د. عماد لطفي ملحس (عمر فهمي) يتوفى اليوم في عمان

October 16th 2020 | كتبها

بمزيد من اللوعة والأسى، ننعى إلى المناضلين القوميين والمقاومين بالكلمة والسلاح وعموم أمتنا العربية وجماهير شعبنا في الأردن وفلسطين الدكتور عماد لطفي ملحس، الذي ربما عرفه البعض باسمه الحركي (عمر فهمي) فحسب. وقد قضى اليوم بعد الظهر في منزله في عمان متأثراً بمرض السرطان الذي اكتشفه العام الفائت، والذي حاربه كما حارب كل معاركه من قبل بشرفٍ ورجولةٍ واستبسال.

أبو لطفي، رحمه الله، كان من المناضلين الذين يعملون بدأبٍ وصمت، وكان من قياديي حركة فتح في العراق وأصبح أمين سر الإقليم بين عامي 1970-1978، وكان ممن تركوا الحركة لتأسيس حركة التحرير الشعبية العربية في ذلك العام، وأصبح نائباً للأمين العام ناجي علوش في الحركة، ورئيس تحرير نشرتها المركزية “الانطلاقة”، كما كان المسؤول الفعلي عن العمل السري في الحركة حتى عام 1992 عندما تم حلها. وبالرغم من مناشداتي المتكررة، فقد رفض أن يفصح عن ذلك الجانب من عمل الحركة في مذكرات مكتوبة حتى وفاته. وقد كان للفقيد باعٌ طويل في العمل التنظيمي، كما الثقافي والعسكري، وقد شارك في حرب تشرين على جبهة الجولان عام 1973.

شخصياً، كان (عمر فهمي) ممن تركوا بصمةً عميقةً في حياتي، وقد بقيت على تواصلٍ وصداقةٍ متينة معه حتى وفاته، وهو خسارةً للعمل الوطني والقومي بكل معنى الكلمة، فقد كان مدرسةً في التعلم والتعليم، وفي التواضع والكرامة، وفي الثقافة والممارسة، وفي النضال العملي والموقف المبدئي، وفي التقشف ونظافة اليد ورجاحة العقل ونقاء السريرة، وقد ظل حتى وفاته سنداً كبيراً للائحة القومي العربي التي شارك في اجتماعاتها الأولى عندما تأسست.

وداعاً يا أبا لطفي، وتعازينا لعائلتك الصغيرة ولآل ملحس ولأعضاء حركة التحرير الشعبية العربية السابقين ولكل المناضلين القوميين، وبسبب ظروف كورونا، فإن التعزية سوف تتم على الهاتف و”فيسبوك”، وكذلك سيتم الدفن على نطاقٍ ضيقٍ جداً، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

د. إبراهيم علوش

 

 

نبذة قصيرة عن الفقيد:

قبل بضعة أسابيع، طلبت من أبي لطفي أن يرسل نبذةً عن حياته، فأرسل ما يلي:

  • ولد في مدينة عمّان بالأردن في 1/1/1948 .

  • متزوج وله ولد اسمه لطفي .

  • درس جميع مراحل الدراسة في الكلية العلمية الإسلامية بعمّان ، وتخرّج منها في العام 1966 ، وما يزال اسمه ضمن لائحة المتفوقين في الكلية ، التي كان والده أحد مؤسسيها في العام 1947 .

  • أكمل دراسته العليا في كلية الصيدلة بجامعة بغداد بجمهورية العراق ، وتخرّج منها في العام الدراسي 1970 – 1971 .

  • انتخب رئيساً للإتحاد العام لطلبة فلسطين – فرع بغداد ( أكبر الفروع بعد فرع القاهرة في حينه ) لثلاث سنوات متتالية ( 1968 – 1970 ) .

  • من هواياته اثناء مراحل الدراسة : كرة السلة ( عضو في فريق المدرسة وفي نادي الجزيرة الرياضي الأردني ، ثم لاحقا في فريق كلية الصيدلة بجامعة بغداد) ، كرة الطاولة ( حيث كان ضمن فريق كلية الصيدلة في جامعة بغداد ) ، العزف على العود ، الكتابة ، الخط العربي ، القراءة والمطالعة .

  • بعد تخرجه من الجامعة ، اصبح مديراً لجمعية الهلال الاحمر الفلسطيني في العراق لمدة ثلاث سنوات .

  • عمل في مهنة الصيدلة بفترات متقطعة حتى العام 1993 ، ثم عمل في مستشفى ملحس بعمّان مديراً لدائرة الإعلام والعلاقات العامة والتدريب ، ثم نائباً لمدير المستشفى ومديراً إدارياً له في الفترة من 1993 – 1999 . وكان ممثلاً للمستشفى في جمعية اصحاب المستشفيات الخاصة .

  • عمل في غرفة تجارة عمان للفترة من 1/4/2000 إلى 1/4/2010 مديراً لإدارة الدراسات والتدريب التي تضم ( وحدة الدراسات والاتفاقيات الدولية ، ووحدة التدريب ووحدة المطبوعات والتوثيق ) , ومدرباً محترفاً.

  • عمل كمدرّب محترف في الإدارة والقيادة وتنمية الموارد البشرية لدى العديد من المراكز التدريبية المرموقة في الأردن ، من العام 2010 وحتى العام 2019 ، مقدما مئات من الدورات التدريبية ، في الأردن وعدد من الدول العربية والأجنبية.

  • كان رئيسا لتحرير عدد من المجلات والنشرات السياسية والثقافية والفكرية ، ورئيسا لتحرير نشرة ( القاسم ) الطبية ، وله كتابان مترجمان ، ومجموعة كبيرة من المقالات السياسية والاقتصادية والأدبية المختلفة . وشارك في عدد كبير من المؤتمرات والندوات وورش العمل المختلفة ، وشارك في / قدّم عدداً كبيراً من الدورات التدريبية الطبية والاقتصادية والإدارية والمالية المتنوعة .

  • انتسب الى حركة فتح في العام 1968 ، وشغل مواقع قيادية فيها حيث كان اميناً لسر اقليم العراق للفترة من 1970 – 1978 ، وعضواً في اللجنة الأساسية لقيادة القطاع الغربي ( المسؤولة عن العمل داخل الأرض المحتلة ) ورئيساً للإعلام الموحد للمقاومة الفلسطينية في العراق ، ورئيساً لتحرير مجلة ” فلسطين الثورة “، ورئيساً للجنة السياسية لمنظمات المقاومة الفلسطينية في العراق . وبعد تركه الحركة في العام 1978 نتيجة استمرار قيادتها في الانحراف عن خطها المقاوم والانخراط في خط التسوية التصفوي للقضية الفلسطينية ، أسهم في تأسيس ( حركة التحرير الشعبية العربية ) حيث كان نائباً لأمينها العام ، ورئيساً لتحرير نشرتها المركـزية ” الانطلاقة “. وبعد عودته الى الأردن في العام 1993 وانهاء ثلاثة وعشرين عاماً من الغربة القسرية عنـــه ، انتخب عضواً في المكتب السياسي لحزب جبهة العمل القومـــــي ( حق ) وناطقاً رسمياً باسمه ، لكنه قدّم استقالته منه في العام 1996 لأسباب تنظيمية .

إلى رحمة الله يا أبا لطفي..

https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=4118860818131122&id=100000217333066

الموضوعات المرتبطة

الرد السوري العملي على تهافت الخاضعين تحت النعال الأمريكي

  نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية قبل يومين أن كاش باتل، مسؤول قسم مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي الأمريكي، وأحد موظفي البيت الأبيض الكبار، أتى إلى دمشق قبل بضعة أسابيع، [...]

بالأرقام.. النظام التركي أكبر مطبع في كل المنطقة رغم تصريحاته الرنانة

زعم ياسين قطاي، مستشار الرئيس التركي أردوغان، في مقالة على موقع "الجزيرة نت" يوم 25/9/2020، أن العلاقات التطبيعية بين تركيا والكيان الصهيوني ورثها حزب العدالة والتنمية عمن سبقوه، وأنها [...]

فلنحاصر الأسماء العبرية للأرض العربية بالمزدوجات

شيء بسيط يمكن أن نقوم به لمقاومة تسلل التهويد إلينا نفسياً وإعلامياً... لا يكفي أن نضع "إسرائيل" و"إسرائيلي" بين مزدوجين، وأن نستخدم الكيان أو العدو الصهيوني عوضاً عنهما حيث أمكن، بل لا بد من [...]

لائحة القومي العربي: نحو إدانة شعبية عربية عارمة للاتفاق التطبيعي المشين بين الكيان الصهيوني والنظام الإماراتي

تم الإعلان رسمياً أمس عن اتفاق سيتم توقيعه بين النظام الإماراتي والكيان الصهيوني برعاية أمريكية يتضمن تطبيعاً كاملاً للعلاقات وتمثيلاً دبلوماسياً رسمياً وتبادلاً استثمارياً واتفاقيات في [...]
2020 الصوت العربي الحر.