جمعية مناهضة الصهيونية تحيّي الشعب العربي الفلسطيني ونضالاته وتحذر من المخططات الصهيونية إزاء الأردن

July 5th 2014 | كتبها

جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية

تحيّي جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية شعبنا وأهلنا في فلسطين المحتلة الذين هبوا في كل أرجائها، من الضفة الغربية للقدس لغزة لمدن وبلدات الأراضي العربية الفلسطينية المحتلة عام 48، لمناهضة الصهيونية وإرهابها بمناسبة استشهاد الفتى محمد أبو خضير.

بعد أن تبين أن محمد أبو خضير حُرق حياً، وهو الفتى ذو الستة عشر ربيعاً، لا يفوتنا التذكيرَ أن الكيان الصهيوني قام على ممارسة الإرهاب والإجرام، وأدمن عليهما منذ نشأته، فما جرى مع الشهيد أبو خضير ليس حادثة منعزلة، ولا رد فعلٍ على قتل المستعمرين الصهاينة الثلاثة الذين أسروا في الخليل الشهر الفائت، إنما تعبيرٌ عن حقيقة الصهيونية وإرهابها منذ نشأت الذي تتممه اليوم بالقمع الشديد للمتظاهرين، وسياسة اعتقال الشباب الفلسطينيين بالجملة، وقصف غزة، وتبني توجهٍ لتدمير المنازل بالجملة لو لم يكن أصحابها استشهاديين.

إن ما يجري في فلسطين اليوم هو ثمرة نضالات الأسرى التي انتقلت من حيز الإضراب الأسطوري عن الطعام إلى تحول قضيتهم بفضل تلك النضالات إلى قضية حية تتطلب حلاً عاجلاً لا تستطيع سلطة مرتهنة لاتفاقية أوسلو الخيانية أن توفره، لا بل تقف عائقاً في وجهه، بفعل ارتهانها للمانحين الدوليين وللتنسيق الأمني مع العدو الصهيوني، حتى أنها راحت تعتقل المقاومين وتفتش عن الأسرى الصهاينة الثلاثة كامتداد لأجهزة العدو الصهيوني، مع العلم أن طريق تحرير الأسرى الفلسطينيين واضحٌ منذ عقود: أسر الصهاينة ومبادلتهم. وربما يكون المقاومون الذين أسروا الصهاينة الثلاثة في الخليل قد اضطروا للتخلص منهم بدلاً من الاحتفاظ بهم ومبادلتهم بسبب الضغط الأمني المشترك الصهيوني-السلطوي…

لا يفوتنا أيضاً أن نشير أن الجو العام الذي خلقه ما يسمى “ربيعاً عربياً” قد همش التناقض مع العدو الصهيوني لمصلحة التناقضات والصراعات الطائفية والفئوية ومشاريع “الإصلاح” المحلية… ومن الطبيعي أن تزداد شراسة وعدوانية الكيان الصهيوني عندما لا تجد من يردعها، وعندما تتمحور أجندة “الربيع العربي” حول استهداف قوى المقاومة والممانعة بكل الأشكال.

كذلك لا ينفك الكيان الصهيوني يطلق الإشارات حول استهداف الأردن، فتارةً يعلن عن وضع أمن الأردن تحت وصايته الأمنية، وبالتالي السياسية، قائلاً أنه مستعدٌ للدفاع عن أمن الأردن في وجه سورية أو “داعش”، وطوراً يعلن عن مد جدار عازل بطول مئات الكيلومترات على مدى الحدود مع الأردن، مما يعني ضم منطقة الغور برمتها، وفرض وقائع جديدة على الأرض تسقط آمال المتوهمين بـ”دويلة” في حدود الأراضي المحتلة عام 67، وهو ما يعني بدوره حل مشكلة “التمثيل الفلسطيني”، التي باتت برنامج من أسقطوا مشروع التحرير، ضمن سياق حكم ذاتي محدود في الضفة وغزة، وخارجها… ونكرر: خارجها.

يتذرع نتنياهو طبعاً أن بناء الجدار على طول الحدود مع الأردن هو لحماية الكيان الصهيوني من “داعش” إذا دخلت الأردن، وهو ما يوحي بأن الكيان الصهيوني قد يعبث باستقرار الأردن تحت مسمى “داعش” لتبرير مثل ذلك السلوك، لكنه سبق أن طرح نفس فكرة الجدار مع الأردن في شهر تشرين ثاني 2013 بذريعة توافد مئات آلاف اللاجئين السوريين للأردن، وكان قد طرحه قبل ذلك في آذار 2011 في مستهل ما يسمى “الربيع العربي” زاعماً أن أحداً لا يستطيع التكهن بما سيأتي به من مخاطر أمنية.

كل ما سبق يوحي أن الكيان الصهيوني يستهدف أمن الدول المحيطة به بالتوازي مع تصفية القضية الفلسطينية سياسياً، كما يوحي أن الكيان الصهيوني يعبث بنا نحن العرب سياسياً وأمنياً وأننا إن لم نعد توجيه البوصلة باتجاه القدس، فإننا ذلك لا يعني التخلص من عبء المواجهة مع الكيان، بل يعني نقله لعبء مواجهته معنا إلى صراعات أهلية وداخلية.

جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية
عمان 5/7/2014

للمشاركة على الفيسبوك:
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=305630179605391&set=a.117281655106912.23229.117138758454535&type=1

الموضوعات المرتبطة

ذكرى وعد بلفور ال103 ووعد بلفور الجديد

إذا كان آرثر بلفور، وزير الخارجية البريطاني عندما أصدر وعده الشهير في 2/11/1917، المعروف باسم "وعد بلفور"، والذي ينص على دعم بريطانيا لإقامة "وطن قومي لليهود في فلسطين"، قد مهد لتأسيس دولة [...]

الرد السوري العملي على تهافت الخاضعين تحت النعال الأمريكي

  نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية قبل يومين أن كاش باتل، مسؤول قسم مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي الأمريكي، وأحد موظفي البيت الأبيض الكبار، أتى إلى دمشق قبل بضعة أسابيع، [...]

د. عماد لطفي ملحس (عمر فهمي) يتوفى اليوم في عمان

بمزيد من اللوعة والأسى، ننعى إلى المناضلين القوميين والمقاومين بالكلمة والسلاح وعموم أمتنا العربية وجماهير شعبنا في الأردن وفلسطين الدكتور عماد لطفي ملحس، الذي ربما عرفه البعض باسمه [...]

بالأرقام.. النظام التركي أكبر مطبع في كل المنطقة رغم تصريحاته الرنانة

زعم ياسين قطاي، مستشار الرئيس التركي أردوغان، في مقالة على موقع "الجزيرة نت" يوم 25/9/2020، أن العلاقات التطبيعية بين تركيا والكيان الصهيوني ورثها حزب العدالة والتنمية عمن سبقوه، وأنها [...]

فلنحاصر الأسماء العبرية للأرض العربية بالمزدوجات

شيء بسيط يمكن أن نقوم به لمقاومة تسلل التهويد إلينا نفسياً وإعلامياً... لا يكفي أن نضع "إسرائيل" و"إسرائيلي" بين مزدوجين، وأن نستخدم الكيان أو العدو الصهيوني عوضاً عنهما حيث أمكن، بل لا بد من [...]
2020 الصوت العربي الحر.