الصواريخ الصهيونية على مطار التيفور في حمص علامة إحباط وفشل غربي وصهيوني

April 9th 2018 | كتبها

إبراهيم علوش

باتت الأسطوانة مشروخة… كلما حقق الجيش العربي السوري والقوات الحليفة والرديفة تقدماً ملموساً، إما أن يصرخ الغرب بأن سورية تستخدم السلاح الكيماوي “ضد شعبها”… “ضد شعبها”، وإما أن يشن العدو الصهيوني غارات صاروخية أو جوية على مواقع عسكرية سورية أو حليفة في سورية. وهذه المرة جاءت مزاعم الكيماوي، والتهديدات الغربية المرافقة كالعادة، ثم جاءت الصواريخ الصهيونية على مطار التيفور العسكري في محافظة حمص انطلاقاً من الأجواء اللبنانيةـ اسقطت منها الدفاعات الجوية السورية خمسة صواريخ من أصل ثمانية.

في الحالتين ما هي إلا محاولة تشويش، لا تقلل من أهمية النصر العسكري الميداني، كما أنها محاولة لتجويف النصر السوري الملموس في الغوطة معنوياً، ومحاولة لتشويه سورية وعزلها سياسياً وللتحريض على شن ضربات عسكرية ضد الدولة السورية وحلفائها، ولذلك فإن الصواريخ الصهيونية لا تنفصل عن مزاعم استخدام الكيماوي السخيفة والملفقة، والتي تصدر دوماً في أوقات محسوبة سياسياً لتؤذي سورية سياسياً ودبلوماسياً، والتي لا يستطيع أن يتأكد منها أحد بشكلٍ مستقل، والتي صدرت عن منظمة مشبوهة هي “الخوذ البيضاء” المزعومة التي أسسها ضابط الاستخبارات العسكرية البريطانية جيمس لو ميجورير.

ولعل أحد مظاهر الربط بين مزاعم استخدام الكيماوي والعدوان الصهيوني الجديد هو تصريحات عاموس يديلين، رئيس الاستخبارات العسكرية الصهيونية السابق، الذي صرح لموقع “والا” الصهيوني أن “الهجوم ليس أمريكياً”، أي أنه صهيوني، وكان يديلين، رئيس معهد دراسات الأمن القومي في الكيان الصهيوني، قد “احتج” عبر وسائل التواصل الاجتماعي على “استخدام الكيماوي في الغوطة”، كما كرر الحديث عن ضرورة “ردع” سورية عن “استخدام الكيماوي” في حديثه لموقع “والا”.

وهذه ليست المرة الأولى التي تثار فيها مزاعم الكيماوي الكذابة ضد الدولة السورية، وليست المرة الأولى التي يحاول فيها الصهاينة شن ضربات صاروخية، ولا المرة الأولى التي تهدد فيها الدول الغربية باستهداف الدولة السورية كلما حققت تقدماً ملموساً في معركتها ضد الإرهاب والتكفير المدعوم غربياً وتركياً وخليجياً، وبالرغم من ذلك، ظلت سورية تتقدم، وظلوا يتراجعون، وها هو الجيش العربي السوري يملأ الأفق بانتصاراته، مؤخراً بالغوطة الشرقية، والولايات المتحدة تترنح، مرة تريد الانسحاب، ومرة تريد البقاء، ومرة تريد أن تضرب، ومرة تريد أن تهرب، ومرة لا تعرف ماذا تريد، وأدواتها في الساحة السورية تتهاوى الواحدة تلو الأخرى.

يكفي أنصار “الفورة السورية” عاراً أن يكون الكيان الصهيوني وحلف الناتو هو من يهب لنجدتهم، دون أن يفلح لا بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء ولا بأن يحافظ على ماء وجهه أو وجههم ولا بأن يغطي حقيقة إحباطهم ومرارة فشلهم جميعاً، وحتى اللجوء للكيان لشن الغارة الصاروخية، بدلاً من الدول الغربية، جاء لمنع حدوث تصعيد أمريكي-روسي، ويكفي من يقفون ضد سورية عاراً أن يكون الكيان الصهيوني هو من يتبنى أكاذيب الكيماوي ويحاول أن يستخدمها غطاءً سياسياً لاستهداف الدولة السورية، هذا الكيان الذي لم يفرغ بعد من قتل الفلسطينيين عبر غزة وغيرها، وهذا الكيان الذي لا يمكن إلا أن يكون ضد كل ما هو عربي.

للمشاركة على فيسبوك:

الصواريخ الصهيونية على مطار التيفور في حمص علامة إحباط وفشل غربي وصهيونيإبراهيم علوشباتت الأسطوانة مشروخة… كلما…

Geplaatst door ‎إبراهيم علوش‎ op maandag 9 april 2018

الموضوعات المرتبطة

معاناة المسافرين الغزيين على معبر رفح: لا لإغلاقات الحدود بين العرب

  ترشح قصص معاناة مطولة لا تصدق عن المسافرين المارين عبر معبر رفح بين قطاع غزة ومصر، المعبر الوحيد لقطاع غزة على العالم.  وإذا كانت وسائل الإعلام التركية والإخوانية تتاجر بمثل تلك القصص [...]

فيتنام: حليف الولايات المتحدة “الشيوعي” في مواجهة الصين

  تمر بعد أسبوع، أي في 2 أيلول/ سبتمبر المقبل، الذكرى الـ52 لرحيل القائد الفيتنامي هو شي منه رحمة الله عليه.  وقد توفي القائد والمعلم هوشي منه عام 1969، في عز الصراع الدموي بين فيتنام والولايات [...]

متلازمة التحسس من مصطلح “الأمة” أو “القومية العربية”

يتحسس البعض من مصطلح "قومية عربية" أو "أمة عربية" على الرغم من عدم ممانعتهم لاستخدام تعبير "عرب" أو "عروبة"، فالعروبة والعرب عندهم شيء ما، هلامي، ليس أمة ولا تشده روابط قومية. اليوم مثلاً تم [...]

على هامش خطوة قيس سعيد في تحجيم نفوذ الإخونجة في تونس

المتحسسون من خطوة قيس سعيد في تحجيم نفوذ الإخونجة في تونس من منطلقات ليبرالية أو دستورية أو "ديموقراطية"، لماذا لم نرَ مثل هذا التحسس المرهف إزاء مركزة الصلاحيات التنفيذية بأيدي أردوغان [...]

خطاب القسم 2021: الرئيس الأسد يلقي بقفاز التحدي مجدداً

  إبراهيم علوش ما قبل الخطاب:   تجاوز المراقبون ما ورد في نص القسم الدستوري ذاته فألقوه خلف ظهورهم كجزءٍ من حدثٍ برتوكوليٍ عابر، لكنْ فلينتبه القوميون في كل أرجاء الوطن العربي والمهجر [...]
2021 الصوت العربي الحر.