اعتصام جك الـ200: جولات كيري خطر على فلسطين والأردن

January 15th 2014 | كتبها

 

 

مئتا اعتصام بالتمام والكمال على رصيف جامع الكالوتي ونبقى مستمرين…

 

يظل موقفنا المبدئي رفض كل اشكال التفاوض والصلح والاعتراف بالعدو الصهيوني، ويظل بناءً عليه التمسك بعروبة كل فلسطين من النهر إلى البحر واعتبار الكفاح المسلح طريق تحريرها واعتبار القضية الفلسطينية قضية الأمة العربية في مواجهة الإمبريالية والصهيونية لا قضية الفلسطينيين وحدهم.

 

وليس هناك من تطبيع أو “سلام” مشرف مع العدو الصهيوني الاستيطاني الإحلالي الذي لا يستطيع أن يستمر في بلادنا على المدى الطويل إلا بتفكيكها وضرب الهوية الجامعة للمواطنين العرب. 

 

لكن جولات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، التي بلغت إحدى عشرة جولة حتى الآن، تشكل حضيضاً جديداً في مسار التفاوض العربي-الصهيوني عامة، والسلطوي-الصهيوني خاصة.  وقد انطلقت مبادرة كيري لاستئناف المفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية والعدو الصهيوني في تموز 2013 بعد توقف المفاوضات العلنية والدورية بينهما في العام 2010، وقد ارتبط توقيت إعادة تفعيل ملف التفاوض المباشر السلطوي-الصهيوني قبيل اقل من ستة اشهر بالحاجة الأمريكية لتسكين الملف الفلسطيني قبيل العدوان الذي كان يتم الإعداد له على سورية، أسوة بما جرى قبيل العدوان على العراق عام 2003 (خريطة الطريق) وليبيا عام 2011 (استحقاق أيلول).

 

لكن إجهاض العدوان الأمريكي المباشر على سورية عبر المبادرة الروسية لم يؤدي إلى وقف جولات كيري أو إنهاء مبادرته، بل دفع الكيان الصهيوني للتعامل معها باستخفاف أكبر، ما دامت الحاجة المباشرة لها لم تعد قائمة، سوى أن الكيان الصهيوني يحتاج لاستمرار التفاوض كعملية إلى ما لا نهاية يغطي بها مشروعه لـ: 1) تهويد القدس والاقصى، 2) تهويد غور الأردن، 3) توسعة مستعمرات الضفة الغربية.  أما الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي فلا يزالان بحاجة لإنجاز سياسي على الصعيد الفلسطيني يغطيان به تدخلاتهما العدوانية في الوطن العربي وفي سورية خاصة على هيئة مشروع “سلام”، لا “ديموقراطية” و”حقوق إنسان” فحسب.

 

وككل تسوية، لا بد أن تعكس التسوية التي يقترحها كيري ميزان القوى على الأرض في وقت تعيش فيه القضية الفلسطينية إحدى أسوأ مراحلها في ظل تورط حماس في المشروع الإخواني في الإقليم، وتخلي السلطة الفلسطينية المسبق عن أية أوراق يمكن أن تلعبها على طاولة التفاوض، وانهماك النظام الرسمي العربي بمحاربة سورية بدلاً من محاربة العدو الصهيوني، وانحراف بوصلة “الربيع العربي” باتجاه التركيز أجندة “الإصلاح الديموقراطي” على النمط الأمريكي بدلاً من أولوية التناقض مع العدو الصهيوني والهيمنة الإمبريالية.

 

فليس غريباً بعدها أن يكون “اتفاق الإطار” الذي يريد أن يفرضه كيري لاستمرار التفاوض سنة أخرى مائلاً لمصلحة العدو الصهيوني في القضايا الأساسية مثل القدس والغور والمستعمرات الصهيونية في الضفة الغربية… والأهم، فيما يتعلق بعودة اللاجئين من البيوت والأراضي التي طردوا منها في العام 48 أو 67.

 

لهذا يأتي “اتفاق الإطار” الذي يقترحه كيري أدنى سقفاً من اتفاقية أوسلو نفسها، بمقدار ما يمثل تتمة طبيعية لها ولمعاهدة وادي عربة واتفاقية كامب ديفيد و”مبادرة السلام العربية”.  وفي الآن عينه يقوم العدو الصهيوني بتصعيد تهويد النقب وبطرح المشاريع لتهجير 300 ألف فلسطيني من الأراضي المحتلة في العام 48. 

 

فما يجري يعكس حالة ضعف السلطة الفلسطينية والأنظمة العربية المستسلمة والمطبعة التي مهدت باستسلامها وتطبيعها الأساس لأفولها اللاحق.  فمن رضي بتوطين اللاجئين في معاهدة وادي عربة بات يشعر الآن أن المطروح ليس سلاماً، بل تصدير أزمة اللاجئين للأردن، والتأسيس لنزاع أهلي فيه.  ومن احتضن إطلاق المفاوضات المباشرة بات الآن يتوجس خيفة منها.  ومن ظن أن التفاوض العبثي هو طريق “الدولة”، ونحن نرى أن شعار الدولة سخيف لأن أي شعب تحت الاحتلال يفترض أن يكون شعاره التحرير، لا الدولة، بات يدرك تدريجياً أن المطروح هو كيان وظيفي بلا سيادة ولا حدود وحول ولا طول في خدمة العدو الصهيوني إقليمياً.  فالحمدلله على السلامة يا جماعة…

 

المطروح هو ثمرة طبيعية للاعتراف بالعدو الصهيوني وللتعاهد والتطبيع معه، وهو يعني فعلياً تصفية القضية الفلسطينية وتدمير الأردن أسوة بما يجري في بعض الدول المجاورة له، وعليه نكرر: نحن لا نحدثكم بلغة المبادئ، بل نقول لكم أنكم إن أردتم أن تحموا أنفسكم فعليكم أن تبطلوا المعاهدات وتغلقوا السفارات وتوقفوا التطبيع مع العدو الصهيوني،  ونكرر: لا نطلب منكم أن تقاتلوا، بل لا تقفوا في طريق من يريد أن يقاتل، والحديث موجه للسلطتين الأردنية والفلسطينية والأنظمة العربية طبعاً.

 

شارك بأطول اعتصام بتاريخ الأردن..

 

وسنواصل في اعتصامنا الأسبوعي رقم 200، يوم الخميس الموافق في 16/1/2014، من الخامسة والنصف حتى السادسة والنصف مساءً، رفضنا لوجود السفارة الصهيونية في عمان، ومطالبتنا بإعلان بطلان معاهدة وادي عربة.

 

من أجل أردن خالِ من الصهيونية، شارك بالاعتصام الأسبوعي كل خميس على رصيف جامع الكالوتي في الرابية احتجاجاً على وجود السفارة الصهيونية في الرابية.

 

احتجاجنا ضد وجود سفارة العدو الصهيوني في عمان ليس موسمياً ولا عارضاً، وليس ردة فعل ضد المجازر الصهيونية فحسب.

 

موقفك. أرضك. قضيتك.

 

جك

 

 للمشاركة بالإيفنت:

https://www.facebook.com/events/1398045317096991/permalink/1398045327096990

 

للمشاركة على الفيسبوك:

 

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=246380858863657&set=a.117281655106912.23229.117138758454535&type=1&stream_ref=10

 

الموضوعات المرتبطة

صدر حديثاً: “سورية في مواجهة الحرب الكونية/ حقائق ووثائق”

صدر حديثاً جداً في دمشق عن وزارة الثقافة (منشورات الهيئة العامة السورية للكتاب) مجلد موسوعي من 822 صفحة من القطع الكبير بعنوان "سورية في مواجهة الحرب الكونية/ حقائق ووثائق"، بإشراف سعادة نائب [...]

سبع حقائق تثبِّتُها دماء شهداء غزة

    لعل أول الحقائق التي تثبتها دماء شهداء غزة، ونضالات كل ما عبروا الخط الوهمي الفاصل بين الأرض المحتلة عام 67 وتلك المحتلة عام 48، هي أن كل فلسطين عربية، وكلها لنا، وأن المعركة كانت [...]

مسيرات العودة وتشويش تهمة “الموت العبثي” الضالة

الحمقى والمغفلون، والمشبوهون والمُخْتَرَقون، والذين يزعمون أن مسيرات العودة إلى فلسطين "موتٌ عبثيٌ" لشبابنا الذين يتحدون بأجسادهم الحدود الوهمية التي وضعها الاحتلال بين أجزاء فلسطين، [...]

لائحة القومي العربي تنعى خالد محيي الدين

تنعى لائحة القومي العربي آخر الضباط الأحرار، خالد محيي الدين، عن 96 عاماً، عضو مجلس قيادة الثورة في مصر الذي أطاح بالحكم الملكي في ثورة 23 يوليو عام 1953، ويعتبر خالد محيي الدين ممثلاً للجناح [...]

ماذا تعني المطالبة بـ”حماية دولية للفلسطينيين”؟

لا يوجد بديل عن التحرير لأي شعب تحت الاحتلال، ولا توجد قيادة سياسية وطنية تطالب بالاستعاضة عن احتلال باحتلالٍ آخر.. ولكن هذا هو بالضبط ما دأبت عليه قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، ومن ثم قيادة [...]
2018 الصوت العربي الحر.