لائحة القومي العربي تهنئ باستشهاد القائد البطل سمير قنطار ومساعده فرحان الشعلان ومواطنين سوريين

December 20th 2015 | كتبها

سقوط الشهداء ليس مناسبة للحزن، بل للفرح الوطني، لأن استشهادهم يصبح رافعة لاستمرار النضال، ومصداقاً للقضية التي استشهدوا من أجلها، وسمير قنطار الذي أسر بعد مشاركته في تنفيذ عملية “جمال عبد الناصر” في نهاريا في 22/4/1979، التي قُتل فيها عدد من الصهاينة منهم عالمٌ نووي، قضى ما يقارب ثلاثين عاماً في السجون الصهيونية ليخرج بصفقة تبادل أسرى مع حزب الله في صيف عام 2008، وكان القائد البطل سمير قد دخل السجون الصهيونية عضواً في “جبهة التحرير الفلسطينية”، وخرج ليبقى على نهج مقارعة العدو الصهيوني، وليصبح بعد سنوات من الإفراج عنه قائد المقاومة السورية لتحرير الجولان التي قامت بعدد من العمليات في قرى ومحافظات الجولان، ولذلك استمر العدو الصهيوني بمحاولة استهدافه واغتياله تكراراً خصوصاً خلال الأشهر الفائتة.

لقد جسد الشهيد سمير قنطار في حياته ومماته أنموذجاً: 1) قومياً عروبياً راسخاً من لبنان إلى فلسطين إلى سورية، 2) مناهضاً للعدو الصهيوني، 3) ملتزماً بنهج البندقية ومنحازاً للمقاومة بالسلاح منذ البداية حتى النهاية، 4) لا تحيد بوصلته السياسية في الموقف السياسي، ومن هنا لا نستطيع أن نفصل انطلاق هذا الشاب العربي اللبناني للقيام بعملية في فلسطين عام 1979، ومحاولته القيام بعملية أخرى قبلها اعتقلته خلالها المخابرات الأردنية، وهو متوجهٌ إلى بيسان في 31/1/1978، قضى بعد 11 شهراً في السجون الأردنية، عن قيادته للعمل الفدائي ضد العدو الصهيوني عبر جبهة الجولان، عن وقفته الصلبة مع سورية في أزمتها، وعن انخراطه العملي المباشر في العمل المقاوم مع حزب الله، فيما كان بإمكانه أن “يعيش على أمجاده” كأسير محرر!

إن استشهاد القنطار، قائد المقاومة السورية لتحرير الجولان، ومساعده فرحان الشعلان، في قصف لطائرات صهيونية كانت تحوم فوق منطقة طبريا المحتلة، ليلة 19/12/2015، يأتي تتويجاً لمسيرة نضالية حافلة، ولأنموذجٍ قومي جذري يفترض أن يكون هو القاعدة، لا الشواذ، فالمعركة ضد العدو الصهيوني هي امتداد طبيعي للمعركة ضد التكفيريين، والعكس بالعكس، ومن حزنوا، وفرحوا، على استشهاد القنطار وصحبه أمةٌ واحدة، كما التكفيريون وحلفاؤهم والصهاينة أمة واحدة.

نهنئ الأخوة في حزب الله، وفي القيادة السورية، وفي الدفاع الوطني، باستشهاد القائدين سمير قنطار وفرحان الشعلان ومواطنين سوريين، ونعرف أن الرد القادم لا محالة سيكون رداً على طريقة سمير قنطار، رداً يرضيه ويرضينا ويرضيكم ويرضي كل أحرار هذه الأمة وشرفائها الذين كان سمير قنطاراً من الذهب من بينهم.

لائحة القومي العربي

20/12/2015

للمشاركة على فيسبوك:

https://www.facebook.com/419327771412740/photos/a.419967428015441.105198.419327771412740/1121551674523676/?type=3&theater

الموضوعات المرتبطة

هل يقع عدوان أمريكي على إيران؟

من منظور الربح والخسارة المتوقعين بالنسبة للولايات المتحدة من شن مثل ذلك العدوان، فإن الجواب المنطقي هو: لا عدوان ولا حرب أمريكيين على إيران! لكن من ناحية ثانية ثمة قوى لا عقلانية داخل [...]

حول الموقف المقاوِم المبدئي من حماس بمناسبة تظاهرات بدنا نعيش

ثار جدال في الصف الوطني واليساري حول قمع حماس لتظاهرات "بدنا نعيش" تحول فيها خط تأييد حق التظاهر غير المقيد إلى دفاع ضمني أو علني عن سلطة التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني، ورفع فيها [...]

الحراك الشعبي ليس دوماً على حق

خلال معظم القرن العشرين، شكل الحراك الشعبي والعمل السري وحرب العصابات وحرب الشعب سلاح القوى المناهضة للإمبريالية والأنظمة والحكام التابعين لها، أو إحدى أدوات حركات التحرر القومي ضد [...]

دين سورية الخارجي

عند نهاية عام 2010، لم يكن الدين الخارجي للجمهورية العربية السورية يبلغ أكثر من 15% من الناتج المحلي الإجمالي، كما يظهر الرسم البياني المرافق، وهو رقم شديد التدني بالمقاييس العالمية. والمصدر هو [...]

المتباكون على الخلافة العثمانية

يطلع علينا بين الفينة والأخرى من يتباكى على قرون التجمد الحضاري خارج التاريخ في ظل الاحتلال العثماني، بذريعة أن ما تلاه كان تجزئة واحتلالاً وتبعية للغرب، والمؤسف أن بعض هذا الأصوات محسوبة [...]
2019 الصوت العربي الحر.