بيان “لائحة القومي العربي” حول العدوان الثلاثي الجديد

April 14th 2018 | كتبها

كما عبر العدوان الثلاثي على مصر عام 56 عن أفول النفوذ البريطاني والفرنسي بعيد الحرب العالمية الثانية في بلادنا وتهاوي الإمبراطوريتين الفرنسية والبريطانية، كذلك جاء العدوان الثلاثي الأمريكي-البريطاني-الفرنسي على سورية فجر هذا اليوم ليؤذن بأفول النفوذ الغربي في بلادنا، وتهاوي الإمبراطورية الأمريكية.

لذلك جاء العدوان الثلاثي الجديد اليوم عدواناً من “حلاوة الروح”، ليعبر عن الفشل، وليكشف عن العجز، وليرضي غرور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي بات يبدو كحمارٍ ورديٍ كبيرٍ بعد أن افهمته المؤسسة الحاكمة في الولايات المتحدة أن العدوان الشامل على سورية لا قِبَلَ للولايات المتحدة بدفع فاتورته، لأنه سيعني مواجهة إقليمية ودولية مفتوحة، وسيعني زخ الصواريخ كالمطر على الكيان الصهيوني، وسيفتح، باختصار، أبواب الجحيم على مصراعيها.

نقول بأن العدوان الثلاثي الجديد جاء في لحظة كانت تؤشر فيها المؤسسة العسكرية الأمريكية على التراجع عما هدد به ترامب، فكان لا بد من “إنقاذ ماء وجهه هو”، وكان لا بد من التغطية على أكاذيب الغرب والكيان الصهيوني وأدواتهما على مزاعم “الكيماوي” في الغوطة الشرقية، لا سيما بعد توجه فريق دولي للتحقيق بشأنها، وبعد إرسال عدة إشارات بأن هناك في الغرب من يطالب بالتأكد من مزاعم الكيماوي قبل التورط في حرب كبيرة قد يعرف كيف تبدأ، لكنه لن يعرف كيف ستنتهي.

فرنسا وبريطانيا، من جهتهما، كانتا قد اطلقتا حملة دولية بسبب مزاعم الكيماوي الأخرى ضد خائن بلده روسيا سكريبال، وجعلت من تلك القصة عنواناً لمحاربة روسيا سياسياً، وبالتالي فإن مشاركتهما في العدوان الثلاثي الجديد، وبذرائع كيماوية مشابهة، لا تعدو عن كونها استمراراً للمعركة نفسها ضد روسيا.

لكن الطرف الذي استفاد، أكثر من أي طرف آخر، من التهويش الأمريكي حول القيام بضربة كبيرة ضد سورية هو الكيان الصهيوني، الذي راحت ترتعد فرائصه من الرد القادم لا محالة، بعد الغارة الصاروخية على مطار التيفور، لكن تمخض الجبل فولد فأراً، ولا زالت فرائص الكيان الصهيوني ترتعد.

العدوان الثلاثي الجديد لن يكون النهاية، لكنه قياساً بما تم التلويح به جاء متواضعاً جداً في نطاقه، وفي حصيلته الميدانية، وفي أثره السياسي، لا سيما أن الدفاعات الجوية السورية تمكنت من إسقاط معظم الصواريخ المعادية التي انتهكت أجواء الجمهورية العربية السورية.

لذلك يحق لسورية وحلفاؤها وأنصارها اليوم أن يفخروا بالنصر العربي الجديد على العدوان الثلاثي الجديد، ويحق لهم أن يكتسبوا ثقة جديدة بأن سورية ستهزم كل عدوانٍ جديد، وبأن موقفها السياسي والميداني بات أقوى بكثير، وعندما قال السيد الرئيس بشار الأسد أننا لم ننتصر بعد، إنما اقتربنا من النصر، فإنه كربان السفينة كان يعرف ماذا يقول، وإن هذا النصر الجديد على العدوان ليؤذن باقتراب موعد النصر الكبير، وإن من واجه سبع سنواتٍ ونيف من الإرهاب والتدخل الخارجي بثباتٍ وحكمة وشجاعة منقطعة النظير لم تفت في عضده تهديدات ترامب الرعناء، لتظهر الولايات المتحدة، بعد هذا كله، بمظهرٍ سخيفٍ لا تحسد عليه.

ندين العدوان بالضرورة، ونهنئ بالنصر الجديد.

عاشت سورية حرة عربية!

عاش النصر السوري المؤزر!

عاش جيشنا العربي السوري وحلفاؤه!

عاش القائد القومي العروبي الرئيس بشار الأسد!

عاشت الأمة العربية حرة متحدة!

لائحة القومي العربي

14 نيسان 2018

للمشاركة على فيسبوك:

بيان "لائحة القومي العربي" حول العدوان الثلاثي الجديدكما عبر العدوان الثلاثي على مصر عام 56 عن أفول النفوذ البريطاني…

Geplaatst door ‎لائحة القومي العربي/ الصفحة الرسمية‎ op zaterdag 14 april 2018

الموضوعات المرتبطة

ذكرى وعد بلفور ال103 ووعد بلفور الجديد

إذا كان آرثر بلفور، وزير الخارجية البريطاني عندما أصدر وعده الشهير في 2/11/1917، المعروف باسم "وعد بلفور"، والذي ينص على دعم بريطانيا لإقامة "وطن قومي لليهود في فلسطين"، قد مهد لتأسيس دولة [...]

الرد السوري العملي على تهافت الخاضعين تحت النعال الأمريكي

  نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية قبل يومين أن كاش باتل، مسؤول قسم مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي الأمريكي، وأحد موظفي البيت الأبيض الكبار، أتى إلى دمشق قبل بضعة أسابيع، [...]

د. عماد لطفي ملحس (عمر فهمي) يتوفى اليوم في عمان

بمزيد من اللوعة والأسى، ننعى إلى المناضلين القوميين والمقاومين بالكلمة والسلاح وعموم أمتنا العربية وجماهير شعبنا في الأردن وفلسطين الدكتور عماد لطفي ملحس، الذي ربما عرفه البعض باسمه [...]

بالأرقام.. النظام التركي أكبر مطبع في كل المنطقة رغم تصريحاته الرنانة

زعم ياسين قطاي، مستشار الرئيس التركي أردوغان، في مقالة على موقع "الجزيرة نت" يوم 25/9/2020، أن العلاقات التطبيعية بين تركيا والكيان الصهيوني ورثها حزب العدالة والتنمية عمن سبقوه، وأنها [...]

فلنحاصر الأسماء العبرية للأرض العربية بالمزدوجات

شيء بسيط يمكن أن نقوم به لمقاومة تسلل التهويد إلينا نفسياً وإعلامياً... لا يكفي أن نضع "إسرائيل" و"إسرائيلي" بين مزدوجين، وأن نستخدم الكيان أو العدو الصهيوني عوضاً عنهما حيث أمكن، بل لا بد من [...]
2020 الصوت العربي الحر.