الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين يطلق الأفعال الشعرية لناجي علوش

March 29th 2012 | كتبها

رام الله 28/3/2012: صدر عن الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين (الأفعال الشعرية) للشاعر والمفكّر الكبير ناجي علوش، في إطار التفات الاتحاد العام ووفائه للكتيبة المؤسسة في الثقافة الفلسطينية واستدراكاً لإطلاق أعمال الأسماء العالية في خارطة الإبداع الفلسطيني وتعريفاً بمشروعها الإبداعي، التي غيّبت نصوصها عن أن تكون في فلسطين وهي التي نثرت نفسها وقلمها من أجل بلادنا حقّاً وحقيقة.

وقد جاء الكتاب في (575) صفحة من القطع الكبير، وبطبعة أنيقة فاخرة، وقد صممت الغلاف نغم الحلواني، وتضمنت الأفعال الشعرية خمس مجموعات شعرية: طريق الجراح، هدية صغيرة، النوافذ التي تفتحها القنابل، جسور الأشواق والزهور والنار.

وقدّم للأفعال الروائي والناقد وليد أبو بكر ومما جاء فيه: ” كيف يمكن تلخيص كلّ هذا الأفق الواسع في كلمات؟ كيف يمكن أن يجمع البحر في وعاء صغير، وهو أفق لا يكفي مداد البحر له مدادا؟ كيف يمكن الحديث عن تاريخ من الفكر والنضال والشعر، والحسّ الإنساني الفائق، في صفحات قليلة، تعجز عن القول حين يحين وقته، ويسبق عيُّها فصاحتَها من قبل أن تبدأ؟

هذا ما شعرت به وأنا أقدّم لأعمال ناجي علّوش الشعرية الكاملة، حزيناً بأنني لا أستطيع أن أفي صاحبها (كإنسان وكمناضل وكشاعر معا) حقاً واجباً، وسعيداً بأنني سأقول فيه كلمة مكتوبة، ما توقف قط تردّدها على شفتيّ، وعلى شفتي كلّ من عرفه عن قرب، لكن دون تدوين.

بدأ ذلك منذ اقتربت منه شخصيّا، أوائل ستينيات القرن العشرين، اقترابا مكّن نظرتي إليه من أن تبقى كما ولدت في الانطباع الأول: هو رجل ينسى نفسه وهو يكرّس كلّ جهده للآخرين، جماعاتٍ وأفراداً، قريبين وبعيدين، بشكل لا يمكن أن يوصف إلا بأنه فوق طبيعة الإنسان العاديّ.

وناجي علّوش، بكلّ المقاييس التي نعرفها،  ليس إنساناً عاديا. إنه رجل استثنائي في قدرته على العطاء، وفي اتساع مجالات عطائه، واتساع مجالات المعرفة والإبداع لديه، بالفعل وبالكلمة، وفي مساحات الذوق الإنسانيّ أيضاً، إلى الحدّ الذي يمكن أن يوصف فيه بأنه اختار أن يكون زاهداً في كلّ شيء، ليتفرّغ لمهمات وطنية وإنسانية متشابكة، تعني في مجملها: نبع من العطاء لا يجفّ له مصدر”.

وفي تقديم آخر للشاعر مراد السوداني جاء فيه: ” ناجي علّوش سادنُ الفكرة الجَمْرة، قائدُ غوّارِ الثقافة اشتداداً وامتدادا ًفي المشهد الثقافي الفلسطيني والعربي.

حالة استثنائية، مفردٌ جَمْع، ونموذج للمثقف الندِّ والفارس المذخَّرِ بقولة الجبل والعناد. ثابتٌ على الثابت، صنو الغفاريِّ أبي ذرّ. متقشِّفٌ حدَّ الفقر، غنيٌّ عن العالمين، غنيٌّ بقلبه وقلمه الحرّ، لم يكُ ظلاً لابن أنثى، ولم يقف على باب أَحدْ، ولم يختطف لقمة من فم أَحَدْ.

مقاتلٌ فذّ، سياقُه الجسارة والفعل المقدّس، أنعم من دمعة وأَحدذُ الحدّ.

نصُّه نصلُ المنازلة، وقلبه جنّة للفراشات والخيل، وسادته من غبار المعارك، ابتعد ولم يَغِبْ، وها هو يعودُ إلى جذره الوهّاج والتراب الحرّ نرفع الوفاء لقامته العالية وبذْله المجيد. ويعلي مقولته الأكيدة: ” بالدم نكتب لفلسطين”.”

 ويذكر أن الأفعال الشعرية طبعت بدعم من الشاعر مراد السوداني.

الموضوعات المرتبطة

فيديو: المسار الإبراهيمي والإسلام السياسي في مواجهة النهج القومي

المشروع القومي العربي في مواجهة المشروع التركي الإخواني والديانة الإبراهيمية والتطبيع مع الكيان [...]

ميزان القوى الذهبي عالمياً: أحد مفاتيح الهيمنة على الاقتصاد العالمي

  يعد الذهب صمام أمان إذا بدأت العملة بالانهيار، وبهذا المعنى، فإنه مؤشر على صلابة الاقتصاد في حالات الأزمة.  لكنه أيضاً مخزنٌ للقيمة لا يتأثر بمعدل التضخم، لأن قيمته التاريخية تبقى ثابتة [...]

فيديو: العدوان الصهـ.ـيوني على غزة وأبعاده… د. إبراهيم علوش على الفضائية السورية

العدوان الصهـ.ـيوني على غزة وأبعاده... د. إبراهيم علوش على الفضائية السورية ليلة 8/8/2022   https://t.me/alqawmeAlarabe/12265 [...]

مرجع: “الربيع العربي” كرافعة تطبيعية

إبراهيم علوش – مجلة "الفكر السياسي"، اتحاد الكتاب العرب، العدد 81 (28 نيسان/ إبريل 2022) لم تسقط الاتفاقات "الإبراهيمية" من فراغ، إذ أن أحد مصادرها كان الاتفاقيات والمعاهدات ما قبل [...]

روسيا الدولة والفضاء السلافي

إبراهيم علوش - طلقة تنوير 80 (1/3/2022) ظهر السلاف، أول ما ظهروا، في أواسط أوروبا بين القرنين الخامس والعاشر الميلاديين، وكانوا قبلها أقواماً تعيش في ظل إمبراطوريات أخرى، لكنهم لم يثبتوا [...]
2022 الصوت العربي الحر.