حول الانتخابات الرئاسية في مصر

May 23rd 2012 | كتبها

قلنا دوماً: لا مشروعية لانتخابات في ظل احتلال. واليوم صار يجب أن نقول: لا مشروعية لانتخابات تسوغ “الربيع العربي” وتجعل هدفه: انتخابات. لا مشروعية لانتخابات على أرضية أوسلو ووادي عربة وكامب ديفيد. “التغيير” الأمريكي يعني انتخابات وتداول سلطة. أما التغيير الحقيقي فيعني تحقيق المشروع القومي: وحدة، وتحرير، ونهضة. فلا للتغيير الذي يصادر التغيير. ولا نخون أحداً ولا نزايد، ونحترم رفاقنا وقراراتهم، ولكن مشاركة القوميين في الانتخابات المصرية الرئاسية يفيد فقط في منح المشروعية للتغيير الذي أطاح بالرأس وكرس النظام… بعد إعطائه صبغة شعبوية إسلاموية.

 

الصفقة بين الإخوان والسلفيين والناتو باتت واضحة في مصر أيضا، كما تونس، وليس فقط في ليبيا وسوريا، ولذلك فإن المطلوب هو تجديد بنى التبعية وإلباسها ثوبا قصيراً ولحية، وهذا يعني أن المشاركة تفترض مسبقاً الموافقة على النتائج التي ستأتي بإخواني أو أحد وجوه النظام السابق. ولا أظن أن هنالك من يعتقد أن القوميين واليساريين لديهم فرصة حقيقية بالفوز، لذلك سيصبحون ديكوراً للنظام الذي سيجتثهم باسم الديموقراطية.

للمشاركة على الفيس بوك:

http://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=471480969535810&id=100000217333066&notif_t=like

 
 

الموضوعات المرتبطة

ملاحظات على هامش اللحظة المصرية الراهنة

- لا يحتاج أي مراقب سياسي حصيف للكثير من الجهد ليلاحظ أن مصر يتم تطويقها اليوم من بوابة: أ – خطر الإرهاب في سيناء من الشرق، ب – خطر قطع مياه النيل من الجنوب، ج – الخطر التركي من الغرب [...]

العقب الحديدية وانحلال الجمهورية في الولايات المتحدة

"العقب الحديدية" هي الترجمة العربية لعنوان رواية جاك لندن The Iron Heel، أما ترجمة العنوان الحرفية الأدق فهي في الواقع "كعب القدم الحديدي" (بالمفرد)، وقد نُشرت عام 1908 من منظور مستقبلي، كأنها مذكرات [...]

العمل القومي: لا نجاح من دون التعلم من التجارب الفاشلة

إذا كانت التجارب القومية العربية خلال القرنين الأخيرين قد انكسرت أو فشلت، فإن ذلك لا يعني سقوط الفكرة القومية، كما أن سقوط السلطنة العثمانية لا يعني انتهاء مشروع الإسلام السياسي، وسقوط [...]

نقطة البداية في إعادة إحياء التيار القومي اليوم

بعد الاحتلال البريطاني لمصر في العام 1882، في ظلّ ولاية "حافظ الحمى والديار في وجه الاستعمار" السلطان عبد الحميد الثاني، باتَ شَطْب الوعي القومي العروبي لمصر ضرورة استراتيجية كصمام أمان [...]

الاستهداف الغربي للفكرة القومية العربية منذ محمد علي باشا

شكل القوميون العرب تاريخياً التيار الأكثر تعرضاً للاستهداف المنهجي في العصر الحديث بالضبط لأنه التيار الذي يشكل تحقيق أهدافه، مثل الوحدة والتحرير والنهضة، انقلاباً جذرياً في بنيان [...]
2020 الصوت العربي الحر.