بيان من جمعية مناهضة الصهيونية حول زيارة الملك عبدالله الثاني لرام الله

December 6th 2012 | كتبها

تدين جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية كافة أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني، ومنها التطبيع الذي يتخذ شكل سياحة دينية، كما أوضحنا في أكثر من بيان من قبل، كما تدين جمعية مناهضة الصهيونية التطبيع الرسمي الذي تمارسه السلطتان الأردنية والفلسطينية مع العدو الصهيوني والذي يتمثل بالتنسيق الأمني والسياسي مع هذا العدو، وهو التطبيع الذي يقوم قانونياً على اساس معاهدة وادي عربة واتفاقية أوسلو الخيانيتين.

وإننا نعتبر أن زيارة فلسطين المحتلة عام 48، والضفة الغربية، لا يمكن أن تتم إلا بموافقة العدو الصهيوني وبتأشيرة دخول منه، وهو ما يمثل اعترافاً بهذا العدو وبمشروعية وجوده وسياساته على أرض فلسطين العربية المحتلة، لا بل أن تحركات مسؤولي السلطة الفلسطينية من مكان إلى أخر لا يمكن أن تتم بدون موافقة العدو الصهيوني، بغض النظر عن كل مظاهر وجود “دولة”، من سفارات وجوازات سفر ووزارات الخ…، دون أن تكون لها سيادة أو حدود أو سيطرة حقيقية حتى على جزء من الأرض.

إن زيارة فلسطين تحت الاحتلال تمثل أيضاً غطاءً سياسياً لمشاريع الاستيطان الصهيوني وتهويد القدس المتصاعدة بشكل أسي منذ بدأت “عملية السلام” كما يسميها البعض، وفيما العدو الصهيوني ماضٍ بقتل الفلسطينيين ومحاولة تشريدهم من أرضهم.  وكان الحري بالأردن الرسمي، بدلاً من زيارة الملك عبدالله الثاني لفلسطين تحت الاحتلال، أن يعلن بطلان وادي عربة، أو أن يعلق التمثيل الدبلوماسي مع العدو الصهيوني على الأقل، رداً على سياسات التهويد والاستيطان الصهيونية، ولكن السقف السياسي للأردن الرسمي لم يصل حتى للسقف المتهالك للدول الأوروبية التي استدعت سفراء الكيان الصهيوني للاحتجاح على تصاعد الاستيطان الصهيوني في القدس والضفة!

ونذكر هنا أن السياسات الاستيطانية الصهيونية على الأرض، والجدار التوسعي، والتنامي الرهيب للمستعمرات اليهودية في القدس والضفة، قوض الإمكانية المادية لنشوء دولة في حدود ال67، بغض النظر عن موقفنا المبدئي الرافض لأي دولة من هذا النوع، ولأي حل سياسي مع العدو الصهيوني..

وتأتي هذه الزيارة اليوم، بعد إعلان “الدولة الفلسطينية”، للمرة الثالثة، لتفتح اسئلة كبيرة حول معنى التبني الرسمي الأردني لدولة فلسطينية لا حدود لها ولا سيادة ولا من يحزنون، وهو الأمر الذي يصب بالمحصلة في المشروع الصهيوني لتأسيس البنولوكس الثلاثي الذي يضم الكيان الصهيوني والأردن والدويلة الفلسطينية، والذي يصب بشكل أو بأخر في مشروع التوطين وتصدير أزمة الكيان الصهيوني بالتعامل مع قضية اللاجئين الفلسطينيين إلى معادلة ما ضمن هذا البنولوكس.

وعليه فإن جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية تعيد تأكيد موقفها على إدانة الزيارات التطبيعية مع الكيان الصهيوني، تحت عنوان زيارة “دولة فلسطين” الوهمية، ومنها الزيارة الأخيرة للملك عبدالله الثاني.

جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية

عمان 6/12/2012

الموضوعات المرتبطة

كل التضامن مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وقيادات الثورة البوليفارية في فنزويلا

إعلانُ الإدارة الأمريكية جائزةً بقيمة 15 مليون دولار على رأس الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وجوائزَ أخرى بقيمة 10 مليون دولار على رؤوس عدد من رموز الدولة البوليفارية في فنزويلا، ووضعهم [...]

الكورونا سياسياً

د. إبراهيم علوش بعيداً عن تراشق الاتهامات بين الصين والولايات المتحدة حول هوية المسؤول عن نشر فيروس الكورونا، ثمة مؤشرات، لا نقول بأنها أدلة قاطعة بحد ذاتها، ترجح أن يكون الكورونا مفتعلاً، [...]

الموقف من الدخول للكنيست الصهيوني

د. إبراهيم علوش تختلف المشاركة في الكنيست الصهيوني كثيراً عن حمل الهوية "الإسرائيلية" لأن حمل الهوية المفروضة من المستعمر شرط للبقاء في الأرض.. والانخراط في مؤسسات الاحتلال مثل الجيش [...]

صدور كتاب “القائد القومي بشار الأسد: خطاب سنوات الحرب (2011-2019)”، للدكتور إبراهيم علوش

صدر عن الهيئة العامة السورية للكتاب، وزارة الثقافة، كتاب "القائد القومي بشار الأسد: قراءة تحليلية-مفاهيمية في كلماته الجماهيرية والرسمية/ خطاب سنوات الحرب (2011-2019)"، من تأليف د. إبراهيم ناجي [...]

لائحة القومي العربي تدين اغتيال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس وصحبهما

دحْرُ العدو الأمريكي-الصهيوني عن العراق وسورية ولبنان وتصعيد المقاومة ضد العدو الصهيوني ومناهضة التطبيع هو الرد الاستراتيجي على هذه الجريمة وكل جرائمه تدين لائحة القومي العربي جريمة [...]
2020 الصوت العربي الحر.