(صوتك في عالم أسكتت فيه الصهيونية والحديد والنار صوت العدالة)
في الوقت الذي تصر فيه فصائل المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب الشهيد عز الدين
القسام أن تبقى كافة أسلحتها مشرعة في وجه الاحتلال الاسرائيلي ، تخرج علينا فئة
ضالة تمثل بعض الشخصيات الفلسطينية لم يهن عليها أن ترى الاحتلال يشرب من الكأس
الذي يذيق شعبنا منه، فأخذت على عاتقها محاولة تخليص الاحتلال من هذا المد المقاوم
المتمثل في العمليات الاستشهادية السلاح الفلسطيني الرادع في وجه آلة الحرب والدمار
الصهيونية، وقد عبر المواطنون الفلسطينيون عن استهجانهم واستنكارهم للدعوات
والنداءات لوقف العمليات الاستشهادية التي وجهتها بعض الشخصيات التي تطلق علي نفسها
أنها مثقفة !! في هذا التوقيت الذي يرتكب فيه جيش الاحتلال مجازر يومية بحق شعبنا
ومدننا التي استباحتها الدبابات.
استطلاعات الرأي ؟؟
وتأتي نسبة ذلك
الاستطلاع الذي أجراه موقع الجزيرة على شبكة الانترنت لتؤكد رأي المثقفين الحقيقيين
وقد أدلى "6431" برأيه في هذا الاستطلاع قالت نسبة 90% منهم ان نداء وقف العمليات
الاستشهادية لن يؤدي الى انسحاب اسرائيل من الاراضي الفلسطينية أو وقف الاعتداءات
الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني .
وفي استطلاع آخر لصحيفة يديعوت على شبكة
الانترنت أدلى أكثر من "4421" برأيه قالت نسبة 78%منهم ان العمليات الاستشهادية
تساعد الفلسطينيين و13% قالوا ان النداء لا قيمة له.
بيان مخزي
؟؟
وقال المواطن محمود أبو شقير من مخيم خانيونس من يعارض العمليات
الاستشهادية هم مجموعة المنتفعين الخائفين على مصالحهم مشدداً أن هؤلاء الذين لم
يعيشوا يوماً معاناتنا على الحواجز وتحت القصف وفي ظل الوضع الاقتصادي المتردي لا
حق لهم بطرح أراءهم أو فرض وجهات نظرهم علينا.
فيما قال حسن أحمد أن
الكتاب يقرأ من عنوانه ويكفي أن نعرف أن الاتحاد الأوروبي قام بتمويل نشر الإعلانات
ومن يدري ربما كل شخص وقع اسمه ووافق على هذا البيان المخزي قبض سعراً محدداً
ومباشراً ثمناً لذلك.
وذكرت مصادر مطلعة أن كلفة كل إعلان تبلغ أربعة آلاف
دولار أمريكي للمرة الواحدة بمعنى أن النشر حتى اللحظة كلف 16 ألف دولار محسوبة من
المساعدات المقدمة للشعب الفلسطيني .
المواطن العادي اعتبر هذا الإعلان بمثابة
صك خيانة من أناس لا يعرفون انتماء لهذا الوطن ويقول أبو حمادة الحلاق متهكما :
اقرأ لي الأسماء ربما نجد أحدهم من عائلتنا لكي نتبرأ منه ، وقال لو كان هؤلاء
بالفعل ينتمون لفلسطين والشعب الفلسطيني لخجلوا من أنفسهم أن يطالبوا من يذهب بعدم
الصراخ وهو يذبح ، وعليه الاستسلام لسكين ذابحه .
لا يشعرون
بمعاناتنا؟؟
مواطن آخر يقول هؤلاء هم من الذين تضررت مصالحهم أو فقدوا
مناصبهم بفعل الانتفاضة وتأثرت تصاريح الـVIP التي كانت تسهل لهم الوصول إلى تل
أبيب أو يبنا ليمارسوا هواياتهم في نهب مقدرات الشعب الفلسطيني .
وأضاف إن هؤلاء
الموقعين لا يشعرون بما نعاني نحن عموم الشعب مما يفعله الاحتلال ، فهم لم تداهم
بيوتهم ولم يعتقل أبناؤهم ، ولم يستشهد أطفالهم ونسائهم و أزواجهم ، بل على العكس
غالبية أبنائهم ينعمون في أوروبا أو إحدى الدول للترفيه عنهم خشية أن يصابوا بأذى ،
ثم يدعون أنهم يمثلون ضمير الشعب الفلسطيني ، وقال " ملعون هذا الضمير إذا كانت هذه
الحفنة هي التي تمثله".
المتصفح لأسماء الموقعين يرى شيئا عجبا حيث تجد
أسماء وهمية ( الدكتورة سعدية الطحلة ) و أسماء بعض المخبولين المعروفين ( بشير
عمار ) في غزة إلى جانب بعض الأسماء المعروفة بتفريطها وخيانتها وارتباطاتها
المشبوهة يفقد الشرعية لهذه الدعوات ويجعلها مجرد نباح لن يوقف مسيرة قوافل
الاستشهاديين.
شكل من الخيانة ؟؟
واعتبر المواطن محمد من شرق خانيونس
توقيع البعض على هذه الدعوات المشبوهة الممولة من الغرب الذي لا يحرك ساكناً إزاء
الجرائم التي ترتكب بحق شعبنا شكلاً من أشكال الخيانة والتفريط في تضحيات عمدت
بالدم. وقال لا يحق لهؤلاء الذين رهنوا حياتهم للغرب والمصالح الشخصية أن يحاكموا
المقاومة ووسائلها مشدداً على أن العمليات الاستشهادية حققت توازن الرعب الذي جعل
مئات الآلاف من الصهاينة يغادرون أرضنا إلى حيث أتوا.
إلى ذلك ظهر الامتعاض
والغضب من البيان في العديد من الاماكن العامه حيث استغرب المواطن ابو محمود صدور
مثل هذا البيان المهين وقال: رغم اننا نحترم كافة الاراء الا ان مثل هذه البيانات
وبهذه الطريقة تسئ لجهاد الشعب الفلسطيني مشيرا الى انه قد يحترم بعض الشخصيات
الموقعة على البيان الا انه لا يمكن ان يوافقها الرأي كما عبر عن استيائه لان عدد
كبير من الشخصيات الموقعة أيضا هي شخصيات غير وطنية او متسلقة وانتهازية ودورهم فقط
أبواق للطروحات الانهزامية لانهم يعتاشون من ذلك .
واضاف المواطن ابو محمود لو
نزلت الى الشارع فسوف احصل على عريضة موقعة من مليون فلسطيني يؤيدون ويباركون بل
ومستعدون ان يسشاركوا في العمليات الاستشهادية ضد الاحتلال .
من جانبه اعتبر
الأستاذ عبد العليم دعنا المحاضر في جامعة بولتكنيك فلسطين والناطق باسم الجبهة
الشعبية لتحرير فلسطين أن مثل هذه البيانات مشبوهة ولا تخدم القضية وأن إثارتها في
هذا الوقت بالذات لا تخدم إلا الاحتلال الصهيوني.
وتساءل المناضل
دعنا.. أين كان هؤلاء الموقعين عندما تم اعتقال الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد
سعدات في سجن أريحا وتحت رقابة أمريكية وبريطانية، ماذا كان موقفهم وهم يشاهدون
اعتقال نائب الأمين العام عبد الرحيم ملوح من قبل الاحتلال ، كان الأجدر بهم أن
يقفوا بجانب شعبهم وشهدائهم وجرحاهم بدلا من إصدار دعوات لا تخدم إلا أعداء القضية
الفلسطينية.
النظر بعين واحدة ؟؟
ومن جهة أخرى.. قال حسين
الشيخ أمين سر مرجعية حركة فتح في الضفة الغربية: إن استباحة الحكومة الإسرائيلية
للقرى والمدن والمخيمات الفلسطينية واستباحتها للدم الفلسطيني لا تعني أن يقف
الفلسطينيون ولا المقاومة مكتوفي الأيدي، معتبرا أن الذي يتحمل مسؤولية ارتفاع
وتيرة العمليات الاستشهادية في إسرائيل هو الممارسات الإسرائيلية
ذاتها.
وأوضح الشيخ أن الدعوة التي وجهها نخبة من المفكرين والسياسيين
الفلسطينيين وانتقدوا فيها العمليات الأستشهادية التي تقوم بها المقاومة الفلسطينية
نظروا بعين واحدة ولم ينظروا بالعين الأخرى لما يتعرض له الشعب الفلسطيني، مضيفا
بأن معاناة الشعب الفلسطيني كانت الغائب عن نداء
المفكرين.
24/4/2002
خاص-قسام
http://www.qassam.net
الإعلام
الإسلامي العالمي