بيان من جمعية مناهضة الصهيونية حول عريضة أرييه الداد

May 25th 2011 | كتبها

بيان من جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية:

أرييه الداد ليس معتوهاً بل استمرار طبيعي للمنطق الصهيوني

 

تدين جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية محاولة أرييه الداد، عضو الكنيست الصهيوني، تسليم عريضة للسفارة الأردنية في تل أبيب، قال أن ستة آلاف شخص من حول العالم وقعوا عليها، مفادها أن فلسطين هي الأردن، وأن حل المشكلة الفلسطينية يجب أن يتم في الأردن..

 

وقد عمد المدعو الداد إلى إطلاق هذه العريضة في العيد الوطني لاستقلال الأردن الواقع في 25/5/2011، وهو ما يعمق الاستفزاز ويؤكد على الرسالة الواردة في عريضته.

 

إن فكرة تحويل الأردن إلى “وطن بديل” للفلسطينيين ليست فكرة مهووسة ولا متطرفة، بل تمثل نتيجة طبيعية لعملية التسوية مع العدو الصهيوني، ونتيجة منطقية للعلاقات الطبيعية معه.  فالكيان الصهيوني لن يقبل بعودة لاجئين، ولا الذين أسسوا الكيان الصهيوني قاموا بذلك لكي يتم إغراقه سلمياً باللاجئين العائدين.  فلا عودة بلا تحرير، ومن يتحدث عن “حق” عودة دون بناء ذلك على التحرير يضلل الناس ويهيئ للتفريط بالعودة وبالأرض.

 

وما يعبر عنه الداد ليس توجهه وحده، بل المآل الطبيعي للأمور ما دام الموقف الرسمي العربي، الذي تمثل “مبادرة السلام العربية” أعلى سقف له، يقوم على “حل متفق عليه” لقضية اللاجئين.  وتأكيد ساسة الكيان الصهيوني على “يهودية الدولة”، حتى من لا يحكم منهم، مثل تسيبي ليفني، يدل بوضوح أن أي حل سياسي، لن يتضمن إعادة اللاجئين.  وكذلك جاء تجاهل خطاب أوباما الأخير ليؤكد نفس المسألة.

 

إن الرد الطبيعي على مثل هذا الموقف، الذي لا يعبر استفزاز أرييه الداد في ذكرى يوم الاستقلال إلا عن حقيقته الجوهرية، يكمن في إعلان بطلان معاهدة وادي عربة التي أسست في بندها الثامن لتوطين اللاجئين. 

 

كما أن استمرار العلاقات الديبلوماسية بين الكيان الصهيوني والأردن، سواء بوجود السفارة اللعينة للكيان في الرابية، أو بوجود السفارة الأردنية في تل أبيب، يقدم غطاء سياسياً لفكرة “الوطن البديل”.  ولهذا نطالب بإغلاق السفارة الصهيونية في عمان فوراً، وبإغلاق السفارة الأردنية في تل أبيب.

 

ونحذر الأردنيين والفلسطينيين من جانب أخر في تصريح الداد هو محاولة إثارة الفتنة بينهم.  ولهذا نؤكد على الوحدة الوطنية، وعلى تعميق الأخوة الأردنية-الفلسطينية في مواجهة العدو الصهيوني.  كما نؤكد أن أي برنامج تغيير حقيقي في الأردن يجب أن ينطلق من إعلان بطلان معاهدة وادي عربة وإغلاق السفارة.

 

ونطالب أخيراً بالسماح للاحتجاجات الشعبية والشبابية أن تصل لفلسطين دون إعاقة من الأجهزة الأمنية والبلطجية كما جرى في 15/5 في الكرامة، وهو السلوك المرفوض والمدان لأنه يسيء للأردن وللقضية الفلسطينية ويكرس الحلول الصهيونية على حساب الأردن وفلسطين.

 

من أجل أردنٍ خالٍ من الصهيونية، فلنغلق السفارة الصهيونية في الرابية.

 

لا لمعاهدة وادي عربة، لا لمشاريع الفتنة، نعم للوحدة الوطنية.

 

جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية

عمان، 25/5/2011

 

 

الموضوعات المرتبطة

فلنحاصر الأسماء العبرية للأرض العربية بالمزدوجات

شيء بسيط يمكن أن نقوم به لمقاومة تسلل التهويد إلينا نفسياً وإعلامياً... لا يكفي أن نضع "إسرائيل" و"إسرائيلي" بين مزدوجين، وأن نستخدم الكيان أو العدو الصهيوني عوضاً عنهما حيث أمكن، بل لا بد من [...]

لائحة القومي العربي: نحو إدانة شعبية عربية عارمة للاتفاق التطبيعي المشين بين الكيان الصهيوني والنظام الإماراتي

تم الإعلان رسمياً أمس عن اتفاق سيتم توقيعه بين النظام الإماراتي والكيان الصهيوني برعاية أمريكية يتضمن تطبيعاً كاملاً للعلاقات وتمثيلاً دبلوماسياً رسمياً وتبادلاً استثمارياً واتفاقيات في [...]

عن السياق السياسي للكارثة الوطنية التي حلت بلبنان

هز الانفجار المهيب الذي بدأ من العنبر رقم 12 في مرفأ بيروت أمس مساءً دائرة قطرها 8 كيلومترات.. رئيس الصليب الأحمر اللبناني تحدث عن حصيلة أولية بلغت مئة شهيد و4000 جريح.. بالإضافة إلى دمار شامل [...]

الغزو التركي لليبيا.. مقابلة د. إبراهيم علوش مع صحيفة “الأنوار” التونسية

الجمعة 5/6/2020 - س: التدخل التركي في ليبيا منذ 2011، ما هي خفاياه؟ ج: قبل عام 2011، فازت تركيا وشركاتها بالكثير من عقود البناء في ليبيا، وكان يوجد 30 ألف تركي في البلاد، وعند بدء التفاوض الدولي على فرض [...]

في الجزائر، مسودة التعديلات الدستورية تُشَرّع لضرب الهوية وتُمهد لتفكيك الوحدة الوطنية

بيان من لائحة القومي العربي إيماناً منا بوحدة المصير القومي كان لزاماً علينا أن نهتم بكل ما يجري في كل جزء من وطننا العربي، وحول ما يحدث في الجزائر يملي علينا واجبنا أن نبين للمتابع العربي [...]
2020 الصوت العربي الحر.