب أن يتعرض، لأن المقاومة لا يجوز أن تعطي الاحتلال لحظة استقرار واحدة في العراق.
س7 : ما رأيكم في القول بأن انسحاب قوات الإحتلال سيؤدي حتماً إلى فوضى وتفكيك وتشتيت العراق؟
ج7: من المسؤول عن تدمير مؤسسات الدولة العراقية وتفكيك الجيش العراقي؟ إليس الاحتلال هو المسؤول عن ذلك، وبالتالي عن كل الفلتان الأمني والفوضى وغيره الذي جرى بعدها؟ بالرغم من ذلك نقول لكم، فليخرج الاحتلال، وستتمكن المقاومة من استعادة السيطرة على بعض المناطق خلال ساعات، وعلى مناطق أخرى خلال أيام، وعلى مناطق غيرها. فالمقاومة قادرة أن تعيد تشكيل الجيش العراقي النظامي وأن تحافظ على العراق كتلة متماسكة. وفكر بهذا جيداً: ألا تعتقد أن من يملك هزيمة أمريكا وحلفائها في العراق سيكون أقدر على سحق أي ذنب يبقى من أذناب الفتنة خلال لويحظات؟! فإذا كانت هناك من مشكلة، فإن الاحتلال هو الذي خلقها، وهي لذلك لا يمكن التعامل معها بشكل جذري إلا بذهابه، أما مصادرة حق الشعب العراقي بالسيادة بحجج واهية خلقها الاحتلال، فهذا منطق لا يمكن أن يستقيم في أي مكان في العالم، وليس في العراق فحسب.
فالمسألة المركزية هي أن العراق محتل، وأن أمريكا وحلفاءها هم الذين يحتلونه، وبالتالي، أي حجة تقدم لاستمرار ذلك الاحتلال هي حجة غير مقبولة في القانون ولا في المنطق ولا في التاريخ ولا بأي مقياس أخر. وعاجلاً أم آجلاً سوف يتحرر العراق، وسوف تخرج أمريكا منه وهي تجر أذيال الخيبة والكثير من الخسائر.
ملاحظة : لم يمتلك الشاب المخطوف وهو مسيحي العقيدة سوى مائة دولار عند دخاله إلى العراق. يا ترى ما الذي دفعه إلى الذهاب إلى العراق؟ على ما أعتقد لا بد هناك جهة حثته إلى السفر إلى العراق.
إذا كان المقصود أن المقاومة استهدفت الصحفي الياباني لأنه مسيحي، فاعلموا أن هناك مسيحيين من أبناء العراق في صفوف المقاومين. والمقاومة لا تستهدف المسيحيين، بل تستهدف الغزاة والمحتلين والمتعاونين معهم من كافة الأديان، والدليل على ذلك هو التصفية المنهجية للمسلمين بالاسم الذين يتعاملون مع قوات الاحتلال.
من ناحية أخرى، هناك اعترافات لدى المقاومة بأن الصحفي الياباني كان يتعامل مع قوات الاحتلال، فإذا كانت لديه دوافع لهذا التعاون تتجاوز المال، فهذا شأنه هو، ولا يهمنا إذا كان يعتقد أنها حملة صليبية كما يقول بوش. ففي الحالتين، المقاومة ستستهدف المتعاونين مع الاحتلال من كافة الاديان، وفي الحالتين يكون التعاون مع الاحتلال جريمة ومساهمة بالعدوان على العراق أرضاً وشعباً ودولة.