رد على رسالة المئة لمحمود عباس

April 13th 2014 | كتبها

 


 

رسالة المئة مثقف وأكاديمي لمحمود عباس التي تطالبه بـ”عدم الرضوخ للضغوط الأمريكية والصهيونية” لا تخرج قيد أنملة عن نهج أوسلو، ونهج التسوية عامة، كما لم تخرج السلطة الفلسطينية في “ردها” على الكيان عن النهج نفسه.

ونلاحظ في رسالة المئة المعنونة “لا تصالح” أنها اغتالت روح فكرة رفض المصالحة مع الكيان. فهي تتحدث عن دولة في حدود الأراضي المحتلة في العام 67، وعن سيادة كاملة على… “القدس الشرقية”، وعن برنامج إزالة “التمييز العرقي” في الأراضي المحتلة عام 48، مع أنها لا تذكر كلمة احتلال بالنسبة للـ48، لا بل أنها لا تذكر كلمة “لاجئين” في أي مكان في النص، بل تتحدث عن “حقوق المشردين في الشتات”، وهي تروج كالعادة لأوهام العمل من خلال “الشرعية الدولية”، ولا تتحدث عن مقاومة في أي مكان، لا مسلحة ولا شعبية، وهي تدعو محمود عباس في النهاية لأن يسبق كيري بإعلان مبادئ خاص به “يلتزم بمعادلة سلام قائمة على حقوق وحاجات الشعب الفلسطيني المعترف بها دولياً”!

إن مثل هذا الهراء التسووي، الذي يحاول أن يقدم نفسه دوماً باعتباره برنامجاً جديداً يتجاوز “اللغة الخشبية” للستينيات والسبعينيات، هو حزء من المشكلة، وظهير الاحتلال ونهج التفريط والاستسلام، وهو إعلان تأييد للسلطة الفلسطينية بالاسم وبالنهج وبالمضمون، لو وضعنا جانباً عنوان “لا تصالح”.

وإذ يدعو موقعو البيان لحوار وطني فلسطيني يحدد أهداف النضال وطرقه، فإننا نقول لهم أن أهداف النضال الوطني الفلسطيني وطرقه تم تحديدها في الميثاق القومي، والميثاق الوطني الفلسطيني (غير المعدل)، وهي: 1) أن فلسطين عربية من البحر إلى النهر، 2) أن تحريرها لا يتم إلا عبر الكفاح المسلح الذي يجب أن تخضع له كل وسائل النضال الأخرى، 3) أن اليهود الذين قدموا لفلسطين بعد بدء المشروع الصهيوني لا يعتبرون فلسطينيين.

فلا صلح ولا اعتراف ولا مفاوضات… والحقيقة أن ما يبدو كبديل أعلى سقفاً من السلطة الفلسطينية هو نسخة طبق الأصل عنها.

إبراهيم علوش

للمشاركة على الفيسبوك:

https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=856700141013889&id=100000217333066&stream_ref=10

 

 

ملحق: لو كانت السلطة الفلسطينية وطنية حقاً لما استمرت كل هذه السنوات في ظل احتلال… اللهم لا شماتة، لكن من سار على نهج أوسلو وصل… ومن يختر التفاوض درباً إما أن يرضى بما يجود به الكيان الصهيوني من فتات وإما أن يعود إلى المقاومة نهجاً… سوى أن للمقاومة أهلها، والطريق إلى التحرير غير الطريق إلى “الاستقلال”… فالأول تصنعه البندقية، والثاني يتطلب رجالاً يرضون بمذلة التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني… الصراع مستمر منذ أكثر من قرن… قبل فتح وقبل حماس بعقود… ولن يتوقف مع من وقع معاهدة هنا أو من فاوض حتى الفشل هناك… وكل أرض الأمة ملك جمعي لأبنائها من الأجيال السابقة والحالية وتلك التي لم تولد بعد… فلا اتفاقية هنا أو ومفاوضات فاشلة هناك تثنينا… كيري كشف السلطة و”الربيع العربي” كشف حماس، والقضية الفلسطينية لا ترتبط لا بهذه ولا بتلك.

 

للمشاركة على الفيسبوك:

https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=855430727807497&id=100000217333066&stream_ref=10

 

 

الموضوعات المرتبطة

كيف وصلنا إلى لحظة إسقاط سورية للـ”أف 16″ الصهيونية؟

د. إبراهيم علوش كيفما نظرنا لإسقاط طائرة الـ"أف-16" والصواريخ الصهيونية المعتدية على سورية يوم السبت الفائت، كنقطة تحول مفصلية في الصراع الدائر على أرض سورية من جهة، ومع العدو الصهيوني من [...]

بولندا تتعرض لهجمة دولية بسبب قولها: لو سمحتم، لا علاقة لنا بـ”المحرقة” اليهودية

د. إبراهيم علوش المعركة المستعرة حالياً بين بولندا من جهة، والكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي من جهة أخرى، حول مشروع قانون سنّه مجلس النواب البولندي يمنع تحميل بولندا [...]

اللامركزية عنوان المرحلة الثانية من الحرب على سورية

د. إبراهيم علوش   وثيقة "مجموعة واشنطن" غير الرسمية، التي ظهرت إبان الجولة التاسعة للتفاوض حول الحل السياسي في سورية برعاية الأمم المتحدة في فيينا، كشفت رسمياً الاستراتيجية الجديدة لأعداء [...]

عفرين والمشروعان التركي والكردي في سورية

د. إبراهيم علوش شكلت عفرين هدفاً لنظام رجب طيب أردوغان منذ بدء العدوان التركي المباشر على سورية على مرحلتين، مرحلة ما يسمى بـ" عملية درع الفرات" من 24 آب 2016 حتى 29 آذار 2017، التي أسفرت عن احتلال [...]

محاولة أمريكية لتوريط تركيا أكثر في الميدان السوري

د. إبراهيم علوش توقيت إعلان ناطق رسمي باسم قوات "التحالف" عن نية الولايات المتحدة تأسيس "قوة أمنية حدودية" قد يصل قوامها إلى ثلاثين ألفاً، بالتعاون مع ما يسمى "قوات سورية الديموقراطية"، على أن [...]
2018 الصوت العربي الحر.