جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية: تحرير الأسير الدقامسة لا يكفي

March 17th 2014 | كتبها

 


 

تضم جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية صوتها لأصوات كل القوى والشخصيات الوطنية والنقابية والحزبية والنيابية المطالبة بالإفراج الفوري عن الأسير أحمد الدقامسة، وهي القضية التي تبنتها الجمعية منذ عملية الباقورة في العام 1997، أما الآن، بعد اغتيال القاضي رائد زعيتر، وبعد الانتهاكات الصهيونية المتكررة للمسجد الأقصى والحرم القدسي، والمقدسات عامة، والمطالبة الصهيونية باستبدال الولاية الأردنية على الأقصى بالولاية الصهيونية، فإننا نقول أن الإفراج عن الدقامسة الذي انهى محكوميته وتجاوزها لم يعد فقط حقاً وطنياً للشعب الأردني، بل بات ضرورة للدولة لحفظ ماء وجهها إزاء الانتهاكات الصهيونية المتكررة بحقها.

 

لكن الإفراج عن الدقامسة لا يمكن ولا يجوز أن يصبح بديلاً عن برنامج إغلاق السفارة الصهيونية وإعلان بطلان معاهدة وادي عربة، أي برنامج تحرير الأردن من التطبيع، ودعونا لا ننسى أن ما يمثله الدقامسة هو في النهاية رفض السفارة والمعاهدة، وأن السفارة والمعاهدة هما بوابة التطبيع السياسية والقانونية، وأن المشكلة هي مشروع إلحاق الأردن بالكيان الصهيوني، وتصدير الأزمات الصهيونية إليه، والمياه الملوثة، وأن السفارة والمعاهدة تمثلان مدخلاً لصهينة الأردن وزعزعة استقراره وسلمه الأهلي، واختراقه اقتصادياً وأمنياً، واختراق الدول العربية المجاورة عبره.

 

إن القول أن السفارة والمعاهدة مسألتان سياديتان لا يجوز بحثهما هو حديث هراء، لأن السيادة للشعب، والشعب يريد إغلاق السفارة وإلقاء معاهدة وادي عربة في مزبلة التاريخ.  وفيما دأبت وسائل الإعلام الأردنية وبعض كتاب الأعمدة مؤخراً على إقناع الشعب بأن السفارة والمعاهدة خطان احمران، وبأن علينا أن نكتفي بالمطالبة بإطلاق سراح الدقامسة، فإن علينا جميعاً أن نعتبر إطلاق سراحه مدخلاً لشطب السفارة الصهيونية ومعاهدة وادي عربة، لا مدخلاً لنسيانهما أو تثبيتهما، وأن نعتبر الهبة الشعبية الرائعة للمطالبة بإطلاق سراح الدقامسة بداية لا نهاية تحرير الأردن من العلاقة مع الكيان، ومن أسار المعاهدة التي تقيده وتلوثه بالتطبيع.

 

فإذا كنا نعتبر بأن إطلاق سراح سيكون نصراً مؤزراً لمقاومة التطبيع في الأردن والوطن العربي، فإننا نعتبر أيضاً أن إطلاق سراح الأردن من قيد وادي عربة هو شرطٌ ضروري لاستقلال الأردن وتحرره من التبعية للخارج، لأن من يقل بأن إغلاق السفارة وإلغاء المعاهدة هو قرار سيادي لا يجوز بحثه شعبياً، يعلن فعلياً أن إغلاق السفارة وإعلان بطلان المعاهدة ليس قراراً سيادياً أردنياً!

 

الحرية لأحمد الدقامسة!

 

نعم لإغلاق السفارة الصهيونية!

 

نعم لإعلان بطلان معاهدة وادي عربة!

 

جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية

18/3/2014

 

للمشاركة على الفيسبوك:

https://www.facebook.com/nozion1/posts/267826680052408?stream_ref=10

 

الموضوعات المرتبطة

عن السياق السياسي للكارثة الوطنية التي حلت بلبنان

هز الانفجار المهيب الذي بدأ من العنبر رقم 12 في مرفأ بيروت أمس مساءً دائرة قطرها 8 كيلومترات.. رئيس الصليب الأحمر اللبناني تحدث عن حصيلة أولية بلغت مئة شهيد و4000 جريح.. بالإضافة إلى دمار شامل [...]

الغزو التركي لليبيا.. مقابلة د. إبراهيم علوش مع صحيفة “الأنوار” التونسية

الجمعة 5/6/2020 - س: التدخل التركي في ليبيا منذ 2011، ما هي خفاياه؟ ج: قبل عام 2011، فازت تركيا وشركاتها بالكثير من عقود البناء في ليبيا، وكان يوجد 30 ألف تركي في البلاد، وعند بدء التفاوض الدولي على فرض [...]

في الجزائر، مسودة التعديلات الدستورية تُشَرّع لضرب الهوية وتُمهد لتفكيك الوحدة الوطنية

بيان من لائحة القومي العربي إيماناً منا بوحدة المصير القومي كان لزاماً علينا أن نهتم بكل ما يجري في كل جزء من وطننا العربي، وحول ما يحدث في الجزائر يملي علينا واجبنا أن نبين للمتابع العربي [...]

لائحة القومي العربي: شهداء الجيش المصري في بئر العبد هم شهداء الأمة العربية في حربها ضد العدو الصهيو-تكفيري

تلقينا ببالغ الحزن والألم في لائحة القومي العربي خبر استشهاد مجموعة من ضباطنا وجنودنا العرب المصريين في سيناء، ونسأل العلي القدير أن يتغمدهم في رحمته وأن يتقبلهم شهداء في هذا الشهر [...]

رامي أمان: نموذج شبابي تطبيعي من غزة من مخرجات “الربيع العربي”

لفتني اليوم مدى عناية مواقع وصحف غربية رئيسية مثل "نيويورك تايمز" الأمريكية و"ذي غارديان" البريطانية وغيرها، وأخرى غربية ناطقة بالعربية، بخبر اعتقال "الناشط الشبابي" رامي أمان في غزة أمس [...]
2020 الصوت العربي الحر.