اعتصام “جك” الأسبوعي في العيد: لا للاستيطان… لا للكيان

August 7th 2013 | كتبها

 

كأن الكيان الصهيوني أصر أن يفهِم “المفاوض” الفلسطيني، ولجنة “المبادرة العربية” من خلفه، بأن التفاوض لن يعيقه مطلقاً عن متابعة التوسع الاستعماري في الضفة الغربية والقدس، فطفق علناً يوسع النقاط الاستعمارية البعيدة عن الكتل الاستيطانية الكبيرة في الضفة الغربية، عشرين منها بالتحديد، وراح يغالي بالإعلان عن بناء آلاف المنازل في القدس العربية المحتلة، وفي القيام بكل ما كان يقوم به بالضبط، قبل بدء التفاوض، لكي يكرس “أحقيته” في أرض الضفة الغربية والقدس، وليستمر بفرض الوقائع على الأرض، وفي السياسة، وعلى طاولة “التفاوض”، هذا “التفاوض” الذي يمكن اعتباره للتوسل أقرب.

 

وفيما ارتفعت الأصوات الرسمية في إدانة الخطوات الاستعمارية الصهيونية الجديدة، فإن ذلك لم يقترن فعلياً بأية خطوة عملية، ولو شكلياً، في مواجهتها، لا على صعيد وقف التفاوض ولا على صعيد إيقاف التطبيع، ما عدا من الاتحاد الاوروبي الذي بات يلعب بالورقة الفلسطينية دعائياً لتحقيق أغراض إقليمية، تماماً كما يفعل غيره. 

 

وإننا إذ ندين التوسع الاستعماري الاستيطاني الجديد، فإنما نفعل ذلك لنذكر بأنه ليس إلا ذنب الأفعى الكبيرة: الكيان الصهيوني.  فالكيان الصهيوني برمته عبارة عن مستعمرة غير مشروعة على الأرض العربية.  وعليه فإن من يرفض الاستيطان فعلاً عليه أن يرفض الكيان.  ومن السخافة بمكان أن يعترض المرء على مستعمرات صغيرة دون أن يحارب المستعمرة الكبيرة التي انجبتها مشروعاً وفكراً ومجتمعاً ودولة.  فمن الذي يحمي المستعمرة الصغيرة سوى الكبيرة؟!  ومن الذي يحمي الاستيطان سوى الكيان؟!

 

ولهذا نقول في اعتصامنا رقم 177 في أول أيام العيد: لا للاستيطان… لا للكيان.   وستكون مناسبة للجكيين ليهنئوا بعضهم بعضاً بالعيد بعد أكثر من ثلاث سنوات من الاعتصام على رصيف جامع الكالوتي، مع إدراكنا الكامل أن العيد الحقيقي للجكيين سيكون يوم اقتلاع السفارة الصهيونية من الأرض الأردنية، يوم تحرير الرابية من رجس الصهيونية، وكل عام وأنتم بخير…

 

نكرر: كل بوصلة لا تتجه نحو القدس هي بوصلة مضللة أو مشبوهة أو مخترقة.

 

شارك بأطول اعتصام بتاريخ الأردن..


وسنواصل في اعتصامنا الأسبوعي رقم 177، يوم الخميس الموافق في 8/8/2013، من السادسة حتى السابعة مساءً، رفضنا لوجود السفارة الصهيونية في عمان، ومطالبتنا بإعلان بطلان معاهدة وادي عربة.


من أجل أردن خالِ من الصهيونية، شارك بالاعتصام الأسبوعي كل خميس على رصيف جامع الكالوتي في الرابية احتجاجاً على وجود السفارة الصهيونية في الرابية.


احتجاجنا ضد وجود سفارة العدو الصهيوني في عمان ليس موسمياً ولا عارضاً، وليس ردة فعل ضد المجازر الصهيونية فحسب.


موقفك. أرضك. قضيتك.

 

“جك”

 

للمشاركة على الفيسبوك:

 

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=195857240582686&set=a.117281655106912.23229.117138758454535&type=1

 

 

 

الموضوعات المرتبطة

فلنحاصر الأسماء العبرية للأرض العربية بالمزدوجات

شيء بسيط يمكن أن نقوم به لمقاومة تسلل التهويد إلينا نفسياً وإعلامياً... لا يكفي أن نضع "إسرائيل" و"إسرائيلي" بين مزدوجين، وأن نستخدم الكيان أو العدو الصهيوني عوضاً عنهما حيث أمكن، بل لا بد من [...]

لائحة القومي العربي: نحو إدانة شعبية عربية عارمة للاتفاق التطبيعي المشين بين الكيان الصهيوني والنظام الإماراتي

تم الإعلان رسمياً أمس عن اتفاق سيتم توقيعه بين النظام الإماراتي والكيان الصهيوني برعاية أمريكية يتضمن تطبيعاً كاملاً للعلاقات وتمثيلاً دبلوماسياً رسمياً وتبادلاً استثمارياً واتفاقيات في [...]

عن السياق السياسي للكارثة الوطنية التي حلت بلبنان

هز الانفجار المهيب الذي بدأ من العنبر رقم 12 في مرفأ بيروت أمس مساءً دائرة قطرها 8 كيلومترات.. رئيس الصليب الأحمر اللبناني تحدث عن حصيلة أولية بلغت مئة شهيد و4000 جريح.. بالإضافة إلى دمار شامل [...]

الغزو التركي لليبيا.. مقابلة د. إبراهيم علوش مع صحيفة “الأنوار” التونسية

الجمعة 5/6/2020 - س: التدخل التركي في ليبيا منذ 2011، ما هي خفاياه؟ ج: قبل عام 2011، فازت تركيا وشركاتها بالكثير من عقود البناء في ليبيا، وكان يوجد 30 ألف تركي في البلاد، وعند بدء التفاوض الدولي على فرض [...]

في الجزائر، مسودة التعديلات الدستورية تُشَرّع لضرب الهوية وتُمهد لتفكيك الوحدة الوطنية

بيان من لائحة القومي العربي إيماناً منا بوحدة المصير القومي كان لزاماً علينا أن نهتم بكل ما يجري في كل جزء من وطننا العربي، وحول ما يحدث في الجزائر يملي علينا واجبنا أن نبين للمتابع العربي [...]
2020 الصوت العربي الحر.