(صوتك في عالم أسكتت فيه الصهيونية والحديد والنار صوت العدالة)


English follows Arabic

 

" صدام ميت والمهمة تحققت، وبوش وعائلته سينامون في سلامٍ دائم"

 

 
علي بغدادي - شيكاغو
arabjournl@aol.com
January 1, 2007

 

         اليوم الأول لعيد الأضحى - ما دام هناك حي ينطق بشهادة "أن لا إله إلا

الله"-  سيكون له معنى جديد، وسيكون يوماً "مقدساً"، مناسبة "سعيدة"، ذكرى

تضحية وسقوط وبعث وصعود أحد أبطالنا العظماء.

 

         بخلاف الغالبية العظمى من "الزعماء" العرب والمسلمين الذين استسلموا

لإرادة واشنطن، تحدى صدام حسين المحاولات المتكررة للولايات المتحدة لنهب ثروات

بلده، ولمنع العراق من امتلاك العلم والتكنولوجيا والصناعة المتطورةأما

إنجازاته على الجبهة الداخلية فهي كثيرة منها: تحرير المرأة، وعيش كريم تسوده

الأخوة والتآلف بين المواطنين العراقيين باختلاف قومياتهم وأديانهم ومذاهبهم،

وتحقيق مستوى رفيع من الخدمات الصحية والتعليمية بالمجان تفوق ما يتمتع به

الكثير في الغرب، وتوفير مياه الشرب والكهرباء للمواطنين طوال 24 ساعة يومياً،

بناء الطرق والسكك الحديدية والجسور التي تربط جميع مدن العراق، القضاء على

الفساد والتمييز والمحسوبية في القطاعين العام والخاص للدولة ، شجع العلم

والعلماء والفن والفنانين فأصبحت بغداد قبلة للحضارة العربيةوبالرغم من

الحصار الجائر الذي دام 13 عاماً، استطاع صدام تأمين الحاجات الضرورية من

الغذاء وغيره لجميع أفراد شعبهأما أعظم إنجازاته على المستوى القومي العربي،

فقد كان صدام أول زعيم عربي ينجح في تحدي الكيان الصهيوني والهيمنة الإسرائيلية

عسكرياً، فاستطاع بصواريخه التي ضربت تل أبيب تحطيم الادعاء من أن إسرائيل دولة

لا تقهر، كما أرسل الدعم المالي السخي لأطفال وأرامل الشهداء الفلسطينيين في

الضفة الغربية وغزة.

 

      ولقد برهنت محاكمة صدام، أعني مسرحية صدام، في قضية الدجيل – بالرغم من

الرقابة الصارمة التي منعت بث ما يتعارض مع مصلحة الأمريكان وعملائهم – برهنت

من أن صدام لم يكن الطاغية والوحش الذي حاولوا بكل إمكانياتهم الإعلامية أن

يصوروه، بل رجلاً قوياً حافظ على وحدة تراب العراق وأمنه واستقلاله رغم  كل

المؤامرات التي حيكت له، وبرهنت من أن بابه كان مفتوحاً على مصراعيه لجميع

المواطنين دون استثناء لتقديم شكاويهم إليه مباشرة، ومعاقبة أي مسئول حتى لو

كان أحد أفراد عائلته إذا ما أساء أو أهمل أو أخل في أداء واجباته.

 

      قرار "بوش الصغير" بإعدام الرئيس العراقي صدام حسين في أول أيام عيد

الأضحى، عيد السلام والمحبة والتعاطف، يدل على الحقد الذي يحمله هذا الرجل لأمة

محمد، ويعكس من جديد عدم احترامه للإسلام وتعاليمه السامية، ويبرهن عن ازدرائه

لكل عملائه من القادة العرب كما يدل هذا القرار على العقلية المتغطرسة

والمريضة التي تصر على تصعيد حملته "الصليبية" وحربه الانتقامية ضد العرب

والمسلمين لقد اختار بوش هذا اليوم الذي يحتفل به مليار وثلاثة مائة مليون

مسلم، ينتشرون في جميع أرجاء المعمورة، بينما يجتمع قرابة أربع ملايين مسلم في

مكة المكرمة، في أكبر مظاهرة للتآخي والمحبة والمساواة والسلام،  يقف الغني

والفقير، جنباً إلى جنب، يمثلون كل الأعراق والألوان والألسنة، يطوفون حول

الكعبة المشرفة، تمجيداً للواحد الأحد، ينشدون بصوت واحد: "لبيك اللهم لبيك.

الحمد والشكر لك والملك ".

 

      يحتفل المسلمون بعيد الأضحى في شتى أنحاء الكرة الأرضية كذكرى للنبي

إبراهيم الذي ضحى بخروف تقرباً لله بدلا  من ابنه إسحاق، الذي ولد لسارة،

المرأة البيضاء "الحرة".  أما صدام فلقد ضحى بابنيه وحفيده في الموصل بعد أن

قاوموا العشرات من الجنود الأمريكيين المجهزين بأحدث وأفتك الأسلحة مدة تزيد

على أربعة ساعات دون أن يستسلموالنيل رضاء سارة، رحل إبراهيم بهاجر، زوجته

"العبدة" السوداء، وبابنه إسماعيل، مئات الأميال، وتركها ورضيعها في الصحراء،

للوحوش الضارية، بلا طعام أو شرابأما صدام فقد رفض العروض والضمانات

الأمريكية، رفض أن يصطحب أسرته وقيادته وكل ما يمكن أن يحملوه من نقود وذهب

ومتاع، وأن يختار البلد الذي يناسبه للعيش في "أمان واطمئنان ورفاهية"، وأصر

ألا يهجر قومه، وأن يبقى مع عائلته الكبيرة، مع شعبه، وأن يظل يشارك مواطنيه في

مقاومة القوات الغازية.

 

      لقد أعدم صدام، العدو اللدود لآل بوش، شنقاً لقد تحقق هدفهم الذي

انتظروه طويلاً والآن باستطاعة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، "أقوى" رجل

في العالم، وباستطاعة عائلته - كما يظنون - أن يناموا في "سلام" دائمأما

الثمن، كما يراه الرئيس الأمريكي - فلم يكن "باهظاً"!  فمنذ صعود بوش في شهر

مايو سنة 2003 على سطح حاملة الطائرات الأمريكية في الخليج، أمام عدسات

الكاميرا، ووراءه يافطة كتب عليها بالخط العريض، "تحققت المهمة"، منذ ذلك

الحين، فلقد عاد ما يزيد على 3,000 جندي أمريكي تحت جنح الظلام، في صناديق

مغلقة، غالبيتهم من السود وشعوب أمريكا اللاتينية والفقراء من البيض.

وبالإضافة إلى ذلك، رجع ما يقرب من 47,000 من الجرحى المشوهينأما نفقات

الحرب "البوشية" التي يدفع ثمنها الطبقة الفقيرة والمتوسطة، الفئات العاملة،

فقد تعدت 400 مليار دولار بالنسبة للشعب العراقي الذي يعاني من الاحتلال

والقهر والجوع والمرض، وانقطاع الكهرباء ومياه الشرب، ويعاني من السيارات

المفخخة التي تزرعها عصابات الموت الأمريكية وعملاؤها، فتكلفة الغزو الأمريكي

تزيد على 700,000 شهيد، غالبيتهم من الأطفال والنساء والشيوخ العزل.

 

      صدام اختار أن يقدم شخصه قرباناً للحق، حتى نعيش كعرب في شرف وعزة وكرامة.

   لم يقبل المساومة ثمناً لحريته حتى لحظاته الأخيرة لم يرضَ أن ينحني

"للإمبراطورية" ولا  "للإمبراطور" الذي يملك ويقود أكبر آلية حربية مدمرة شهدها

تاريخ الإنسانية لقد طلب منه جلادوه التماس "الرحمة" للعفو عنه، فرفض هذه

الإهانة.   لقد عاش عظيماً، وسار إلى المشنقة عظيماً، برباطة جأش، وبهدوء،

وباتزان، وبرصانة، وبخطى ثابتة، أرهب بها أعداءه، أعداء  الله وأعداء الأمة،

الطباطائي، الصدر، الجعفري، الطالباني، المالكي، الربيعي، العسكري، وغيرهم من

الخونة والمحتلين الذين هرعوا لمشاهدته، آملين أن يسجلوا للعالم مشهد "انهياره"

. خابوا وخابت أحلامهم.   رفض أن يغطي رأسه بقناع الموت الأسود غير عابئ بالحبل

المتدلي لإنهاء حياته، بينما اختفى "عشمانيوه" المتوحشون - الذين افتقدوا كل

معاني الرجولة والإنسانية - وراء "براقعهم".   وكما عاش دائماً رافع الرأس،

غادرنا رافع الرأس والآن يرقد جثمان صدام الطاهر حيث شاء، تحت ثرى العراق

الطاهر، بين ذرات رمال الرافدين الطاهرةولكن روحه ورنين كلماته الأخيرة ستظل

حية، إلى الأبد، تقلق مضاجع أعدائه:  "فليسقط الخونة، وليسقط (الحكام)

الأمريكيون، وليسقط الجواسيس.. وليحيى العراق، ولتحيى الأمة، ولتحيى فلسطين".

 

      تركنا صدام، وترك قرآناً كريماً كان يحمله، كل ما يملك، هدية لبندر، وهو

شيعي، وابن رئيس محكمة الثورة التي مثل أمامها مجرمو "الدجيل" بعد أن فشلوا في

اغتياله.

 

      صدام الآن بين يد "الأول والآخر والظاهر والباطن"، في صحبة الشهداء الذين

حاربوا ضد الظلم والاضطهاد والاستعباد، يجلس إلى جانب عمر المختار الذي أعدمه

الإيطاليون الغزاة شنقاً في 16 سبتمبر سنة 1931 وعمره سبعون عاماًلقد انتهى

حبسه الانفرادي بعد أن دام 1000 يوم في أيدي الأمريكيينأما الآن، فإن رئيس

جمهورية العراق العربية، الشهيد القائد، حر، طليق، حي، بين يد خالق الكون،

الرحمان الرحيم.

 

      يا له من رجل محظوظّتغمره البهجة، وتعلو ثغره البسمة، ويملأ قلبه

السلام أما أعداؤه فيرتعدونأما أنا شخصياً فإني أحتفل، بعيد صدام، أشرب

كؤوس النشوة والسعادة،  لا حزن ولا دموع ولا عزاء على الشهداء بل فرحة وسرور

وفخرشاءت الأقدار أن يذهب بعد أن حققت حلمي بسنين، قابلته في بغداد، منحني

أرفع "وسام"، حضنته، شددته بذراعي، قبلته، وبكيت على كتفه كالطفل لعظمته،

ولرؤيتي ما يضمره له "القدر" الأمريكي الصهيوني، ولإدراكي خطورة العقلية

الاستكبارية والانتقامية التي يحملها "الأباطرة" الجددكان  صدام وما زال

بطلي، بطل المضطهدين والمسحوقين والمستضعفين، بطل كل من يعمل لتحقيق عالم أفضل،

يعمه الحرية والسلام والعدالة والخيروأمنيتي الأخيرة والوحيدة هي أن تسنح لي

الفرصة ثانية أن أعانقه من جديدوإن تحقق لي هذا فإني لعلى يقين من أن ذلك

سيكون لي أجمل وأثمن هدية.

 

Saddam “Dead”, Mission “Accomplished”

The Bush Dynasty May Sleep in “Peace”

 

By Ali Baghdadi

(arabjournl@aol.com - Chicago)

January 1, 2007

 

The first day of Eid Al-Adha, the Feast of Sacrifice, will be taking a new

meaning.  It will be remembered as a “holy” day, a “happy” occasion, the

sacrifice, the fall and the rise to eternity of one of our greatest heroes.

 

Unlike the great majority of Arab and Muslim leaders, Saddam Hussein defied

U.S. attempts to rob his country’s resources and prevent Iraq from acquiring

modern industry, science and technology.  He freed women.  He naturalized

the oil industry.  Iraqis of all nationalities, religions and sects lived in

harmony.  Health and education services on all levels were free.

Electricity and clean water were available without interruption, 24 hours a

day.  He built an advanced network of roads, railway and bridges across the

entire country.  Even under the 13 year long economic sanctions, the basic

requirements of life were guaranteed to every Iraqi citizen.  His biggest

achievement on Arab national level, he was the only Arab leader who

successfully challenged Israel’s military superiority, and shattered the

claim of Israel’s invincibility.

 

His trial, though was strictly censored, has proven that Saddam was not the

tyrant and monstrous portrayed by the U.S. government and media.  He was not

a dictator but a strongman who was able to hold the country together despite

all foreign conspiracies.  His door was always wide open for his citizens to

bring their grievances to him directly.  He showed zero tolerance to

governmental officials, including his relatives, who abused their public

office or were derelict in their duties.  Corruption in the public as well

as the private sectors was virtually eliminated.

 

The choice by “Bush the Little” to execute Saddam Hussein on the first day

of Eid Al-Adha, a time of peace, compassion and forgiveness, demonstrates

his contempt and hatred to Islam, and his insistence to escalate his crusade

and war of vengeance against Arabs and Muslims.  One thousand three hundred

million Muslims worldwide are celebrating the Eid; while four million Muslim

pilgrims, are answering God’s call around Al-Ka’ba, the holiest place in

Islam.  Muslim worshipers, rich and poor, representing all races and all

colors, are gathering in the city of Mecca, shoulder to shoulder, in the

most solemn demonstration of love, brotherhood, equality, peace and

universality.

 

Muslims worldwide celebrate Eid al-Adha in memory of Prophet Abraham, who,

in obedience to God, sacrificed a sheep in place of his son Isaac, who was

born to Sarah, a white “free” woman.  However, three years ago, President

Saddam Hussein sacrificed his two sons and his 16 year old grandson, who

alone fought a battalion of U.S. marines equipped with the most

sophisticated weapons for over four hours.  To satisfy Sarah, Abraham  sent

his wife Hagar, a black “slave”, and his son, Ishmael, one thousand miles

away from home, deep into the desert, and left them to die, with no food or

water.  .  Prior to the April 2003 U.S. invasion, Saddam rejected Bush’s

ultimatum to leave Iraq accompanied by his family and all the gold that they

could carry.  He insisted to remain in Baghdad, to not abandon his extended

family of twenty five million, and to join his people in the fight against

foreign occupation.  What a sacrifice!

 

Saddam, the Bushs’ greatest enemy, was hanged.  Their goal was realized. The

President of the United States of America, the most “powerful” man on earth,

as well as his entire dynasty, think they can now sleep in “peace”.  It is

"worth" it.  Since the May 2003 photo pose Bush made in front of the

“Mission Accomplished” banner on an aircraft carrier in the Gulf, over 3,000

American soldiers, mostly blacks, Latinos and poor whites, have come home in

boxes under the cover of darkness.  An additional 47,000 have been

permanently disfigured.  Iraq veterans receiving disability benefits due to

physical or psychological injuries have passed the 150,000 figure. The cost

of the war paid for by the hard working people of the United States, is in

the trillions.  Iraqi civilian death toll since Bush’s declaration of

“victory” has exceeded 700,000.

 

Saddam chose to sacrifice his own life so we all may live in dignity and

with honor.  He refused to bargain in exchange for his freedom.  He refused

to bow down to the “empire” and to the “emperor”, who possesses and commands

the most destructive war machinery known in human history.  His executioners

urged him to beg for mercy to spare his life.  But he rejected their

humiliating offer.  He had lived as a great man, and walked to the gallows,

calm, composed and defiant, as a great man.  He refused to wear the

execution hood.  His enemies who rushed to record his last moments were

extremely disappointed.  Their hopes to see him collapsing were shattered.

As always, he left this earthly world with his head up high.  Saddam

Hussein’s body is now resting under Iraqi sands that he greatly loved.  His

soul, however, and the resonation of his last words, will, forever, continue

to haunt his enemies.  “Long live Iraq.  Long live the Arab nation.  Long

live Palestine.  Down with the traitors”.

 

Saddam journeyed to heaven.  He left his copy of the Holy Quran, the only

thing he had owned, to Bandar, a Shiite Muslim.  Bandar’s father, the former

chief justice of the Revolutionary court, is awaiting execution.

 

Saddam is now in the company of God.  He has joined all martyrs who had

fought against injustice and oppression.  He sits at the side of Omar

al-Mukhtar, the seventy year old Libyan fighter who was hanged by the

Italian invaders on September 16, 1931.  His 1,000 day solitary confinement

has ended.  The legitimate and elected president of Iraq is no longer a

prisoner in Bush’s hands.  He is again a free man, alive, in the hands of

Allah.

 

What a lucky man!  He is rejoicing!  His enemies are trembling.  I am

celebrating.  No tears!  I was fortunate.  I realized my dream.  I met him.

He granted me the greatest honor I’ve received.  I hugged him and kissed his

cheeks.  I also wept.  I knew then that he will be a martyr. Defiance of the

“almighty emperor” is not a “crime” that can be forgiven or forgotten.

Saddam was, and still is, my champ, the champion of the oppressed and the

down trodden, as well as those who work for a better world in which freedom,

peace and justice may someday prevail.  My only wish for my remaining New

Years is to be given the opportunity to embrace him once more.  Certainly,

that will be my greatest reward.