(Your Voice in a World where Zionism, Steel, and Fire have turned Justice Mute)
الرجاء التوزيع على أوسع نطاق
بيان لائحة القومي العربي لتأييد أسود المقاومة اللبنانية البطلة
إلى أبطال المقاومة اللبنانية: الشعب العربي معكم، فلا تلقوا بالاً لسخافات الرسميين العرب
ما كنا نود أن نقتصر على إصدار بيان لتأييدكم عندما يكون السيف أصدق أنباءً من الكتب، وعندما يكون الوقت وقت قتالٍ ضد الطرف الأمريكي-الصهيوني، ووقت نزولٍ إلى الشارع في المدن العربية، خاصة تلك التي يرتفع فيها علم صهيون... ولكن التصريحات الرسمية البائسة لأنظمة السعودية ومصر والأردن فرضت علينا أن نعلن موقفنا واضحاً من على رصيف الشارع العربي لكي نقول لكم يا أبطال المقاومة أنكم رفعتم رؤوسنا، وأصبتم العدو في مقتل، وأنجزتم في أيام ما عجزت عن إنجازه الأنظمة في عقود، فنحن أبناء هذه الأمة نعلن أننا معكم ومع المقاومة دون أدنى تردد، من لبنان إلى العراق إلى فلسطين. فلا تلقوا بالاً لسخافات الرسميين العرب، لأنهم لا يملكون من أمرهم شيئاً، بل يترجمون الموقف الأمريكي-الصهيوني إلى اللغة العربية فحسب، كما يفعلون مثلاً عندما يرددون صدى الموقف الأمريكي الرسمي الداعي إلى تجنب استهداف المدنيين في لبنان، وكأن استهداف المقاومة وأبطالها وقواعدها عملٌ مشروع – لو كانوا يتبنون وجهة نظر مصلحة الأمة مثلاً!! لو...!
فإذا تراجع الموقف الرسمي العربي اسمياً عن إدانة ما يسميه "أعمالاً مغامرة"، فعليكم أن تحذروا لأنه يعد لدور سياسي، بذريعة الوساطة، لينجز سياسياً ما عجز العدو عن تحقيقه عسكرياً.
فرهانكم إذن يا أبطال المقاومة على الشعب العربي، وليس على أي شيء أخر... على أبناء وبنات هذه الأمة، وليس على النظام الرسمي العربي أو سفاهة "الشرعية الدولية" أو المبادرات السياسية لهذا الطرف الإقليمي أو الدولي أو ذاك، بل على سلاحكم وعلى أبناء الأمة. وقد أيقظت عملية "الوعد الصادق" وما تلاها من إنجازات عسكرية للمقاومة اللبنانية الشعور المعادي للصهيونية في الشارع العربي والإسلامي، كما أسقطت تكراراً أكذوبة التفوق العسكري الصهيوني، وجعلت من المقاومة اللبنانية مدرسة ومرجعية، وستبقى تداعياتها وأصداؤها تتردد خارج لبنان إلى مدىً ليس بقصير، مما يثير حفيظة الرسميين العرب لأنه يفتح الآفاق أمام المواجهة الشاملة بين الأمة العربية وأعدائها الخارجيين والداخليين.
وفي هذا السياق، نؤكد على موقفنا المبدئي الذي ينطلق من ضرورة حماية سلاح المقاومة ودعمها واحتضانها بشتى السبل، بالمال والسلاح والرجال والدعم السياسي والإعلامي، كطريق شرعي ووحيد لدرء الخطر الصهيو-أمريكي على الأمة العربية. وندعو هنا للتنسيق الكامل بين المقاومة في لبنان والعراق وفلسطين، باعتبار كل تيارات المقاومة في الوطن تصب موضوعياً عند بعضها البعض وفي مصلحة الأمة, وصولاً لتحقيق الوحدة فيما بينها من أجل العمل المشترك للقضية الواحدة.
المهم أن الكثير من الحواجز النفسية انكسرت بعد عملية "الوعد الصادق" الجميلة، وعملية "الوهم المتبدد" الرائعة من قبلها، وهو ما يبشر بإمكانية تصاعد المقاومة وانتشارها في عموم الشارع العربي بعد فترة من الركود والاستكانة لذل الأنظمة وتهاونها وعمالتها. كما أن نشوء قوة ردع مقاومة يبشر بالتحول إلى حالة توازن استراتيجي مع العدو، وهي حالة لا بد من المرور فيها قبل تحقيق النصر والتحرير.
فها هو مثال العراق ولبنان يثبت أن النصر ممكن، وأن المقاومة ليست مجرد شعار، بل هدف واقعي. فإن كان جزء من لبنان العربي قادر أن يصنع كل هذا، فلنتخيل ماذا نستطيع أن نصنع بحركة شعبية عربية منظمة.
ولكي نترجم شعار المقاومة إلى ممارسة، لا بد من النزول للشارع، للانتفاض على الواقع العربي الرسمي البائس، وكنس رموز الاحتلال عن أرضنا، ولا بد من ممارسة العمل المقاوم عبر كل "الحدود" العربية، وليس فقط لبنان.
ألا فلتغلق السفارات الصهيونية في العواصم العربية ولتغلق القواعد الأمريكية!
عاشت المقاومة اللبنانية وأبطالها ورموزها!
عاش نهج المقاومة والتحرير في العراق وفلسطين!
عاش الوعد الصادق لمقاومي هذه الأمة، والخزي والعار للأنظمة العربية وسياساتها المعيبة!
لائحة القومي العربي
17/7/2006
===================================================
ملحق لبيان لائحة القومي العربي
تحليل: عملية "الوعد الصادق" من وجهة نظر قومية
نقترح على إخواننا ورفاقنا الأعزاء في المقاومة اللبنانية، لكي يأخذوا حجمهم الطبيعي في الساحة العربية المتلائم مع دورهم وأدائهم السياسي والعسكري الحالي الرائع والمشرف، ولكي يبقوا في حالة هجوم سياسية عبر الشارع العربي، احتياطهم الاستراتيجي، بدلاً من الاضطرار للانكفاء تحت وطأة التوازنات الطائفية اللبنانية الداخلية والضغوط الإقليمية، أن يفكروا ملياً بنقطتين:
1) كيف يتحولون من قوة محلية لبنانية إلى قوة شعبية عربية عن طريق فتح باب التطوع للشباب العرب ليتتلمذوا في مدرسة المقاومة اللبنانية، وليسهموا بالدفاع عنها عند الضرورة، وصولاً لفتح جبهات موازية ضد العدو الصهيوني في كل دول الطوق. وهكذا يكون دعم الشعب العربي الفلسطيني، وليس بسخافات العمل الخيري مثلاً!
2) كيف ينتجون موقفاً مؤيداً دون أدنى مواربة للمقاومة العراقية البطلة، التي تسطر بدورها معجزة القرن الواحد والعشرين تحت الحصار، معجزة تمريغ أنف القطب الواحد في طمي دجلة والفرات، وكيف يترجم رموز المقاومة اللبنانية ذلك الموقف بقطيعة حازمة مع كل من تسول له نفسه التعاون مع الاحتلال الأمريكي في العراق، وكل من يلعب لعبة التفكيك الطائفي في العراق أو لبنان التي يقف الاحتلال وراءها كما قال السيد حسن نصرالله. وهو مطلب سياسي لا غنى عنه لكي تلعب المقاومة اللبنانية دورها الطليعي في التعبير عن مصلحة الأمة.
وفي هذا السياق، لا بد أن ننوه بكل فخر واعتزاز أن عملية "الوعد الصادق" تعبر بالممارسة، وليس بالقول، عن توجه قومي مقاوم. فقد جاء توقيتها جزئياً: أ) لفتح جبهةً جديدة تخفف الضغط عن المقاومين والشعب في غزة، ب) وليؤكد بالتالي على الترابط والتلاحم بين أجزاء القضية الواحدة للأمة، ج) وليقوي يد المقاومين الذين تصاعدت عليهم الضغوط المشينة ليفرجوا عن الأسير الذي سبوه في عملية "الوهم المتبدد" الرائعة، والذي حوله الإعلام العالمي إلى "قضية إنسانية".
أهمية هذه النقطة سياسياً أنها تسقط شعار "يا وحدنا" في الساحة الفلسطينية الذي طالما استخدمته بعض القيادات لتبرر نهج التسوية والاستسلام بذريعة أن الفلسطينيين يقاتلون وحدهم. فما تقوم به المقاومة اللبنانية الآن يحاصر النهج القطري والإقليمي الفلسطيني المسئول عن كل التجاوزات للثوابت الوطنية والقومية، وعلى رأسها فضيحة "وثيقة الأسرى" التي تم تمريرها بعد يوم واحد فقط من عملية "الوهم المتبدد"! والاتجاه العام لهذا الترابط العضوي بين المقاومة في لبنان وفلسطين، إذا تصاعد واستمر، هو نشوء حركة مقاومة عربية واحدة، وهو ما يحتوي بذرة خلاص الأمة من المحيط إلى الخليج.
ولا ننسى أن عملية "الوعد الصادق" وما تلاها تؤكد النهج القومي بإسقاطها للطائفية السياسية ومفهوم التفكيك. فها هو حزب الله "الشيعي" ينتصر لفلسطين "السنية" أساساً، وهو ما يؤكد وحدة العرب ووحدة قضيتهم...
وبمناسبة الحديث عن الطائفية السياسية، جاءت عملية "الوعد الصادق" لبنانياً لتحاصر قوى 14 آذار، حتى أضطر وليد جنبلاط نفسه لإعلان تأييده للمقاومة، على مضضٍ شديد، وهو يعلم أن خياره الأخر هو الاصطفاف علناً في الموقع الذي كان يشغله أنطوان لحد وسعد حداد، وهو يعلم أن تأييده للمقاومة يعطيها المشروعية لبنانياً، مما يناقض مشروع 14 آذار نفسه القاضي بنزع سلاح المقاومة، ومما يسهم بتفكيك جبهة 14 آذار نفسها، بين راغب بمعاداة المقاومة علناً، وراغب غير قادر على ذلك!
وقد جاء الإعلان الرسمي العربي عن "الأعمال المغامرة" التي لا تخدم مصلحة الشعب اللبناني، حسب زعمه، إنقاذاً لقوى 14 آذار أساساً، ونلاحظ في الحالتين اللبنانية والفلسطينية أن الخط القطري أو الإقليمي هو الذي يتذرع بمصلحة لبنان أو فلسطين ليهادن العدو الصهيوني، وأن الموقف المقاوم لا بد أن يكون في النهاية موقفاً قومياً، حتى لو بدأ من منطلق غير قومي.
وبالعكس، فإن مساجلة السيد حسن نصرالله ضد الموقف الرسمي السعودي، الذي خرج عن تحفظه المألوف ليهاجم "الأعمال المغامرة"، كانت في الواقع مساجلةً ضد قوى لبنانية محلية ترتبط علناً بالمحور الرسمي السعودي. أما الموقف الشعبي في الجزيرة العربية، مثل موقف باقي أمتنا العربية، فهو بالتأكيد غير ذلك، بل مع المقاومة دون أدنى تردد. ومن الصعب أن لا يخفق قلبٌ مخلصٌ في هذه الأمة لقصيدة هجاء البارجة الصهيونية المنظومة على البحر المتوسط..
وقد تحسن موقف القيادة السورية بدوره، وموقعها ضمن سياق التوازنات اللبنانية والفلسطينية الداخلية، وعلى مستوى كسر مشروع حصار سوريا على نطاق الإقليم. ومن المنظور التكتيكي، لم يعد هناك مجال أمام أي معني بالتهدئة أو بفرض تنازلات أو بالإفراج عن الأسرى الصهاينة أن يتجاهل القيادة السورية ودورها الإقليمي، وعلى مستوى ميزان القوى السياسي، تعيش القيادة السورية أفضل حالاتها منذ اغتيال رفيق الحريري، فالمشروع الأمريكي-الصهيوني سورياً في حالة انحسار دون أن يكون قد انتهى، وبالتالي تتحمل القيادة السورية شعبياً مسئولية تعزيز المشروع المقاوم في لبنان وفلسطين سياسياً، وهي مسئولية كبيرة يحاسب التاريخ عليها. ولا ننسى هنا أن الذي جعل كل ذلك ممكناً هو تورط أمريكا في العراق.
ومع أن آفاق المستقبل مفتوحة على الحرب، فإن موقف الصهاينة الآن في الاستهداف العشوائي للمدنيين والمدن يعبر عن مأزق أكثر مما يعبر عن قوة وثقة بالنفس. والعقاب الجماعي يدل على افتقاد زمام المبادرة من طرف المحتل. والصهاينة يخافون احتلال الأرض والبقاء فيها بعد أن علمتهم المقاومة بالدم ثمن مثل تلك "المغامرات غير المحسوبة". ولكن الوضع على الأرض غير مستقر، فلا يمكن القطع بشيء، وعلى المقاومة والشباب العرب أن يستعدا لكل الاحتمالات، ومنه التطوع للدفاع عن المقاومة، وصولاً لنقل تجربتها خارج لبنان والعراق وفلسطين. ولكننا نشير هنا أيضاً إلى أن العدو في ضغطه على سكان الجنوب اللبناني ليغادروا مدنهم وقراهم، بذريعة حمايتهم، إنما يكرر تجربة تفريغ الأرض من السكان التي مارسها وما زال يمارسها في فلسطين، وهو ما يهدد بحملات "ترانسفير" جديدة تحتوي في طياتها مخاطر مشروع "الوطن البديل". فالعدوان الصهيوني على غزة أو لبنان يستغل لتحقيق مآرب صهيونية أبعد بكثير من الضغط للإفراج عن ثلاثة أسرى لو كان يعي الرسميون العرب!