كل خميس أمام مسجد الكالوتي/ أحمد أبو خليل

July 20th 2012 | كتبها

 

19/7/2012

 

 

 

 

بانتظام مطلق، ومساء كل خميس، ومنذ أكثر من سنتين، وتحت شعار “نحو أردن خالٍ من الصهيونية”، يعتصم عشرات الرجال والنساء والشباب والفتيان والأطفال أمام مسجد الكالوتي الذي أصبح الموقع الأبرز للاحتجاج على وجود سفارة العدو الصهيوني في عاصمتنا.


لكم أن تتصوروا أن هناك أطفالاً وفتياناً كبِروا عامين من عمرهم وهم يحضرون مع أهلهم بانتظام، إنه درس أسبوعي ميداني في التربية الوطنية والقومية يتعلمونه هنا. وإياكم ان تعتقدوا أنه درس مكرر أو ممل وباهت، لقد رأيت الحضور يهتفون وكأنهم يقومون بذلك لأول مرة، رأيتهم وهم يحرصون على انضباط هيئة الاعتصام، بما في ذلك تفاصيل صغيرة مثل الحرص على أن تكون اليافطة في المقدمة مشدودة طيلة الوقت، حيث يتمكن المارة بسياراتهم من قراءتها بسهولة.


الأثر الايجابي لهذا الاعتصام يتعدى المشاركين به، ويكفي على الأقل أن ننتبه إلى أنه اثناء ساعة الاعتصام فقط تمر في الشارع مئات السيارات، وهذا يعني ان ألوفاً من المواطنين يجدون أسبوعياً مَن يذكّرهم أن هناك سفارة للعدو بالقرب منهم، إنه نوع من مخاطبة ضمير هؤلاء وإنعاش ذاكرتهم.


في ظل تعدد التحركات الشعبية وتنوع عناوينها وأهدافها، يختص اعتصام الكالوتي بالتذكير أن شعوبنا وأمتنا لا تزال في حالة صراع قومي متداخل مع كل تفاصيل حياتنا.


إن أي تحرك لا يخلو من ملاحظات، بما فيها اعتصام الكالوتي، وهذا طبيعي وينبغي ان تديره التحركات فيما بينها باحترام، ولكن دعونا هنا نحيي روح المواظبة ووضوح الهدف عند المشاركين بهذا الاعتصام وهم مساء اليوم يكملون 122 أسبوعاً .

  ahmadabukhalil@hotmail.com

 

الموضوعات المرتبطة

معادلتان قد تساعدان على فهم سبب ارتفاع الأسعار والدولار في الدول المحاصرة.. سورية أنموذجاً

  بالنسبة لمن يعيشون في بلدانٍ مزقتها الحرب، ثم حوصرت بعقوباتٍ خانقة، فإن ارتفاع الأسعار وتدهور قيمة العملة المحلية يصبح موضوعاً عاطفياً جداً يمس صميم حياتهم وحياة عائلاتهم، مع أن مثل [...]

هل حدث انهيار سياسي في لبنان في موضوع ترسيم الحدود البحرية مع الكيان الصهيوني؟

ثمة من يعادي المقاومة عموماً، والمقاومة في لبنان خصوصاً، مهما فعلت (ولو ضوت العشرة!)، ممن راح يزايد أن المقاومة في لبنان انهارت ووافقت على الاعتراف بالكيان الصهيوني بموافقتها على مفاوضات [...]

عن أي “دويلة فلسطينية” تتحدثون؟!

  في عام 2002، طرح الحاخام بنيامين إيلون خطته لـ"السلام" التي تقوم على تجنيس الفلسطينيين في الضفة الغربية بالجنسية الأردنية، مع السماح لهم بالبقاء كـ"مقيمين"، طالما لا يهددون "الأمن" [...]

حول الإرث السياسي لإدوارد سعيد

د. إبراهيم علوش كان غريباً مزيج الشخصيات الذي اندفع في وسائل الإعلام لرثاء إدوارد سعيد ، من المستعمر الصهيوني الكاتب إسرائيل شامير إلى بعض رؤساء الدول والحكومات. وقد ترددت قبل كتابة السطور [...]

حول اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية: كيف نناهض التطبيع مع مطبعين؟ وكيف نقاوم بمعية دعاة تسوية مع العدو الصهيوني؟

لعل أحد أكبر مآسي القضية الفلسطينية أن الاحتلال الصهيوني ورعاته الغربيين لم يسرقوا الأرض ويشردوا الشعب ويفرضوا وصمة الإرهاب على المقاومين فحسب، بل أنهم تمكنوا من اختراق الأطر ومفردات [...]
2020 الصوت العربي الحر.