تقرير الجزيرة نت عن اعتصام جك الأربعين

December 25th 2010 | كتبها
اعتصام ضد سفارة “إسرائيل” بالأردن    
 

اعتصام يوم أمس حمل الرقم 40 ضد السفارة الإسرائيلية (الجزيرة نت)
محمد النجار -عمان
 
“الجزيرة نت، 24/12/2010
أحضر كل يوم خميس للاعتصام ضد سفارة اليهود، وسأظل أحضر هنا حتى نزيل السفارة من عمان”. بهذه الكلمات تحدثت الطفلة سيرين عرار ابنة الـ12 عاما التي تحمل وعيا سياسيا يذهل من يحاورها، في الاعتصام الذي أقامه ناشطون ضد السفارة الإسرائيلية مساء أمس الخميس.
 
الطفلة عرار قالت للجزيرة نت إن اعتصام أمس له وقع خاص فهو يتزامن مع الذكرى الثانية “لعدوان اليهود على غزة”، وتابعت “أدعو كل أطفال الأردن لمشاركتنا مساء كل خميس حتى نزيل هذا المكان المقرف من عمان”.
 
ومنذ الهجوم الإسرائيلي على قافلة أسطول الحرية التي كانت متجهة إلى قطاع غزة نهاية مايو/أيار الماضي يقوم ما يعرف بـ”جماعة الكالوتي” باعتصام أسبوعي بالقرب من السفارة الإسرائيلية في ضاحية الرابية بعمان للمطالبة بإزالة السفارة وإلغاء معاهدة وادي عربة باعتبار أن هذه المطالبة غير مرتبطة بالأحداث وردات الفعل فقط.
 

المشاركون في الاعتصام طالبوا بالتمسك بالمقاومة (الجزيرة نت)
جاءت تسمية الجماعة بـ”الكالوتي” نسبة لمسجد الكالوتي الذي يتجمع النشطاء على رصيفه، والذي تحول منذ 10 سنوات إلى مكان تجمع وانطلاق المسيرات والاعتصامات ضد السفارة ومحاولة النشطاء الوصول إلى مبناها الحصين أمنيا في عمان.
 
تضم الجماعة التي تعرف اختصارا بـ”جك” ناشطين من تيارات شتى، يغلب عليهم الطابع المستقل عن الانتماء الحزبي.
 
وقد بدأت الجماعة نشاطها ليلة الهجوم على أسطول الحرية واستمرت بعد ذلك بشكل يومي ليقرر ناشطون فيها الاعتصام أسبوعيا، ويحمل اعتصام أمس الرقم 40.
 
وفي اعتصام أمس رفع المعتصمون الأعلام الأردنية والفلسطينية، ولافتات كتب عليها “لا سفارة صهيونية على أرض أردنية”، و”قاوم ولا تساوم.. أعلنوا بطلان معاهدة وادي عربة”.
 
ولم يقتصر الحضور على الناشطين الشبان، فقد كان حضور الأطفال مميزا، واللافت أن بعضهم يحضر كل الاعتصامات منذ انطلاقها بل ويحفظون هتافات ضد السفارة، ومن بينها لافتة حملها طفل صغير كتب عليها “لا سفارة للكيان على أرضك يا عمان”.
 
السيدة أم أحمد التي قالت للجزيرة نت إنها بلغت السبعين من عمرها, كانت منشغلة بالتصفيق وترديد أغاني وطنية كان يصدح بها أحد الشبان، وقالت إنها تواظب على الحضور أسبوعيا مع أبنائها وأحفادها.
 
الاعتصام أخذ طابعا عفويا واضحا، فالهتافات ليست مبرمجة، وتستمع فيه لأغان وطنية وقصائد شعر، ولهجاء للزعماء العرب الحاليين، ومديح للراحلين. فالهتافات أثنت على الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر مقابل النقد الحاد للرئيس الحالي حسني مبارك.
 
كما هتف ناشطون للرئيس العراقي الراحل صدام حسين مقابل الهجاء الذي حظي به حكام “المسلمين” الذين هتف الناشطون لهم بـ”ضيعتونا سنين وسنين”.
 
كما حظي الجندي الأردني -الذي قتل 7 إسرائيليات عام 1997 أحمد الدقامسة وحكم عليه بالسجن المؤبد- بهتافات بدا أن عليها إجماعا أكثر من سابقاتها، وطالت هتافات المديح دلال المغربي و”الأبطال” في قطاع غزة.
 

الأطفال شاركوا في الاعتصام (الجزيرة نت)
الشاعر الكفيف ماجد المجالي المعروف بقصائده الحادة في نقدها للرسميين العرب تحدث للحضور نثرا لا شعرا، وتساءل “أولم تكن غزة قبل احتلالها تحت السيادة المصرية، ألا يشكل هذا سببا للدفاع عنها اليوم؟”.
 
وأضاف “أليس الاسم التقليدي لغزة هو غزة هاشم، والأردن اسمه المملكة الأردنية الهاشمية، فأين هاشم؟”. وقال أيضا “أليست ما تسمى السلطة الفلسطينية مسؤولة عن الدفاع عن غزة؟”. وعلق بالقول “هذه الأطراف الثلاثة عربات معطلة يستخدمها الإسرائيلي خواتم في أصابع أقدامهم لا أيديهم”، على حد وصفه.
 
الناشط القومي الدكتور إبراهيم علوش قال إن طريق القدس يمر بالسفارة الصهيونية بعمان، وطريق رفع الحصار عن غزة يمر من منزل السفير الصهيوني بالرابية التي آن الأوان لنحررها فتكون أرضا عربية حرة.
 
وتحدث علوش للجزيرة نت عن استمرار هذا الاعتصام حتى لو حمل الرقم 400 أو 4000، وزاد “قد لا ننجح في إزالة السفارة لكننا نجحنا في تكريس موقف الشعب الأردني الرافض لوجود السفارة والمعاهدة”.
 
وتابع “وقفنا هنا في الحر الشديد، وأوقات الصوم في رمضان، وفي الرياح العاتية، واليوم في البرد، ورسالتنا أننا مستمرون في كافة الظروف

الموضوعات المرتبطة

فيسبوك يحذف صفحة لائحة القومي العربي – ملتقى الجذريين العرب للمرة الثانية، وتأسيس صفحة بديلة.. الرجاء الدعم وتوزيع الرابط على أوسع نطاق

قامت إدارة فيسبوك اليوم الأربعاء 14 شباط 2018، تعبيراً عن حبها للكيان الصهيوني والرجعية العربية على ما يبدو، واتباعاً لسياسات مجحفة لقمع الآراء الداعمة للمقاومة منهجياً، بحظر صفحة لائحة القومي [...]

كتابك حياتك: سم التطبيع في جلسات عسل المثقفين

هبة أبو طه مُناقشة الكتب من قبل مجموعات شبابية هي مبادرة جميلة، وتبعث بالنفس الأمل في نضوج الأجيال القادمة ونشر الوعي، لكن عندما تتحول تلك النقاشات إلى غطاء للتطبيع والترويج لخرافات [...]

بيان لائحة القومي العربي حول حادثة اغتيال الرئيس علي عبد الله صالح رحمه الله

تلقت لائحة القومي العربي نبأ اغتيال الرئيس علي عبدالله صالح ببالغ الصدمة والإدانة، ولما رافق عملية الاغتيال الغادرة من ملابسات سبقتها وتلتها، فإن لائحة القومي العربي تستنكر بأشد العبارات [...]

فضيحة تطبيعية جديدة: مشاركات صهيونية في “المؤتمر العلمي” في البحر الميت

ينعقد ما بين يومي 7 و11 تشرين الثاني الجاري مؤتمرٌ "علمي" تحت عنوان "منتدى العلم العالمي، الأردن 2017"، في قاعات مركز مؤتمرات الحسين بن طلال في البحر الميت برعاية رسمية أردنية، وبمشاركة ممثلي [...]

مؤتمر “الخيار الأردني كطريق وحيد للسلام”: محاولة ابتزاز وتشويش لا بد من الرد عليها بفك الحظر الرسمي عن النشاطات المناهضة للتطبيع في الأردن

ينعقد اليوم الثلاثاء في القدس العربية المحتلة مؤتمر بعنوان "الخيار الأردني: الطريق الوحيد للسلام" برعاية ما يسمى "المركز الدولي للحوار اليهودي-الإسلامي" بمشاركة ثلاثة أردنيين اسماً وعدد من [...]
2018 الصوت العربي الحر.