كلمة د. إبراهيم علوش المنسق العام للائحة القومي العربي في حفل إحياء يوم الوفاء لتشافيز في السفارة الفنزويلية في عمان يوم 8/12/2013

December 9th 2013 | كتبها

 

لمشاهدة الفيديو اضغط على الرابط التالي:

http://www.youtube.com/watch?v=zNowm4PdYnU

 

 

لو كان هوغو تشافيز اسمَ علمٍ فقط، لو كان شخصيةً مشهورةً مثلاً أو رجل الساعة أو وجهَ حدثٍ منصرمٍ فحسب، لما اجتمعنا ها هنا اليوم.  إنما نجتمع هنا اليوم لأن الاسم أصبح أيضاً فعلاً وصِفةً: فعلَ مناهضة الإمبريالية والصهيونية حول العالم، وصفة مشروع النهوض القومي التحرري في العالم الثالث في زماننا المعاصر.  

 

لهذا يعيش الاسم بيننا بعد وفاة صاحبه، ولهذا تحول تشافيز إلى عنوان، إلى مشروعٍ وبرنامجٍ أوسعَ من فنزويلا وأبعدَ من أمريكا اللاتينية.  لهذا يستحق أن نكرمه اليوم، ويستحق أكثرَ أن نتّبع مثاله ونهجه بقية أيام السنة.

 

نعم، لقد كان تشافيز وسيبقى رمزاً وطنياً فنزويلياً، ورمزاً وحدوياً أمريكياً لاتينياً، ورمزاً للثورة العالمية أسوة بأرنستو تشي غيفارا، وقد جاء في لحظة صعبةٍ في المشهد العالمي أصبح فيها من القلائل الذين تصدوا للسياسات الصهيونية والإمبريالية الأمريكية في كل مكان، وكان من الذين عُرفوا بالمواقف الثابتة والهمة العالية والرؤى التاريخية، ومن الذين أدركوا ببصيرة ثاقبة حقيقة ما يسمى “الربيع العربي”. 

 

هوغو تشافيز، لن ننسى نحن العرب وقفتك مع العراق في العام 2000، ولن ننسى وقفتك مع لبنان في العام 2006، ولن ننسى وقفتك مع غزة في العام 2009 عندما قطعت العلاقات الدبلوماسية مع العدو الصهيوني، فيما كانت الأنظمة العربية والسلطة الفلسطينية منخرطة في التطبيع مع العدو الصهيوني…

 

لن ننسى وقفتك مع ليبيا في مواجهة حلف الناتو في العام 2011، ولن ننسى وقفتك حتى اللحظة الأخيرة من حياتك مع سورية شعباً وجيشاً ورئيساً.

 

لقد كان تشافيز قومياً وحدوياً سعى لوحدة أمريكا اللاتينية وسار على نهج سيمون بوليفار، وكان صاحب مشروعٍ للتنمية المستقلة واستعادة سيطرة فنزويلا على ثرواتها من قبضة الكمبرادور والشركات متعدية الحدود، وكان تشافيز رائداً لبرنامج “اشتراكية القرن الواحد والعشرين”، هذا البرنامج القائم على تحرير الطبقات الشعبية من العوز والفقر والأمية والمرض والاستغلال والاضطهاد والقائم على إشراكها في الحكم إشراكاً مباشراً، لكن تشافيز كان فوق كل هذا قومياً عربياً صريحاً، وقد قال في مقابلةٍ له مع إحدى الفضائيات العربية (التي لا احب ذكر اسمها) بمناسبة عيد ميلاده في العام 2006:

 

“حدثني أحدهم عن تشاؤمه من مستقبل القومية العربية.  فأجبته بأنني متفائل، لأن أفكار ناصر لم تزل حية.     أنا ناصري، مذ كنت عسكرياً شاباً. “

 

فوداعاً أيها الناصري… وإن كنت قد مت، فإن الحلم البوليفاري الوحدوي الذي ناضلت من أجله لم يمت.

 

عاشت الثورة البوليفارية! 

 

ورحم الله القائد الثوري المقاتل هوغو تشافيز.

 

وشكراً جزيلاً لكم.

 

إبراهيم علوش

 

 

للمشاركة على الفيسبوك:

 

https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=780457858638118&id=100000217333066

 

 

 

 

 

 

 

الموضوعات المرتبطة

ميزان القوى الذهبي عالمياً: أحد مفاتيح الهيمنة على الاقتصاد العالمي

  يعد الذهب صمام أمان إذا بدأت العملة بالانهيار، وبهذا المعنى، فإنه مؤشر على صلابة الاقتصاد في حالات الأزمة.  لكنه أيضاً مخزنٌ للقيمة لا يتأثر بمعدل التضخم، لأن قيمته التاريخية تبقى ثابتة [...]

فيديو: العدوان الصهـ.ـيوني على غزة وأبعاده… د. إبراهيم علوش على الفضائية السورية

العدوان الصهـ.ـيوني على غزة وأبعاده... د. إبراهيم علوش على الفضائية السورية ليلة 8/8/2022   https://t.me/alqawmeAlarabe/12265 [...]

مرجع: “الربيع العربي” كرافعة تطبيعية

إبراهيم علوش – مجلة "الفكر السياسي"، اتحاد الكتاب العرب، العدد 81 (28 نيسان/ إبريل 2022) لم تسقط الاتفاقات "الإبراهيمية" من فراغ، إذ أن أحد مصادرها كان الاتفاقيات والمعاهدات ما قبل [...]

روسيا الدولة والفضاء السلافي

إبراهيم علوش - طلقة تنوير 80 (1/3/2022) ظهر السلاف، أول ما ظهروا، في أواسط أوروبا بين القرنين الخامس والعاشر الميلاديين، وكانوا قبلها أقواماً تعيش في ظل إمبراطوريات أخرى، لكنهم لم يثبتوا [...]

إعادة نشر أول كتاب اقتصاد حديث باللغة العربية لمؤلفه رفيق رزق سلوم في دمشق عن دار دلمون الجديدة

نشر كتاب "حياة البلاد في علم الاقتصاد" عام 1912 عندما كان عمر الكاتب 21 عاما... است.شه.د رفيق رزق سلوم في 6 أيار 1916 على يد المحتل التركي وهو ما يزال في الخامسة والعشرين من عمره. يمثل الكتاب [...]
2022 الصوت العربي الحر.