مع سورية الأسد، أو مع قوى الهيمنة الخارجية…

November 30th 2012 | كتبها


انتقل الوضع في سورية الآن إلى مرحلة خطيرة بدعم مفتوح من حلف الناتو ودول مجلس التعاون الخليجي والحركة الإخوانية والسلفية في الإقليم.  فسورية اليوم تخوض معركة إقليمية ودولية تحشد فيها القوى المناهضة للأمة كل قواها، وتلقي بكل ما تملك في جعبتها من إمكانات سياسية وعسكرية ومالية واستخباراتية، ما عدا التدخل العسكري المباشر الذي تعتبر “المعارضة السورية” أن العالم خذلها لأنه لم يقم به…

 

ما يجري معركة ضد الجيش السوري، الذي قدم عشرات آلاف الشهداء والحرحى حتى الآن، ومعركة ضد بنى الدولة والمجتمع السوري، لمصلحة الطرف الأمريكي-الصهيوني وأذنابه في الإقليم.  وفي مثل تلك المعركة يقف الجيش السوري حائلاً بين كل الإقليم وبين موجة ظلامية بلون البترودولار لم يشهد الوطن العربي مثلها منذ الاحتلال العثماني.   ويقف رجل في عين العاصفة بكل عنفوان ورجولة.  ولهذا اصبح عنوان معركتهم “تنحي الرئيس”، فالقبول بمثل هذا المطلب بات يعني الآن القبول بفرض الوصاية الأجنبية على سورية، وإعادة تشكيلها (أو تفكيكها) وفق الأجندة الخارجية.

 

ومن جهتنا يجب أن ندرك جيداً أن الوقوف مع سورية في هذه اللحظة يعني الوقوف مع بشار الأسد، والفرق بين سورية الأسد، وغيرها من الممالك التي سمت البلاد باسم عائلة، أن سورية الأسد ليست إقطاعية غربية، ولا دولة تابعة للخارج، ولا اسماً رسمياً لدولة يتم “تطويبها” باسم عائلة، بل موقف سياسي وعنوان لمقاومة قوى الهيمنة الخارجية في هذه اللحظة التاريخية في كل الإقليم.

 

أخوكم إبراهيم علوش

للمشاركة على الفيس   بوك:

http://www.facebook.com/photo.php?fbid=565802963436943&set=a.306925965991312.96654.100000217333066&type=1

الموضوعات المرتبطة

ملاحظات على هامش اللحظة المصرية الراهنة

- لا يحتاج أي مراقب سياسي حصيف للكثير من الجهد ليلاحظ أن مصر يتم تطويقها اليوم من بوابة: أ – خطر الإرهاب في سيناء من الشرق، ب – خطر قطع مياه النيل من الجنوب، ج – الخطر التركي من الغرب [...]

العقب الحديدية وانحلال الجمهورية في الولايات المتحدة

"العقب الحديدية" هي الترجمة العربية لعنوان رواية جاك لندن The Iron Heel، أما ترجمة العنوان الحرفية الأدق فهي في الواقع "كعب القدم الحديدي" (بالمفرد)، وقد نُشرت عام 1908 من منظور مستقبلي، كأنها مذكرات [...]

العمل القومي: لا نجاح من دون التعلم من التجارب الفاشلة

إذا كانت التجارب القومية العربية خلال القرنين الأخيرين قد انكسرت أو فشلت، فإن ذلك لا يعني سقوط الفكرة القومية، كما أن سقوط السلطنة العثمانية لا يعني انتهاء مشروع الإسلام السياسي، وسقوط [...]

نقطة البداية في إعادة إحياء التيار القومي اليوم

بعد الاحتلال البريطاني لمصر في العام 1882، في ظلّ ولاية "حافظ الحمى والديار في وجه الاستعمار" السلطان عبد الحميد الثاني، باتَ شَطْب الوعي القومي العروبي لمصر ضرورة استراتيجية كصمام أمان [...]

الاستهداف الغربي للفكرة القومية العربية منذ محمد علي باشا

شكل القوميون العرب تاريخياً التيار الأكثر تعرضاً للاستهداف المنهجي في العصر الحديث بالضبط لأنه التيار الذي يشكل تحقيق أهدافه، مثل الوحدة والتحرير والنهضة، انقلاباً جذرياً في بنيان [...]
2020 الصوت العربي الحر.