معركة الغرب، مع من؟

May 5th 2020 | كتبها

– وقف الغرب مجتمعاً مع الدولة العثمانية ضد محمد علي باشا في النصف الأول من القرن التاسع عشر في سعيه لإنشاء دولة عربية موحدة متحررة من الاحتلال العثماني، ووقف الغرب معها بعد ذلك في معاركها ضد روسيا القيصرية..

– احتضنت بريطانيا تأسيس الحركات الإسلاموية من الهند إلى مصر منذ نهاية القرن التاسع عشر في سعيها لشق حركة التحرر الهندية طائفياً وضرب النزوع القومي العربي لمصر..

– وقفت الحركات الإسلاموية والبترودولار الخليجي مع الغرب في صراعه مع جمال عبدالناصر في مصر والحركات التحررية في الوطن العربي في الخمسينيات والستينيات والسبعينيات من القرن العشرين..

– منحت الولايات المتحدة مالاً ودعماً تقنياً لباكستان لإنشاء مفاعل نووي عام 1955، تطور فيما إلى برنامج نووي وأسلحة نووية، فيما حاربت هي والعدو الصهيوني أي برنامج صاروخي أو نووي عند الدول العربية، منذ برنامج صواريخ “الظافر” و”القاهر” و”الناصر” الذي حاول أن يؤسسه جمال عبدالناصر، وصولاً إلى المفاعل النووي العراقي “أوزيراك” الذي تم تدميره عام 1981، وتدمير محاولة إنشاء مفاعل نووي في سورية عام 2007..

– دَعَمَ الغرب “المجاهدين الأفغان” في مواجهة اليسار في أفغانستان والاتحاد السوفياتي في نهاية السبعينيات، وهو ما شكل حاضنة الإرهاب التكفيري الذي ما نزال نعيش آثاره الوخيمة حتى اليوم..

– حتى بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، وقف حلف الناتو ضد يوغوسلافيا، وهاجمها، وعمل على تفكيكها، في أواسط تسعينيات القرن العشرين، بذريعة “الدفاع عن المسلمين” في البوسنة والهرسك..

– رفع الغرب منذ التسعينيات لواء “الدفاع عن المسلمين” في إقليم جينجيانغ الصيني، بالإضافة للبوذيين في التيبيت، في سعيه لتفكيك الصين..

– بالمقابل، هاجم الغرب العراق وليبيا وسورية عسكرياً، ووقف مع العدو الصهيوني في احتلاله لفلسطين، وما برح يحارب كل مشروع نهضوي تحرري عربي، وما برح يسعى لتفكيك كل عنصر من عناصر القوة العربية المادية أو المعنوية…

– ويقولون لك: “معركة الغرب هي مع الإسلاميين”! وهذا كذب، فمعركته هي مع العروبة، ومع الإسلام إذا كان عروبياً.. أي أن معركة الغرب الحقيقية هي مع القومية العربية، أما الإسلامويون فكانوا تاريخياً حلفاء الغرب وعملائه وحصان طروادته.

للمشاركة على فيسبوك:

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=271715604230533&set=a.108373647231397&type=3&theater

الموضوعات المرتبطة

معركة سرت وضرورة إسقاط فكرة “الأقاليم الثلاثة” في ليبيا

هل هي مصادفة جغرافية فحسب أن تكون سرت هي "خط الموت" الذي وضعه الشهيد القذافي بحرياً عام 1986، وأن تكون هي ذاتها "الخط الأحمر" الذي وضعه الرئيس السيسي برياً عام 2020؟ فيما تقف معركة سرت على الأبواب، [...]

بشارة الراعي يزج لبنان بتصعيد طائفي خطير

هجوم بطريرك الطائفة المارونية بطرس الراعي العلني وغير "الحيادي" على حزب المقاومة في لبنان وتحميله مسؤولية الأزمة الاقتصادية وانهيار الليرة اللبنانية، ودعوته لما اسماه "الحياد" كمخرج مزعوم [...]

ملاحظات على هامش اللحظة المصرية الراهنة

- لا يحتاج أي مراقب سياسي حصيف للكثير من الجهد ليلاحظ أن مصر يتم تطويقها اليوم من بوابة: أ – خطر الإرهاب في سيناء من الشرق، ب – خطر قطع مياه النيل من الجنوب، ج – الخطر التركي من الغرب [...]

العقب الحديدية وانحلال الجمهورية في الولايات المتحدة

"العقب الحديدية" هي الترجمة العربية لعنوان رواية جاك لندن The Iron Heel، أما ترجمة العنوان الحرفية الأدق فهي في الواقع "كعب القدم الحديدي" (بالمفرد)، وقد نُشرت عام 1908 من منظور مستقبلي، كأنها مذكرات [...]

العمل القومي: لا نجاح من دون التعلم من التجارب الفاشلة

إذا كانت التجارب القومية العربية خلال القرنين الأخيرين قد انكسرت أو فشلت، فإن ذلك لا يعني سقوط الفكرة القومية، كما أن سقوط السلطنة العثمانية لا يعني انتهاء مشروع الإسلام السياسي، وسقوط [...]
2020 الصوت العربي الحر.