ماذا تريد المعارضة السورية؟ ناجي علوش

May 1st 2012 | كتبها

 

1/5/2012

 

لقد اختارت المعارضة السورية طريق التخريب، والاعتداء على الجماهير طريقاً للوصول إلى السلطة.   والمقصود هنا بالتحديد من يحمل السلاح ويقوم بالتفجيرات في سورية اليوم، ومن يبرر له ذلك أو يدعمه بأي شكل من الأشكال…

 

إن مثل هذا الخط لم نشهد له مثيلاً في الوطن العربي، إلا مرة واحدة حين لجأت المعارضة الفلسطينية للأسلوب عينه للنيل من قيادة الحج أمين الحسيني وحزبه المجلسي.   وكانت المعارضة الفلسطينية على علاقة مع الإنكليز والصهاينة أيضاً.  وقاد هذا الأسلوب في فلسطين إلى إجهاض ثورة ال36 فقط، ولم يسقط قيادة الحج أمين الحسيني.

 

وهذا الأسلوب الذي انتهجته “المعارضة السورية” أسلوب تخريبي لا يقود إلى إسقاط نظام الحكم، بل يقود إلى حشد الجماهير المسالمة والمظلومة وراءه.

 

إن هذا النهج الهمجي أخاف الناس كثيراً وقاد إلى تعزيز مواقف النظام ومصداقيته بينهم، لأن الناس لا تُكتسب بالعنف والتخريب وانتهاك الأعراض.

 

كما أن خط ما يسمى “المعارضة السورية” يقود حتماً إلى مواقف دولية مساندة للنظام أو إلى تعزيز الموقف الدولي للنظام، كما يقود إلى تعبئة الجماهير ضد المعارضة، وهو ما يظهر في المهرجانات الجماهيرية والمقابلات مع مئات الناس في وسائل الإعلام البعيدة عن تأثير البترودولار والغرب.

 

وهذا يعني أن التخطيط الخارجي الذي يستهدف إسقاط النظام في سورية، والإتيان بنظام بديل تابع ورجعي، تخطيط يستهدف تدمير الدولة السورية والمجتمع السوري الذي يأكل مما يزرع، ويلبس مما يصنع.  وقد بات من الواضح أن “المعارضة السورية” تهدف للتخريب أولاً وأساساً، ولا تستهدف وضع أسس لتقدم سورية، بل تستهدف تخريب عوامل التقدم القائمة.  إن برنامج ما يسمى “المعارضة” يستهدف بناء نظام جديد في سورية أقرب للنظام السعودي، لا التقدم بسورية، وبناء سورية جديدة على أسس أرقى وأكثر ديموقراطية.

 

 

الموضوعات المرتبطة

حول الموقف المقاوِم المبدئي من حماس بمناسبة تظاهرات بدنا نعيش

ثار جدال في الصف الوطني واليساري حول قمع حماس لتظاهرات "بدنا نعيش" تحول فيها خط تأييد حق التظاهر غير المقيد إلى دفاع ضمني أو علني عن سلطة التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني، ورفع فيها [...]

الحراك الشعبي ليس دوماً على حق

خلال معظم القرن العشرين، شكل الحراك الشعبي والعمل السري وحرب العصابات وحرب الشعب سلاح القوى المناهضة للإمبريالية والأنظمة والحكام التابعين لها، أو إحدى أدوات حركات التحرر القومي ضد [...]

دين سورية الخارجي

عند نهاية عام 2010، لم يكن الدين الخارجي للجمهورية العربية السورية يبلغ أكثر من 15% من الناتج المحلي الإجمالي، كما يظهر الرسم البياني المرافق، وهو رقم شديد التدني بالمقاييس العالمية. والمصدر هو [...]

المتباكون على الخلافة العثمانية

يطلع علينا بين الفينة والأخرى من يتباكى على قرون التجمد الحضاري خارج التاريخ في ظل الاحتلال العثماني، بذريعة أن ما تلاه كان تجزئة واحتلالاً وتبعية للغرب، والمؤسف أن بعض هذا الأصوات محسوبة [...]

الحرب الاقتصادية على سورية تتصاعد… محكمة فيدرالية في واشنطن تحكم بتعويض أمس مقداره 302 مليون دولار على الدولة السورية بعد إدانتها بمقتل المراسلة الحربية الأمريكية ماري كولفن

ويبدو أن العقوبات المالية بذرائع "قانونية" ستكون نهجاً مع سورية من الآن فصاعداً، كما كانت مع العراق وليبيا من قبل، في سياق تشديد الحرب الاقتصادية على سورية بعد فشل الصيغ الأخرى من العدوان [...]
2019 الصوت العربي الحر.