محمود درويش

August 9th 2013 | كتبها

 


 

لاحظت عدداً كبيراً من الصفحات يروج للشاعر محمود درويش عن حسن نية في الآونة الأخيرة.. وللتذكير ببعض فضائل محمود درويش فقد كان: 1) مطبعاً كبيراً، سليل راكاح، أو الحزب الشيوعي “الإسرائيلي”، وموقفه من اليهود أخوي، ومن ذلك مثلاً “بين ريتا وعيوني بندقية” عن حبه لفتاة يهودية اسمها ريتا، 2) أنه افتتح اللقاءات التطبيعية مع مثقفي المابام والماباي من اليسار الصهيوني في نهاية الثمانينات في أوروبا الشرقية، 3) أنه كاتب “إعلان الاستقلال” في المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر في العام 1988، الذي يعترف بالكيان الصهيوني على الأراضي المحتلة في العام 48، 4) أنه كان شخصية فاسدة يرعاها عرفات، وكان درويش شخصياً من أوصل التهديد للشهيد ناجي العلي من ياسر عرفات بحسب عدة روايات لمقربين من ناجي العلي الذي يحاول البعض مصادرة دمه اليوم، 5) ولا يمنع ذلك أن لدرويش بعض القصائد الجميلة، التي تنكر لمعظمها، مثل قصيدة “سجل أنا عربي”، بعد تحوله إلى مثقف سلطة ينعزل عن الشعب وقضيته، بذريعة “تجاوز نفسه شعرياً”، ويغوص في سفسطة الحوار الذاتي كما في ديوان “أحد عشر كوكباً” مثلاً، ولا ندينه على خياراته الشعرية طبعاً، فتلك مسألة أذواق لحدٍ ما (ما قبل الوطن)، إنما على خياراته السياسية واللاوطنية، ومن ذلك مثلاً قيادته لحراك مع إدوار سعيد في العام 2001 لمنع مؤتمر ثقافي في بيروت يقيمه المؤرخون المراجعون الذين كشفوا حقيقة أكاذيب المخرقة اليهودية، حيث ناشدوا رئيس الوزراء رفيق الحريري آنذاك أن يمنع المؤتمر كمثقفين فلسطينيين، وهو ما جرى..  والنقطة الأخيرة لاحباب “حرية التعبير” بالأخص.

 

إبراهيم علوش

 

للمشاركة على الفيسبوك:

 

https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=701442703206301&id=100000217333066

 

 

الموضوعات المرتبطة

معاناة المسافرين الغزيين على معبر رفح: لا لإغلاقات الحدود بين العرب

  ترشح قصص معاناة مطولة لا تصدق عن المسافرين المارين عبر معبر رفح بين قطاع غزة ومصر، المعبر الوحيد لقطاع غزة على العالم.  وإذا كانت وسائل الإعلام التركية والإخوانية تتاجر بمثل تلك القصص [...]

فيتنام: حليف الولايات المتحدة “الشيوعي” في مواجهة الصين

  تمر بعد أسبوع، أي في 2 أيلول/ سبتمبر المقبل، الذكرى الـ52 لرحيل القائد الفيتنامي هو شي منه رحمة الله عليه.  وقد توفي القائد والمعلم هوشي منه عام 1969، في عز الصراع الدموي بين فيتنام والولايات [...]

متلازمة التحسس من مصطلح “الأمة” أو “القومية العربية”

يتحسس البعض من مصطلح "قومية عربية" أو "أمة عربية" على الرغم من عدم ممانعتهم لاستخدام تعبير "عرب" أو "عروبة"، فالعروبة والعرب عندهم شيء ما، هلامي، ليس أمة ولا تشده روابط قومية. اليوم مثلاً تم [...]

على هامش خطوة قيس سعيد في تحجيم نفوذ الإخونجة في تونس

المتحسسون من خطوة قيس سعيد في تحجيم نفوذ الإخونجة في تونس من منطلقات ليبرالية أو دستورية أو "ديموقراطية"، لماذا لم نرَ مثل هذا التحسس المرهف إزاء مركزة الصلاحيات التنفيذية بأيدي أردوغان [...]

خطاب القسم 2021: الرئيس الأسد يلقي بقفاز التحدي مجدداً

  إبراهيم علوش ما قبل الخطاب:   تجاوز المراقبون ما ورد في نص القسم الدستوري ذاته فألقوه خلف ظهورهم كجزءٍ من حدثٍ برتوكوليٍ عابر، لكنْ فلينتبه القوميون في كل أرجاء الوطن العربي والمهجر [...]
2021 الصوت العربي الحر.