ملاحظة حول ما كتبته عن ليبيا

March 4th 2011 | كتبها

بالنسبة لليبيا، أشكر الجميع على ملاحظاتهم على مقالة “هل تريدون عراقاً أخر في ليبيا؟”، من انتقدوا ومن اثنوا، أريد القول فقط أننا لا نستطيع أن نسقط أحلامنا على الواقع إسقاطاً.  ولا نرى أن المتمردين هم أفضل سياسياً من النظام الذي يريدون أن يحلوا محله، ولدينا الكثير من الأمثلة على معارضين ليبيين في وسائل الإعلام الغربية يدعون للتدخل الأجنبي، وعكس ذلك بالنسبة لبعض المعارضين أنفسهم في “الجزيرة”!  

 

ولذلك عندما يلوح خطر التقسيم والتدخل الأجنبي، فإن الأولوية الأولى بالنسبة لنا كقوميين يجب أن تصبح منع هذين ومقاومتهما لأن هدفنا هو الدفاع عن ليبيا لا عن نظامها الحاكم الذي لدينا الكثير من الملاحظات على سياساته وتوجهاته. 

 

ولكن نلاحظ أن “الثوار” الليبيين لا يثيرون موقف القذافي من ثنائية القومية “إسراطين” مثلاً، أو الأفرقة، أو تسليم الأسلحة للأمريكان، وما شابه، بل يثيرون أشياء أظهرت الأيام أن الكثير منها أكاذيب.  وقد ثبت أن هناك الكثير من الأكاذيب التي لفقت عن نظام القذافي، مثل زعم قصف المدنيين بالطائرات والمروحيات في الشوارع، وهو ما اندفعت المحكمة الجنائية الدولية لاستغلاله فوراً، وهذا لا يجوز أن نقبل به، ونذكر هنا بدور المحاكم الدولية من لبنان إلى السودان.  وقد فوجئت بصراحة من موقف بعض الإسلاميين المعنيين بإسقاط نظام القذافي أكثر مما هم معنيون بمنع التدخل الأجنبي والتقسيم، فهل صدقوا كلام كلينتون أن الولايات المتحدة لا تمانع تسلم الإسلاميين للحكم؟!. 

 

إذن لا بد من هجوم إعلامي وسياسي مضاد يفند ذرائع التدخل الدولي في ليبيا، حرصاً على ليبيا… والتقاعس عن فعل ذلك يهدد ليبيا مباشرة بالاجتياح أو الاختراق، وهو ما لا يجوز أن نتقاعس فيه.  ولذلك أقول لمن اعتقد أن ما كتبته عن ليبيا كان “هفوة” أنه سيكون إن شاء الله جزء من حملة مضادة لتفنيد الأكاذيب التي تبرر التدخل الدولي، وأتعاون حالياً مع أصدقاء لإعداد بيان تضامني دولي بالإنكليزية ضد التدخل الدولي في ليبيا، وأطالب كل صاحب موقف حالياً أن يعلن موقفه واضحاً من التدخل الدولي وتفكيك ليبيا ومن اقتراب القوات الأجنبية من الأراضي والمياه والسماء العربية الليبية.

 أخوكم إبراهيم علوش

4/3/2011

الموضوعات المرتبطة

فيديو: المسار الإبراهيمي والإسلام السياسي في مواجهة النهج القومي

المشروع القومي العربي في مواجهة المشروع التركي الإخواني والديانة الإبراهيمية والتطبيع مع الكيان [...]

ميزان القوى الذهبي عالمياً: أحد مفاتيح الهيمنة على الاقتصاد العالمي

  يعد الذهب صمام أمان إذا بدأت العملة بالانهيار، وبهذا المعنى، فإنه مؤشر على صلابة الاقتصاد في حالات الأزمة.  لكنه أيضاً مخزنٌ للقيمة لا يتأثر بمعدل التضخم، لأن قيمته التاريخية تبقى ثابتة [...]

فيديو: العدوان الصهـ.ـيوني على غزة وأبعاده… د. إبراهيم علوش على الفضائية السورية

العدوان الصهـ.ـيوني على غزة وأبعاده... د. إبراهيم علوش على الفضائية السورية ليلة 8/8/2022   https://t.me/alqawmeAlarabe/12265 [...]

مرجع: “الربيع العربي” كرافعة تطبيعية

إبراهيم علوش – مجلة "الفكر السياسي"، اتحاد الكتاب العرب، العدد 81 (28 نيسان/ إبريل 2022) لم تسقط الاتفاقات "الإبراهيمية" من فراغ، إذ أن أحد مصادرها كان الاتفاقيات والمعاهدات ما قبل [...]

روسيا الدولة والفضاء السلافي

إبراهيم علوش - طلقة تنوير 80 (1/3/2022) ظهر السلاف، أول ما ظهروا، في أواسط أوروبا بين القرنين الخامس والعاشر الميلاديين، وكانوا قبلها أقواماً تعيش في ظل إمبراطوريات أخرى، لكنهم لم يثبتوا [...]
2022 الصوت العربي الحر.