سورية ستنتصر على جراحها…

February 22nd 2013 | كتبها


 

فهي تقاوم الإرهاب بيد، وتزرع قمحاً للغد بيد.  بذراعيها تحتضن ابناءها لتحميهم من الغدر حين تنهال عليها الطعنات في الظهر، طعنات بعض الضالين العاقين من ابنائها، وطعنات بعض ناكري الجميل ممن احتضنتهم برمش العين من العرب، خاصة بعض المقاومين السابقين ممن باع ضميره للشيطان.  لكنها تبقى الأقوى حتى وهي تنزف، وتبقى يدها هي العليا فوق من أرادوا بها شراً.  فلا تهنوا ولا تحزنوا أيها السوريين من كل الطوائف وفي كل المناطق، فالتاريخ يعلمنا أن الشعب الذي يمتلك الإرادة لينتصر في معركة مصيرية كالتي تخوضها سورية اليوم يخرج أقوى وأكثر مناعة، لأن من يمتلك إرادة القتال يمتلك إرادة البناء.  وقد دفع الاتحاد السوفييتي 24 مليون شهيد، وخسر قسماً كبيراً من أراضيه للاحتلال النازي، ودمر جزء كبيرٌ من بنيته التحتية ومبانيه، ليخرج بعد الحرب العالمية الثانية قوة عظمى.  الصبر الصبر أيها السوريين لأن بعد العسر يسرا.  الصبر الصبر لأن النصر صبر ساعة.  الصبر الصبر لأن عاصمة الأمويين، وعاصمة الحمدانيين، يليق بهما الصبر ولا يحمي شرفهما إلا قوافل الشهداء المنتقين من بين خيرة الناس.  المهم أن تبقى سورية، وأن يبقى قرارها مستقلاً، وأن تبقى قيادتها منارة في الظلام وسيفاً مسلولاً في وجه الحاقدين.

 

إبراهيم علوش

 

للمشاركة على الفيسبوك:

http://www.facebook.com/photo.php?fbid=615127511837821&set=a.306925965991312.96654.100000217333066&type=1

 

الموضوعات المرتبطة

معادلتان قد تساعدان على فهم سبب ارتفاع الأسعار والدولار في الدول المحاصرة.. سورية أنموذجاً

  بالنسبة لمن يعيشون في بلدانٍ مزقتها الحرب، ثم حوصرت بعقوباتٍ خانقة، فإن ارتفاع الأسعار وتدهور قيمة العملة المحلية يصبح موضوعاً عاطفياً جداً يمس صميم حياتهم وحياة عائلاتهم، مع أن مثل [...]

هل حدث انهيار سياسي في لبنان في موضوع ترسيم الحدود البحرية مع الكيان الصهيوني؟

ثمة من يعادي المقاومة عموماً، والمقاومة في لبنان خصوصاً، مهما فعلت (ولو ضوت العشرة!)، ممن راح يزايد أن المقاومة في لبنان انهارت ووافقت على الاعتراف بالكيان الصهيوني بموافقتها على مفاوضات [...]

عن أي “دويلة فلسطينية” تتحدثون؟!

  في عام 2002، طرح الحاخام بنيامين إيلون خطته لـ"السلام" التي تقوم على تجنيس الفلسطينيين في الضفة الغربية بالجنسية الأردنية، مع السماح لهم بالبقاء كـ"مقيمين"، طالما لا يهددون "الأمن" [...]

حول الإرث السياسي لإدوارد سعيد

د. إبراهيم علوش كان غريباً مزيج الشخصيات الذي اندفع في وسائل الإعلام لرثاء إدوارد سعيد ، من المستعمر الصهيوني الكاتب إسرائيل شامير إلى بعض رؤساء الدول والحكومات. وقد ترددت قبل كتابة السطور [...]

حول اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية: كيف نناهض التطبيع مع مطبعين؟ وكيف نقاوم بمعية دعاة تسوية مع العدو الصهيوني؟

لعل أحد أكبر مآسي القضية الفلسطينية أن الاحتلال الصهيوني ورعاته الغربيين لم يسرقوا الأرض ويشردوا الشعب ويفرضوا وصمة الإرهاب على المقاومين فحسب، بل أنهم تمكنوا من اختراق الأطر ومفردات [...]
2020 الصوت العربي الحر.