جمعية مناهضة الصهيونية تدين صفقة استيراد الغاز الصهيوني للأردن

February 20th 2014 | كتبها

 

 

 

 

تدين جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية اتفاقية استيراد 2 مليار متر مكعب من الغاز “الإسرائيلي” من حقل تامار العربي المحتل في البحر المتوسط، وكانت شركة البوتاس العربية وشركة برومين الأردن قد وقعتا أمس اتفاقية مع شركة “نوبل أنرجي” الأمريكية صفقة بقيمة 771 مليون دولار أمريكي لاستيراد الغاز من الكيان الصهيوني حيث ستبدأ عملية التوريد بعد عامين عند انتهاء البنية التحتية اللازمة لشركة البوتاس للتحول من الوقود الثقيل للغاز في عملياتها الصناعية أولاً ثم في إنتاج الكهرباء.

 

وإذا كانت شركة البوتاس تتذرع بارتفاع اسعار مدخلات الطاقة في الأردن مما أثر على تنافسية منتجاتها في الأسواق الدولية، وهي مشكلة عامة تعانيها كل المرافق الصناعية والخدماتية في الأردن، فإن استخدام مثل تلك الذريعة لتبرير ادماج الكيان الصهيوني بالبنية التحتية للأردن هو أمرٌ مرفوض ومدان، لأن التطبيع مع العدو الصهيوني لن يحل مشاكل الأردن الاقتصادية، بل سيعقدها، والكيان الصهيوني ليس معنياً بحل مشاكل الأردن بل باختراقه وإلحاقه وجعله تابعاً له في مجال الطاقة وغيرها مما سيحوله إلى مستعمرة أو شبه مستعمرة للكيان الصهيوني بعد أن تصبح طاقتنا وكهرباؤنا معتمدين على نزوات الكيان.

 

والكيان الصهيوني يحاول أن يحقق اختراقات في مجال الطاقة على صعيد المنطقة ككل، فهو يمنع السلطة الفلسطينية من تصدير الغاز إلا بالاشتراك معه، وقد كان وزير الطاقة الصهيوني سيلفان شالوم في الإمارات مؤخراً على رأس وفد رسمي للمشاركة في مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، كذلك تمت دعوة عدد من الشركات الصهيونية للمشاركة في مؤتمر “ميناسول” للشركات المعنية بالدخول إلى النسيج الاقتصادي للمنطقة في أوائل شهر أيار المقبل، ويحاول الكيان الصهيوني في هذا السياق أن يخترق قطاع الطاقة العربي الذي يمثل العامود الفقري لاقتصاديات العديد من الدول العربية النفطية والغازية.

 

إن التعامل مع الكيان الصهيوني اقتصادياً بشكل طبيعي، وقبول شراء الغاز المسروق من المياه العربية الفلسطينية، ليس مرفوضاً مبدئياً فحسب، إنما يؤسس لإخضاع بلادنا اقتصادياً عبر لقمة العيش والكهرباء، وحتى الماء، وقد بلغنا أن محطة تنقية المياه في العقبة سوف تؤسس بتكنولوجيا “إسرائيلية” حتى دون أن تمر بمرحلة المزاد…

 

لا للتطبيع الاقتصادي وغير الاقتصادي مع العدو الصهيوني!

 

لا لاستيراد الغاز المسروق من فلسطين المحتلة!

 

جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية

عمان 20/2/2014

 

 

للمشاركة على الفيسبوك:

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=259576430877433&set=a.117281655106912.23229.117138758454535&type=1&stream_ref=10

 

الموضوعات المرتبطة

خمسة خيارات للسياسة الأوروبية في سورية

د. إبراهيم علوش تحت عنوان "خيارات الاتحاد الأوروبي في التعامل مع نظام الأسد"، نشر مركز أبحاث هولندا للعلاقات الدولية Clingendael ورقةً في نهاية الشهر الفائت، هي حصيلة ورشة عمل عقدها المركز [...]

خمس سنوات من العدوان: اليمن يقاتل.. إذاً هو موجود

د. إبراهيم علوش لم يكن على اليمن أن ينتظر الكورونا ليذوق طعم الجائحة، إذ أن الكوليرا غزته في خضم العدوان، ولم يدفع ذلك قوى العدوان إلا لزيادة الحصار عليه تشدداً، فيما شاح العالم بوجهه عن [...]

نظرة في البنية التحتية للإرهاب الدولي: شركة “سادات” التركية أنموذجاً

د. إبراهيم علوش خلال معارك شمال غرب سورية بداية الشهر الجاري، برز فرقٌ كبيرٌ في الأرقام الواردة عن خسائر الجيش التركي بين ما اعترفت فيه تركيا رسمياً (59 قتيلاً)، وبين ما نقلته المصادر [...]

مأثرة أسياد المقاومة في سراقب

د. إبراهيم علوش شتان ما بين أن تكون "حليفاً" للطرف الأمريكي-الصهيوني، فيفرض عليك ذلك "الحليف" أن تتبع له وتخضع، ويأخذ منك ويأخذ، كما ما زالت تفعل إدارة ترامب مع حكام دول الخليج العربي، ليخذلك [...]

ماذا تريد الدولة العميقة الأمريكية في سورية؟

د. إبراهيم علوش صدر في 12 شباط الفائت تقريرٌ من 42 صفحة بعنوان "النزاع المسلح في سورية: لمحة عامة والرد الأمريكي" عن مركز الأبحاث التابع للكونغرس الأمريكي Congressional Research Service، وهو مركز أبحاث تأسس [...]
2020 الصوت العربي الحر.