(صوتك في عالم أسكتت فيه الصهيونية والحديد والنار صوت العدالة)
بيان التيار القومي في رابطة الكتاب الأردنيين
في الجانب السياسي:
ينطلق التيار القومي في رابطة الكتاب الأردنيين من أن قضية الوحدة والقضية القومية هي قضية كل عربي لأنها قضية المستقبل العربي، فلا سيادة ولا استقلال ولا تنمية ولا كرامة للأمة ولا للفرد ولا حقوق إنسان ولا ديموقراطية من دون الوحدة العربية، وبالتالي يتبنى التيار القومي العربي في الرابطة، مع كل أبناء الأمة المخلصين، هدف النضال من أجل تحقيق الوحدة، وعليه ينطلق من الثوابت التالية:
أولاً، يؤكد التيار أن ثقافة الإبداع لا تنفصل عن ثقافة المقاومة. وأن الإبداع يمثل بحد ذاته خروجاً عن المألوف وتحدياً للواقع، ولكن في ظروف أمتنا العربية بالذات لا يجوز أن نفصل المثقف عن قضايا أمته، فالثقافة غير الملتزمة لا يمكن أن تكون ثقافة إبداع، بل هي بالضرورة ثقافة هروب واستسلام، أو بأحسن الأحوال، ثقافة تكيف مع الأمر الواقع بشروطه.
ثانياً، من منطلق الالتزام بثقافة المقاومة وقضايا الأمة، يؤكد التيار على تبنيه لقضية مقاومتنا العربية في العراق وفلسطين ولبنان والصومال والسودان وحيثما توجد مقاومة في وطننا العربي الكبير. كما يؤكد التيار على وحدة قضايا الأمة، وعلى رفضه لكل المشاريع السياسية والثقافية المتساوقة مع مشاريع العدو الأمريكي-الصهيوني وكل مشاريع الهيمنة الخارجية.
ثالثاً، يؤكد التيار على استقلالية قرار هذه الأمة، واستقلالية أطرها النضالية، ويسجل في هذا السياق إدانته للدور الإيراني في العراق ومحاولته السيطرة على الإقليم من خلال العراق. ويرفض التيار رفضاً قاطعاً السكوت على الدور الإيراني بذريعة تصارعه على الغنائم مع العدو الأمريكي-الصهيوني، كما يرفض أكثر الانجرار خلف الأنظمة العربية المتحالفة مع الولايات المتحدة بذريعة مقاومة الخطر الإيراني. ونؤكد هنا أن التيار القومي ضد الطائفية بكل أشكالها، ويعتبر الشيعة العرب مكوناً أساسياً من مكونات الأمة، وأن المقاومة في لبنان قوة عربية أصيلة تستحق منا كل الدعم في مواجهتها مع العدو الصهيوني.
رابعاً، ينطلق التيار القومي من عروبة كل الأرض العربية، من المغرب إلى العراق، وبالتالي يناهض التيار كل المشاريع السياسية والثقافية التي تنال من عروبة الأرض العربية بأية صيغة. ويؤكد التيار في هذا المجال على عروبة العراق، وعروبة لبنان، وعروبة كامل فلسطين من النهر إلى البحر، ويرفض أي إنجاز مرحلي ثمنه الاعتراف بالعدو الصهيوني أو حقه بالوجود.
خامساً، يطمح التيار للتعبير عن أصحاب الموقف القومي في الرابطة، ويشير إلى تغييب الدور السياسي للرابطة في خضم أحداثٍ جسام أحاقت بالأمة خلال الدورة الماضية، ويدين التيار في هذا السياق رفض الهيئة الإدارية للرابطة إصدار بيان يدين جريمة اغتيال الرئيس الشهيد صدام حسين المجيد. ويتمسك التيار القومي في الرابطة بذكرى القادة والمثقفين الشهداء، ويعتبر تخليد ذكراهم واجباً وطنياً وجزءاً من دوره في تكريس ثقافة المقاومة.
في الجانب الثقافي والنقابي:
يتبنى التيار في الجانب النقابي والثقافي البنود التالية:
أولاً، ضرورة نشر الثقافة الوطنية والقومية، ومنها ثقافة المقاطعة لمنتجات أعداء الأمة، وثقافة كشف وتحليل المصطلح التطبيعي، والتعريف بالتاريخ الوطني الأردني باعتباره جزءاً أصيلاً من تاريخ الأمة العربية المجيد.
ثانياً، ضرورة التعريف بالمبدع الأردني داخل وطنه، والاتصال بالمؤسسات المدنية الوطنية (غير الممولة أجنبياً) والجامعات والمعاهد والاتحادات المهنية لإقامة ندوات للمبدعين الأردنيين.
ثالثاً، ضرورة تفعيل دور الرابطة في مجمع النقابات المهنية، واقتناء النقابات لإصدارات المبدعين الأردنيين، والاتصال بالبلديات والجامعات لاقتناء إصدارات أعضاء الرابطة، وحث وزارة التربية والتعليم لأخذ دورها بحيث يصل الكتاب لكل مدرسة.
رابعاً، إبراز دور الشباب والأعضاء الجدد في الرابطة ولجانها بدلاً من صراع العصبيات والإقليميات السائد في الرابطة حالياً، وتكريس تقليد إشراك أعضاء الرابطة، خاصة الذين لم يحالفهم الحظ في الانتخابات، في فعاليات الرابطة ولجانها.
خامساً، يجب أن يكون للرابطة إستراتيجية نشر تلبي حاجات المبدعين الأردنيين، وتخصيص نسبة أكبر من موازنة الرابطة لهذا الغرض، مع إعطاء اهتمام خاص لكتاب أدب الأطفال، بالتعاون مع المؤسسات النقابية والمدنية والرسمية حيث أمكن.
سادساً، حتى الآن، كانت الوفود التي تمثل الرابطة مقتصرة على فئة محددة دون اعتبار لمعايير أو لتخصص. فلا بد من إشراك أعضاء الرابطة المختصين بالمؤتمرات والوفود المرتبطة بمجالات تخصصهم.
سابعاً، مخاطبة المؤسسات المعنية لتشغيل أعضاء الرابطة العاطلين عن العمل، وهو ما لم تفعل الهيئات الإدارية المتعاقبة ما يجدي للتعامل معه شيئاً يذكر. والبحث مع الصحف بإمكانية زيادة مكافآت أعضاء الرابطة الذين يكتبون دورياً فيها.
ثامناً، ضرورة نقل جزء من نشاطات الرابطة للمحافظات خارج العاصمة.
تاسعاً، ضرورة إعطاء هامش أكبر للجان المتخصصة في الرابطة في إقرار البرامج التي ترتئيها.
عاشراً، التأكيد على ضرورة إصدار مجلة "أوراق" بشكل دوري، بدلاً من الصورة الموسمية التي تصدر فيها الآن. والبحث بإمكانية زيادة المكافآت لكتابها من أعضاء الرابطة خاصة.
وفي النهاية، نؤكد أن ثمة ضرورة لوجود التيار القومي العربي في الرابطة ولاستمراره، وبالتالي فهو ليس تياراً انتخابياً موسمياً، ويجب أن يدوم بغض النظر عن نتائج الانتخابات.