(صوتك في عالم أسكتت فيه الصهيونية والحديد والنار صوت العدالة)


 
ردا على بيان الى الأمة الصادر عن المؤتمر القومي العربي في البحرين
 
عضو لائحة القومي العربي/ مسعود رحال 
 
 
رغم التطور الكبير والتقدم المثير الذي نلاحظه في البيان الصادر عن المؤتمر القومي العربي الأخير في المنامة الا أن البيان لم يخلو من الثغرات الكارثيه كما لم يخلو من الشوائب القطرية ولم تخلو فقرات البيان من التناقض الصارخ والتي قد تعكس تناقضا صارخا أخر بين أعضاء المؤتمر وبرغم صلابة الموقف في بعض الفقرات مثل العراق الا أن ضعف الموقف وميوعة الخطاب تجلت في فقراته الاخرى وخصوصا فيما يخص فلسطين العربية.
 
 
فقد طالب البيان بوصاية دولية على فلسطين (تحت شعار الحماية الدولية للفلسطينيين) بينما رفضها في كل من لبنان والسودان! فكيف لمؤتمر قومي عربي أن يطلب الوصاية على أي بقعة من الأرض العربية متناقضا بذلك مع مشروع التحرر من التدخل والوصاية والاحتلال الأجنبي. من جهة أخرى طالب البيان بقيام دولة فلسطين المستقلة دون توضيح ان كان يقصد كامل التراب الفلسطيني من النهر وحتى عمق خمسين كيلو متر في البحر الأبيض المتوسط بينما ركز على تحرير كامل الأراضي اللبنانية، عدا عن تجاهل البيان لعروبة أرض فلسطين وعن حقيقة جوهرية وهي أن هدف النضال ضد الاحتلال هو التحرير لا تأسيس "دولة"، بينما أكد على عروبة كل من لبنان والعراق، كما لم ينفِ البيان عدم مشروعية أي عملية سياسية في ظل الاحتلال في فلسطين عكس ما فعل بالفقرة العراقية، فهل من المعقول أن نقبل بأي عملية سياسية في ظل الاحتلال؟!!!! هذا عدا عن دعوته للمنظمات غير الحكومية العربية (الممولة أجنبيا ذات الأهداف الاستعمارية؟) الى تكثيف جهودها لاطلاق سراح الأسرى بدلا من دعوته للكفاح المسلح كحل وحيد لتحرير الأرض والانسان!
 
 
هذا ولم تخلو لغة البيان فيما يخص فلسطين تحديدا من ميوعة بالموقف وتجسيد لمواقف العربي المتصهين عزمي بشارة والذي حل ضيفا يفتخر ويتشرف به المؤتمر فأصبح همهم اثبات عنصرية المحتل وكأنهم يرجون محتلا يحمل بعض الانسانية ويحفظ حقوقهم المدنية عوضا عن محتل عنصري غاشم!!! وكأن هناك فرق بين محتل وأخر!!!! وفضلا عن احتضان القضية العربية في فلسطين ووضعها في بعدها القومي الصحيح فقد حجمها بجعله م.ت.ف الممثل الشرعي والوحيد وكأن فلسطين ملك للمنظمة وكأن المنظمة تملك فلسطين أصلا !!!
 
 
هذا وقد غاب عن المؤتمرين أن يذكروا رأيهم بالعمل الاستشهادي وما أنتج من عمليات بطولية وما حققه من انجازات فهل هم مع هذه العمليات أم لا؟ الله أعلم!!!!!
 
 
 
ولعل أقوى فقرات البيان كانت فيما يخص العراق رغم وجود ضعف بالموقف من ايران وما تفعله بالعراق... فبرغم رفض البيان للتدخل الأثيوبي بالصومال "يمارس النظام الأثيوبي عدوانا على الصومال بالوكالة عن الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني وهي بسياستها العدوانية تلحق ضررا بالغا بعلاقات الجوار التاريخية الأثيوبية العربية" الا أنه لم يتخذ ذات الموقف الصارم من ايران التي تفعل أكثر من ذلك بكثير بالعراق وتملك مشروع هيمنة منافس للمشروع الصهيو-أمريكي في العراق ومن بعده على الاقليم بأكمله وقد قتلت وشردت واغتصبت وسرقت الكثير ومازالت حتى اللحظة، ومن هذا المنظور يصعب علينا فهم الموقف من أمريكا في العراق على أنه موقف قومي اذا لم يتخذ ذات الموقف من ايران لأن هذا بالضرورة يعني تجيير الموقف من أمريكا لصالح ايران أي تفضيل محتل على أخر وليس هذا ما يسمى بموقف قومي.
 
 
 
أما فيما يخص لبنان فعلى العكس من فلسطين رفض البيان التدخل الأجنبي فيه وطالب بتحرير كامل الأرض اللبنانية متجاهلا أن يذكر تمسكه بسلاح المقاومة المستهدف والذي يعد السبب الرئيسي في تحرير ما تم تحريره من أراضي هذا ولم يذكر البيان موقفه من السلاح الفلسطيني داخل وخارج المخيمات.
 
 
 
ونلحظ بفقرة الخليج العربي ميوعة بالموقف من ايران مرة أخرى فلم يذكر رفض الهيمنة الايرانية بوضوح كما رفض الأمريكية وكان حريا به أن يرفض أي هيمنة أجنية على أي اقليم عربي .
 
 
أما السودان فقد تجاهل البيان التأكيد والتمسك بعروبة السودان المهددة بينما تمسك بعروبة العراق ولبنان فهل السودان عربي أيضا من وجهة نظر المؤتمرين كالعراق ولبنان؟!! وفي تناقض أخر رفض التدخل الأممي بالسودان وطلبه في فلسطين فهل لنا أن نعرف ما سر هذا التناقض الصارخ بفقرات البيان ذاته؟!!!! لا للتدخل الأجنبي في أي أرض عربية من المحيط الى الخليج.
 
وانتهى البيان في معالجة عقيمة لمسألة الديمقراطية متناسيا أن أي مشروع اصلاح ضمن قطر عربي واحد يصبح سركا ومهرجانا فالديمقراطية القطرية لا تنتج تغيراً وهذا رابط لمقال يوضح لنا أكثر كي لا أطيل عليكم بأنه لا تغيير حقيقي في قطر عربي واحد للأخ الدكتور ابراهيم علوش.
 
 
 
 
هذا ولا ننسى أن نذكر بان المؤتمر يضم بين أعضائه بعض الوزراء ورؤساء المخابرات العرب السابقين وعربي متصهين كعزمي بشارة وعدداً ممن حاول الالتفاف على المقاومة العراقية الباسلة تارة والتآمر عليها تارة وبعض أخر قومي عربي شريف ولعل هذا التناقض يفسر لنا التناقض بفقرات البيان وميوعة مواقفه وأسلوبه.