اعتصام جك الـ214: المصالحة على درب التحرير لا على درب الخيانة

April 22nd 2014 | كتبها

 

كم من جريمة سياسية ارتكبت باسم الحفاظ على الوحدة الوطنية الفلسطينية! فعند كل مفصل محوري في مسيرة العمل الوطني، كانت الشرائح الفلسطينية الباحثة عن دور في المشروع الأمريكي-الصهيوني تلعب ورقة “الحفاظ على الوحدة الوطنيةلتلجم القوى والشخصيات المناهضة للتسوية، ولتعزلها عن قاعدتها الجماهيرية بتهمة “شق الصفوف”.   فبقي تيار التسوية بذلك “الممثل الشرعي والوحيد” حتى وهو يقدم أكبر التنازلات المبدئية، أو تمكن بالحد الأدنى من فرض جدول أعماله مرجعيةً للحوار الفلسطيني-الفلسطيني حتى وهو يرفض الحوار ويمارس الإملاء والاحتواء.

 

وقد وقع كثيرون، داخل فتح وخارجها، ضحيةً لابتزاز “الوحدة الوطنية” حيث كانت الساحة بأمس الحاجة لفرز الألوان، لا لخلطها، وحين كانت المرحلة تتطلب من تيار المقاومة والتحرير، بشخصياته وفصائله المختلفة، الإمساك بزمام المبادرة ميدانياً وسياسياً، لا التسليم بالقيادة لتيار التسوية والتصفية.

 

فالفرز الواضح هو ما ينقص الساحة الفلسطينية، والتأرجح بين مشروعي المقاومة والتسوية هو ما بدد تضحيات المقاومين الغزيرة والغالية، والميوعة في الموقف السياسي عند قوى المقاومة هي الغطاء الذي يحتاجه التسوويون لكي يمارسوا التفريط ويصادروا الساحة السياسية باسم “الوحدة الوطنية الفلسطينية”، فليس هناك سوى مشروع واحد غير المشروع الصهيوني في فلسطين، وهذا المشروع ليس سوى مشروع المقاومة والتحرير، أي مشروع عروبة فلسطين، لا مشروع “الدولة” ولا مشروع الحوار مع التسوويين ولا من يحزنون.

 

وكانت الفصائل المنضوية تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية قد وافقت على الاعتراف بحق دولة العدو بالوجود، وبتبني “الأساليب السلمية” لحل “النزاع، في المجلس الوطني التاسع عشر المنعقد بالجزائر في 12-15 تشرين ثاني/ نوفمبر 1988، الذي أقر الاعتراف بالكيان الصهيوني تحت مسمى “وثيقة الاستقلال” على هذا الأساس، حفاظاً على الوحدة الوطنية” بالطبع!

 

لتكون الوحدة وطنية فعلاً، لا بد لها من شرطين: 1) أن تقوم على أساس برنامج وطني، أي برنامج التحرير والمقاومة والعودة، 2) أن تكون لها قيادة وطنية. فليس من المعقول أن نطلق صفة وطنية” على أية وحدة كيفما اتفق، أو أن تكون الوحدة مع المتعهدين الأمنيين والسياسيين للمشروع الأمريكي-الصهيوني “وحدة وطنية“…

 

فمنظمة التحرير ليست إطاراً صالحاً للوحدة الوطنية إلا على أساس الميثاق الوطني الفلسطيني غير المعدل، وتحت قيادة تيار المقاومة

 

إن الوحدة الوطنية لا تقوم مع غير وطنيين يرتبطون بمشروع غير وطني يتظلل بالطرف الأمريكي-الصهيوني ويعادي فكرة التحرير والعمل والمسلح والاستشهادي من حيث المبدأ.  الوحدة مع من ينسقون أمنياً وسياسياً مع العدو الصهيوني لا يمكن أن تكون وطنية. فالوحدة، أية وحدة، يتحدد مضمونها بشيئين: 1)  برنامجها السياسي، 2) طبيعة قيادتها. فإذا كان برنامجها تسووياً، ويقوم على إيجاد موطئ قدم في المشروع الأمريكيالصهيوني في الإقليم، وقيادتها معادية للمقاومة، وتعلن ذلك صراحةً، فإن أي وحدة من هذا الصنف تؤدي إلى خلط الأوراق وتشويش أنصار المقاومة وحرف بوصلتهم، كما تؤدي لمد أنصار الطرف الأمريكي-الصهيوني في الساحة الفلسطينية بالمشروعية و”وحدانية التمثيلليمارسوا من خلفهما المزيد من التنسيق مع الطرف الأمريكي-الصهيوني.

 

شارك بأطول اعتصام في تاريخ الأردن..

 

شاركنا في اعتصامنا الأسبوعي رقم 214، يوم الخميس الموافق في 24/4/2014، من السادسة حتى السابعة مساءً، رفضا لوجود السفارة الصهيونية في عمان، ومطالبةً بإعلان بطلان معاهدة وادي عربة.

 

من أجل أردن خالِ من الصهيونية، شارك بالاعتصام الأسبوعي كل خميس على رصيف جامع الكالوتي في الرابية احتجاجاً على وجود السفارة الصهيونية فيها.

 

احتجاجنا ضد وجود سفارة العدو الصهيوني في عمان ليس موسمياً ولا عارضاً، وليس ردة فعل ضد المجازر الصهيونية فحسب.

 

“جك”

 

للمشاركة على الفيسبوك:

 

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=278833332285076&set=a.117281655106912.23229.117138758454535&type=1&stream_ref=10

 

الموضوعات المرتبطة

ذكرى وعد بلفور ال103 ووعد بلفور الجديد

إذا كان آرثر بلفور، وزير الخارجية البريطاني عندما أصدر وعده الشهير في 2/11/1917، المعروف باسم "وعد بلفور"، والذي ينص على دعم بريطانيا لإقامة "وطن قومي لليهود في فلسطين"، قد مهد لتأسيس دولة [...]

الرد السوري العملي على تهافت الخاضعين تحت النعال الأمريكي

  نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية قبل يومين أن كاش باتل، مسؤول قسم مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي الأمريكي، وأحد موظفي البيت الأبيض الكبار، أتى إلى دمشق قبل بضعة أسابيع، [...]

د. عماد لطفي ملحس (عمر فهمي) يتوفى اليوم في عمان

بمزيد من اللوعة والأسى، ننعى إلى المناضلين القوميين والمقاومين بالكلمة والسلاح وعموم أمتنا العربية وجماهير شعبنا في الأردن وفلسطين الدكتور عماد لطفي ملحس، الذي ربما عرفه البعض باسمه [...]

بالأرقام.. النظام التركي أكبر مطبع في كل المنطقة رغم تصريحاته الرنانة

زعم ياسين قطاي، مستشار الرئيس التركي أردوغان، في مقالة على موقع "الجزيرة نت" يوم 25/9/2020، أن العلاقات التطبيعية بين تركيا والكيان الصهيوني ورثها حزب العدالة والتنمية عمن سبقوه، وأنها [...]

فلنحاصر الأسماء العبرية للأرض العربية بالمزدوجات

شيء بسيط يمكن أن نقوم به لمقاومة تسلل التهويد إلينا نفسياً وإعلامياً... لا يكفي أن نضع "إسرائيل" و"إسرائيلي" بين مزدوجين، وأن نستخدم الكيان أو العدو الصهيوني عوضاً عنهما حيث أمكن، بل لا بد من [...]
2020 الصوت العربي الحر.