بيان إلى ثورة ملايين الشهداء: موقف لائحة القومي العربي من التطورات الراهنة في القطر الجزائري

July 20th 2019 | كتبها

في مثل الظرف الحساس الذي تمرّ به الجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية وفي ظل التحوّلات الكبرى وتسارع وتيرة الأحداث في الأسابيع الفائتة يهمّ لائحة القومي العربي أن توضّح موقفها من التطورات الراهنة ومما يسمى “الحراك الشعبي” بالإضافة إلى حملات المحاكمة والاعتقال التي شملت وجوهاً سياسية ومالية معروفة:

1 – تعلن لائحة القومي العربي عن انحيازها ودعمها الكامل للجيش الوطني الشعبي الجزائري سليل جيش التحرير ولقيادته التي تمكّنت من التصدي لمخطط فرنسا الإستعمارية لتقسيم الجزائر تحت مظلّة حراك ربيعي مصطنع عبر أحزاب وجمعيات وشخصيات عُرِفت بولائها وعمالتها لقوى الهيمنة الخارجية،

2 – ولا يخفى علينا أيضاً الدور المشبوه والخطير لبعض الشخصيات التي تمكنت من التسلل داخل النظام وعملت على تمرير مطالب “حراك” فرنسا من داخل منظومة الحكم وكادت أن تكون حصان طروادة لولا يقظة حرّاس ثورة التحرير في مؤسسة الحكم وداخل المؤسسة العسكرية تحديداً الذين يعملون ليل نهار على تطهير الجزائر من رجس عملاء فرنسا بكل ألوانهم (ابتداءً من المتأسلمين وصولاً إلى أصحاب الدعوات الانفصالية مرورا بأباطرة المال والفاسدين حيث بيّنت التجربة أنه في مراحل الصراع المفصلية تتوحّد أدوات الاستعمار الإسلاموية والليبرالية واليسارفرنكوفيلية والزوافية في كتلة واحدة ضد مصلحة الوطن).

3 – تعبر لائحة القومي العربي عن دعمها واعتزازها بعودة اللغة العربية إلى الصدارة في الآونة الأخيرة بعد أن تم تغييبها لصالح الفرنسية و”الأمازيغية” المُعدة في المخابر الفرنسية، مع التأكيد أننا نعتبر أخوتنا البربر جزءاً عضوياً أصيلاً من نسيج مجتمعنا العربي، وموقفنا هو من الحركات الانفصالية المرتبطة بالخارج فحسب.

4 – تدين لائحة القومي العربي كل مظاهر تقسيم شعب الجزائر العربي، و تؤكد على أن من يحيون فوق أرض الجزائر هم مواطنون عرب جزائريون بغض النظر عن الهويات الفرعية المصطنعة (العرقية، الطائفية…)، كما ندين كل من يرفع راية غير الراية الوطنية.

5 – تنبّه لائحة القومي العربي من مغبة الانجرار خلف الأصوات المشبوهة المطالبة بإسقاط الدولة وإقامة جمهورية ثانية تقوم على أساس مراجعة هوية الجزائر ومسخها كمدخل لتقسيم الجزائر، كما ندين دعوات تحويل الجزائر (وأي قطر عربي) إلى فيدرالية، وتعتبر أن مثل تلك الدعوات المشبوهة هي مقدمة للتقسيم.

6 – ندين بشدّة حملات استهداف الجيش الشعبي الجزائري والسعي المحموم لشيطنة قياداته من طرف أذيال فرنسا أمثال كريم طابو والعربي زيطوط ومصطفى بوشاشي والعربي آيت مقران وزبيدة عسول وسعيد سعدي ولويزة حنون وعلي بالحاج وأحزاب ما يسمى “المنتدى الوطني للحوار” بُغية تحقيق حلم فرنسا بتفكيك الجيش الشعبي الجزائري كما فعل الأمريكان في العراق وليبيا.

7 – حول الجدل الذي ساد في وسائل الإعلام على خلفية محاكمة واعتقال المدعو “الأخضر بورقعة” باعتباره أحد الوجوه ذات الحضور في الساحة الوطنية نود أن نوضح أن التاريخ النضالي لأي شخص (إن صحّ) لا يشفع لصاحبه إذا قام بانتهاك الثوابت الوطنية، ولا يجعله خارج طائلة المحاسبة القانونية، بغضّ النظر عن تاريخه ومدى مصداقية نضاله خلال الحقبة الاستعمارية؛
ونحن نعتبر أن مشاركة بورقعة في تأسيس حزب مشبوه (جبهة القوى الاشتراكية “الافافاس”) ووقوفه خطيباً في الناس وخلفه راية “جاك بينيت” الانفصالية وتحريضه الناس ضد المؤسسة العسكرية عبر الطعن في تاريخها ووصفها بالميليشيا، كل هذا يدينه ويجعله عرضة للمحاسبة والإيقاف، فكل شخص أو مجموعة يصدر عنها فعل أو قول يهدّد السلم الأهلي ويستهدف المؤسسة العسكرية الساهرة على حماية أمن الجزائر لا يجوز أن يمرّ من دون محاسبة.

لقد أدار الجيش الوطني الشعبي بقيادة القايد صالح بكل حنكة واقتدار عملية التصدي لهذه المؤامرة دون منح الخونة الفرصة للخروج عن الدستور وتدويل الحراك ودون تمكين الدعاوى الانفصالية والفوضوية من النفاذ إلى الحراك، كما قام الجيش بحماية المواطنين من الاختراق والانحراف بحراكهم نحو العنف وقام بتوفير كل الحماية اللازمة لرجال القضاء من إرهاب عصابات التسعينيات الزوافية والإخونجية مع أمثال البشير طرطاڨ والمدعو توفيق، هذه الحماية التي مكّنت القضاء من تطهير الجزائر من أخطر عصابة فساد والزج بأهمّ رؤوسها في السجن لحماية عملية التحرير الجديدة من تأثير عصابات المال المنهوب.

وإذ نعبّر عن فخرنا بأمثال القايد صالح وكل معاونيه من كل أفراد الجيش المرابطين على الحدود وفي الداخل واعتزازنا بكل أفراد الشعب الجزائري الذين تصدّوا لمخطط فرنسا ووكلائها الزواف والمتأسلمين بفضل يقظتهم وحسهم الوطني طيلة أيام الحراك، الذي تحوّل من مسار ربيع مشؤوم إلى ربيع حقيقي سوف يعوّضنا عن خريف تونس ومصر وليبيا والعراق والسودان واليمن.. فإننا نأمل أن يتدعّم التواصل بين الجزائر وسورية لإعادة توجيه البوصلة الاقليمية العربية وإنقاذ القدس من سوق النخاسة البحريني واسترجاع الكرامة العربية المهدورة، ونرى في الإدانة الجزائرية للعدوان التركي على سورية بادرة خير حميدة نأمل أن يتبعها المزيد مما يعبر عن النبض العروبي الأصيل للجزائر وشعبها.

– تحية إكبار إلى ضباط الجيش الأحرار على إنجازهم العظيم الذي سوف يسجّله التاريخ بحروفٍ من ذهب والمتمثّل في إطلاق مسيرة تطهير حقيقية للجزائر من رجس الاحتلال الفرنسي المبطّن بالزواف وأحزاب فرنسا العميلة.

– النصر لثورة الجزائر التحريرية المتجددة..

– الهزيمة لفرنسا وبقاياها في الجزائر العربية الإسلامية

– الخزي والسحق لأصحاب الرايات الانفصالية

– النصر لفلسطين العربية من النهر إلى البحر غير منقوصة

للمشاركة على فيسبوك:

https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=2651954394862028&id=1904962566227885&__xts__[0]=68.ARDKv6tRIM0HbHnvquiOUBeG_GOKadKsP1WCUIpZWnTeGxpeF2EIYYaDRnWSzD-rs3kO9yXv487dQlLHBuGEZBP2CPBE_ukC7l_nNy8AaE0oLhTNgsjX6TI9Y9poof65qLFKAT9rTAffq8-sJhtTn_elAamJWSUCu9_AuPlAzrQn2_QmuMbgWLEfcctyiF5F8G-BEHqjlF4LO86B89_QzRn–A96-3KeVdCCBdYdiP-jxEnXpGVdL_nPPHzL4RykLKPeL0419vhpD_pwK0HVYYi63csPhNt-a87_Jn9l1fs9_A4LXKsbUuNtHYPtURlujenBeNmc9WFI_RziDGBqDIAqvYSj&__tn__=-R

الموضوعات المرتبطة

ذكرى وعد بلفور ال103 ووعد بلفور الجديد

إذا كان آرثر بلفور، وزير الخارجية البريطاني عندما أصدر وعده الشهير في 2/11/1917، المعروف باسم "وعد بلفور"، والذي ينص على دعم بريطانيا لإقامة "وطن قومي لليهود في فلسطين"، قد مهد لتأسيس دولة [...]

الرد السوري العملي على تهافت الخاضعين تحت النعال الأمريكي

  نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية قبل يومين أن كاش باتل، مسؤول قسم مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي الأمريكي، وأحد موظفي البيت الأبيض الكبار، أتى إلى دمشق قبل بضعة أسابيع، [...]

د. عماد لطفي ملحس (عمر فهمي) يتوفى اليوم في عمان

بمزيد من اللوعة والأسى، ننعى إلى المناضلين القوميين والمقاومين بالكلمة والسلاح وعموم أمتنا العربية وجماهير شعبنا في الأردن وفلسطين الدكتور عماد لطفي ملحس، الذي ربما عرفه البعض باسمه [...]

بالأرقام.. النظام التركي أكبر مطبع في كل المنطقة رغم تصريحاته الرنانة

زعم ياسين قطاي، مستشار الرئيس التركي أردوغان، في مقالة على موقع "الجزيرة نت" يوم 25/9/2020، أن العلاقات التطبيعية بين تركيا والكيان الصهيوني ورثها حزب العدالة والتنمية عمن سبقوه، وأنها [...]

فلنحاصر الأسماء العبرية للأرض العربية بالمزدوجات

شيء بسيط يمكن أن نقوم به لمقاومة تسلل التهويد إلينا نفسياً وإعلامياً... لا يكفي أن نضع "إسرائيل" و"إسرائيلي" بين مزدوجين، وأن نستخدم الكيان أو العدو الصهيوني عوضاً عنهما حيث أمكن، بل لا بد من [...]
2020 الصوت العربي الحر.