اعتصام الكالوتي يدخل شهره الثامن: تقرير صحفي

November 28th 2010 | كتبها

http://www.alarabalyawm.net/pages.php?news_id=266181

2010/11/28

 

التغيير يصنعه الشارع بحبه واعتزازه بوطنه

 

العرب اليوم- ماجدة عطاالله

 

يعتقد كثيرون أن الأمة العربية والإسلامية تمر في حالة من الركود والسبات، الذي يثير غضب وحنق أبنائها بمختلف أطيافهم، ولعل الشارع الأردني يجسد حالة النبض الحي لكل ما يقع للأمة سواء في العراق أو فلسطين أو لبنان … الخ.

 

ترى الجمهور الأردني يندفع إلى الشوارع من دون سابق تخطيط ليعبر عن احتجاجه ورفضه. العرب اليوم التقت مجموعة من المحتجين في الرابية، وسألتهم عن سبب مشاركتهم في هذا الاحتجاج، علماً أن هذا الاعتصام يدخل اليوم شهره الثامن احتجاجا على وجود السفارة “الإسرائيلية” في عمان.

 

هيفا رشيد، ناشطة في الدفاع عن الحقوق العربية والإسلامية، قالت إن المرأة تحمل على عاتقها مسؤولية الأجيال المقبلة، فإذا كانت المرأة ذات تطلعات وطنية فهي تنقلها إلى محيطها وبالبداية الأبناء، هكذا تربينا وأثبتت التجارب أن هذه الطريقة هي الأجدى والأنجح. وأضافت عشت في المهجر 27 عاما والحمد لله رأيت أن الطريقة الفضلى لربط الإنسان بوطنه هي لغته وانتماؤه الوطني وإحساسه بقضايا أهله وضرورة الإحساس بالعزة والانتماء لهذه الأمة، وهذا نقلته لأبنائي وهم بدورهم نقلوا هذا الانتماء إلى محيطهم الغربي فكانوا في المدارس لا يتركون مناسبة إلا ويدافعون عن الحق العربي، كما يتصدون للحرب الموجهة ضد الإسلام ووصمه بالإرهاب ودافعوا عن المرأة العربية من كل التهم المنسوبة إليها من التخلف والقوقعة الخ،.. وانتقل ذلك إلى كل الجالية في الولايات المتحدة الأمريكية.

 

وأشارت رشيد إلى ضرورة ربط الأبناء المغتربين بقضايا الوطن، بل وجعلهم يسافرون إلى بلادهم الأصلية، مضيفة عندما زاروا وطننا المحتل فوجئ الناس هناك بحجم الوعي والانتماء ومدى معرفة أبنائي بالتفاصيل، وأنا هنا اليوم لأمارس دوري في الرفض لوجود السفارة “الإسرائيلية”، وأقول كما أسلفت أن دور المرأة غاية في الأهمية في قضية الانتماء والاعتزاز بالوطن والأمة.

 

محمد موسى قطيش/ناشط قال بصراحة المواطنون جميعا هنا يعيشون الهم الوطني خاصة ما جرته علينا الاتفاقيات التي وقعها الأردن مع الكيان الصهيوني وما خلفته من وضع اقتصادي منهار بسبب الشركات، التي دخلت بعد السلام. وأضاف: نحن كجماهير شعبية نشعر أننا اليوم محاصرون بل بين فكي كماشة (احتلال العراق من جهة) واحتلال فلسطين من الجهة الأخرى والتطبيع مع اليهود.

 

أحمد أبو صفية، سائق، قال إن الشباب هم نواة العمل الوطني وهم الفئة التي يعتمد عليها لأحداث التغيير، وللأسف نحن هذه الأيام نرى أن بعض الشباب أصبح لديهم نوع من اللامبالاة، وأنا كشاب أحرص على الحضور إلى هذا الاعتصام كنوع من التعبير عن الرأي والرفض،  وهذا دليل واضح على أن “إسرائيل” لا تحترم أحداً، ونحن هنا في بؤرة الخطر; لذلك نشارك في التجمع الشعبي والفعاليات الوطنية وسنستمر.

 

حنان عرار، ربة بيت، قالت إن المرأة هي نصف المجتمع ولها دور كبير وها هي اليوم تصل إلى المراكز العليا في مجلس النواب والأعيان والوزارات، ومن هنا فإن دورها حساس وفعال جداً، فهي التي تربي الأجيال.

 

 وأضافت أحضر إلى هنا، وأقف وأهتف للتعبير عن غضبي واستيائي من الوضع العربي الراهن والصمت المقيت، وأقول: الأردن بلدنا ولا نريد السفارة الصهيونية على أرض أردنية! كما لا نقبل بوجود المحتل في فلسطين، وأنا أربي أولادي على حب الوطن وعلى الانتماء، وأننا يوما ما سنعود إلى بلادنا، وتساندها الرأي. الإعلامية كوثر عرار قالت نعم دور المرأة في العمل الوطني تماما كدور الرجل وهو مواز له فالمرأة هي الأم والأخت والابنة، وهي قريبة من الأطفال ويمكنها أن تؤثر عليهم مباشرة في التربية، ولها الدور الأساسي، وأنا أحضر دائما إلى الاعتصام والمناسبات والنشاطات الوطنية والندوات الثقافية وكل خميس للاعتصام ضد السفارة الصهيونية، حيث عملت مع مجموعة من الناشطين في تأسيس هذا الاعتصام، لأننا كشعب عربي أردني نريد أن نعبر عن رأينا وحقنا الدستوري في التعبير عن ذاتنا برفض السفارة والمعاهدة.

 

ضرار البستنجي، ممرض، قال بقدر ما يمُارس على المواطن الأردني من حرب وعي، إلا أنه قادر عن متابعة ما يجري من حوله بحكم أنه رضع الوطنية والانتماء والقومية منذ نشأته الأولى، فهو ينظر إلى أي حدث يجري حوله بمنطق وطني واع، رغم أن الأردني يُحارب في لقمة العيش حتى ينشغل فيها ولا يعبر عن رأيه، إلا أنه ما زال قادرا على إيجاد الأطر المناسبة ولو كانت بسيطة للتعبير عن ذاته وشعوره الوطني، ومن الأمثلة على ما أقول هذا الاعتصام الناجح بكل المقاييس بالرغم من الجو الشتوي والبرد، فالمواطن مصر على حقه بالتعبير عن رأيه وأكثر إصرارا على الاعتزاز بوطنه.

 

 

الموضوعات المرتبطة

فيديو: المسار الإبراهيمي والإسلام السياسي في مواجهة النهج القومي

المشروع القومي العربي في مواجهة المشروع التركي الإخواني والديانة الإبراهيمية والتطبيع مع الكيان [...]

ميزان القوى الذهبي عالمياً: أحد مفاتيح الهيمنة على الاقتصاد العالمي

  يعد الذهب صمام أمان إذا بدأت العملة بالانهيار، وبهذا المعنى، فإنه مؤشر على صلابة الاقتصاد في حالات الأزمة.  لكنه أيضاً مخزنٌ للقيمة لا يتأثر بمعدل التضخم، لأن قيمته التاريخية تبقى ثابتة [...]

فيديو: العدوان الصهـ.ـيوني على غزة وأبعاده… د. إبراهيم علوش على الفضائية السورية

العدوان الصهـ.ـيوني على غزة وأبعاده... د. إبراهيم علوش على الفضائية السورية ليلة 8/8/2022   https://t.me/alqawmeAlarabe/12265 [...]

مرجع: “الربيع العربي” كرافعة تطبيعية

إبراهيم علوش – مجلة "الفكر السياسي"، اتحاد الكتاب العرب، العدد 81 (28 نيسان/ إبريل 2022) لم تسقط الاتفاقات "الإبراهيمية" من فراغ، إذ أن أحد مصادرها كان الاتفاقيات والمعاهدات ما قبل [...]

روسيا الدولة والفضاء السلافي

إبراهيم علوش - طلقة تنوير 80 (1/3/2022) ظهر السلاف، أول ما ظهروا، في أواسط أوروبا بين القرنين الخامس والعاشر الميلاديين، وكانوا قبلها أقواماً تعيش في ظل إمبراطوريات أخرى، لكنهم لم يثبتوا [...]
2022 الصوت العربي الحر.