ندوة عن ثقافة التطبيع في الزرقاء

October 6th 2013 | كتبها

 

ثقافة التطبيع ودور المثقف في مجابهتها

الزرقاء 2 تشرين الأول/ عمر ضمرة/ الدستور ووكالات أنباء أردنية- ناقشت ندوة حوارية نظمها فرع رابطة الكتاب الأردنيين في الزرقاء مساء أمس ثقافة التطبيع ودور المثقف في مجابهتها .

وقال المفكر والباحث الدكتور ابراهيم علوش، ان التطبيع بجميع أشكاله هو كسر حاجز العداء مع العدو الصهيوني للوصول الى التعامل مع التواجد الصهيوني في فلسطين على أنه أمر طبيعي ومقبول ، الأمر الذي يجعلنا نوافق على المشروع الصهيوني الاستيطاني الاحلالي .

وبين ان التطبيع الثقافي يتعلق بمنظومة القيم والمفاهيم في القلوب والعقول، وهو يعتبر أخطر أنواع التطبيع على الاطلاق، لافتا الى ان ترجمة الأدب العبري الى العربية تعتبر احدى أهم موضوعات التطبيع الثقافي، اذ ان اليهود لديهم عقدة نقص حقيقية ترتبط بحداثة انشاء دولة مفتعلة وغير شرعية .

ونوه الى ان الصهاينة يسعون الى ضرب فكر العروبة وتسخيفها وتفكيكها، واعادة تشكيل هوية المنطقة واثارة النعرات الطائفية والجهوية والمذهبية بما يقود الى اقامة دويلات صغيرة مفككة .

وأشار الى ان المقاومة الثقافية تتعلق بكيفية التصدي لمشروع التطبيع الثقافي، مفرقا ما بين معرفة العدو بغية مقاومته من جهة، والتغلغل والاختراق للعقل الجمعي من خلال الترجمة للفكر الصهيوني من جهة أخرى .

وتابع، ان معرفة العدو تعد جزءا من مشروع المقاومة للصهاينة، الأمر الذي يتطلب مؤسسات ثقافية واعلامية مقاومة ومثقف مرتبط بقضايا امته .

وتحدث عن موضوع مصادرة التراث من قبل اليهود في اطار المحاولات لاعطاء مشروعية لوجودهم على الأرض، مؤكدا ان الرواية التاريخية تعتبر احدى ساحات المعركة بيننا وبين اليهود .

وقال ” يتمتع اليهود بعقلية عنصرية عدائية لاتقبل بالآخر، اذ أننا حتى لو تجاهلنا قضية فلسطين، فانه لا يمكن ان يكون هناك تطبيع ثقافي مع هذه العقلية العدائية ” .

وبين ان قضية المحرقة اليهودية ليست حدثا تاريخيا بل حدثا ثقافيا، فهي رواية، حيث يعتبر الغرب واليهود ان المحرقة مبررا لاقامة ملجأ لليهود لحمايتهم من اللاساميين وهي تبرر النفوذ اليهودي الواسع في المجتمعات الغربية .

فيما لفت الى ان موضوع الهيكل ليس مجرد رواية دينية حيث ان مضمونه وطني قومي تاريخي، مشيرا الى ان مواجهة التطبيع الثقافي يتطلب وجود استراتيجية وتنظيم مشروع وطني قومي.

وقال الناقد مجدي ممدوح الذي أدار الندوة بحضور الشاعر جميل أبو صبيح وجمع من الكتاب والشعراء والمهتمين ” ان قضية التطبيع مع العدو الصهيوني تحمل في داخلها تناقضا منطقيا، حيث يستحيل اقامة مشروعين حضاريين في الزمان والمكان عينه ” .

 

للمشاركة على الفيسبوك:

 

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=736845089666062&set=a.306925965991312.96654.100000217333066&type=1

 

 

الموضوعات المرتبطة

الرد السوري العملي على تهافت الخاضعين تحت النعال الأمريكي

  نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية قبل يومين أن كاش باتل، مسؤول قسم مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي الأمريكي، وأحد موظفي البيت الأبيض الكبار، أتى إلى دمشق قبل بضعة أسابيع، [...]

د. عماد لطفي ملحس (عمر فهمي) يتوفى اليوم في عمان

بمزيد من اللوعة والأسى، ننعى إلى المناضلين القوميين والمقاومين بالكلمة والسلاح وعموم أمتنا العربية وجماهير شعبنا في الأردن وفلسطين الدكتور عماد لطفي ملحس، الذي ربما عرفه البعض باسمه [...]

بالأرقام.. النظام التركي أكبر مطبع في كل المنطقة رغم تصريحاته الرنانة

زعم ياسين قطاي، مستشار الرئيس التركي أردوغان، في مقالة على موقع "الجزيرة نت" يوم 25/9/2020، أن العلاقات التطبيعية بين تركيا والكيان الصهيوني ورثها حزب العدالة والتنمية عمن سبقوه، وأنها [...]

فلنحاصر الأسماء العبرية للأرض العربية بالمزدوجات

شيء بسيط يمكن أن نقوم به لمقاومة تسلل التهويد إلينا نفسياً وإعلامياً... لا يكفي أن نضع "إسرائيل" و"إسرائيلي" بين مزدوجين، وأن نستخدم الكيان أو العدو الصهيوني عوضاً عنهما حيث أمكن، بل لا بد من [...]

لائحة القومي العربي: نحو إدانة شعبية عربية عارمة للاتفاق التطبيعي المشين بين الكيان الصهيوني والنظام الإماراتي

تم الإعلان رسمياً أمس عن اتفاق سيتم توقيعه بين النظام الإماراتي والكيان الصهيوني برعاية أمريكية يتضمن تطبيعاً كاملاً للعلاقات وتمثيلاً دبلوماسياً رسمياً وتبادلاً استثمارياً واتفاقيات في [...]
2020 الصوت العربي الحر.