سبع نقاط على هامش اللحظة المصرية الراهنة

July 18th 2013 | كتبها

 

– تصاعد استهداف الجيش المصري في سيناء، بعد الإطاحة بمرسي بانتفاضة شعبية، هو إنذار أمريكي- بريطاني مبكر بما ستكون عليه حال مصر لو نحت منحىً وطنياً مستقلاً، تماماً كما هدد الإسلامويون قبل تنحية مرسي.  فهل تتذكرون “الشيخ” الذي هدد بالتفجيرات بالريموت كونترول على اليوتيوب؟!

 

 استهداف الشعب الفلسطيني إعلامياً في مصر، بجريرة حماس، هو مشروع “الفلول” لتحويل بوصلة   “الانتفاضة الثانية” في مصر من القدس إلى التحالف مع تل أبيب، فهو التتمة الإعلامية لما يجري في سيناء.   وهل هناك فرق بين من يهاجم فلسطين ومن يهاجم الجيش المصري؟!  فنحن مع الجيش المصري ضد الإرهابيين، وضد إغلاق الأنفاق قبل تحرير سيناء من قيود كامب ديفيد..

 

– تحول قناة “القدس” الحمساوية إلى ناطق رسمي باسم الإخوان المتأسلمين في مصر، بعد إغلاق قنواتهم، هو أكبر خدمة يمكن أن تقدمها حماس لمشروع بعض الليبراليين في مصر لشيطنة الفلسطينيين وللترويج للتحالف مع تل أبيب.  ما رأيكم لو ركزتم على القدس فعلاً يا “قدس”؟!  فكل بوصلة لا تتجه للقدس مشبوهة.

 

– بات الاتحاد الأوروبي، في نفس اللحظة، يقدم نفسه مدافعاً عن “وقف الاستيطان” اليهودي في الضفة الغربية، ويدخل وساطة في مصر بين الإخوان المتأسلمين والحكومة الجديدة، يقبلها الإخوان… ولا يقبلها غيرهم.  فلماذا تحول الاتحاد الأوروبي فجأة، وحلف الناتو جناحه العسكري والأمني، لناطق رسمي جديد باسم “المنطقة ج” في السلطة الفلسطينية؟!

 

– إذا نجحت جهود كيري في إعادة إحياء “عملية السلام” الأبدية بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني، فإن ثمن تعزيز الدور السعودي في المنطقة، على حساب الدور القطري، لن يكون القضية الفلسطينية فحسب، بل تهميش مصر إقليمياً لمصلحة الكيان الصهيوني.  ف”السلام” لا يتعلق بالنهاية ببضع مستعمرات في القدس والضفة، بل يتعلق بالنفوذ الإقليمي للكيان الصهيوني وهندسة بيئته الإستراتيجية.

 

– ليس هناك أسخف من ليبرالي مناهض للإخونجة يريد أن “يضع راسه ثمناً لحرية مرسي” إلا “ربيعي” لا يريد أن يعترف بالملايين التي نزلت للشارع لإسقاط مرسي.

 

– فلسطين ليست مجرد نقطة وسطى بين مصر وبلاد الشام، بل بؤرة التناقضات بين الأمة العربية ومشروع الهيمنة الإمبريالي-الصهيوني.  وفي اللحظة التي ينسى فيها العرب هذه الحقيقة الجغرافية-السياسية، يصبحون مطية لقوى الهيمنة الخارجية.

 

إبراهيم علوش

 

للمشاركة على الفيسبوك:

 

https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=689628674387704&id=100000217333066

 

 

 

 

الموضوعات المرتبطة

الديكتاتورية الرقمية… من الذي يديرها؟

ثمة اختلال جوهري في عالمنا الافتراضي.  إذ بينما تتوسع شبكات وسائل التواصل الاجتماعي لتشمل مليارات البشر، فإن عدداً أقل فأقل من الشركات الخاصة يبرز كأباطرة غير متوجين لهذا العالم المتمدد [...]

حول مفهوم العروبة في ذهنية الشارع العربي اليوم

حول مفهوم العروبة في ذهنية الشارع العربي اليوم* لا تعيش الفكرة القومية أفضل حالاتها في وطننا العربي اليوم، وذلك مكمن الضعف الذي لا بد من أن نضع الإصبع عليه.  فرخاوة الانتماء القومي [...]

هل يتناقض حديث الرئيس الأسد عن العروبة والإسلام في جامع العثمان مع الهوية الوطنية؟

إبراهيم علوش حملت كلمة الرئيس الأسد في الاجتماع الدوري لوزارة الأوقاف السورية في جامع العثمان في 7/12/2020 سُحُباً فكريةً وثقافيةً عامرة ارتجلها ارتجالاً من مخزونٍ رحبٍ عميقِ اللجج مستنداً [...]

استهداف العلماء والباحثين: أبعد من الأثر السياسي الراهن

الاستهداف الصهيوني للعالم النووي الإيراني محسن فخري زاده، وعدد من العلماء الإيرانيين من قبله، يجب أن يؤخذ في سياقه التاريخي، لا السياسي الراهن فحسب. فكثيراً ما تجد القادة الصهاينة [...]

معادلتان قد تساعدان على فهم سبب ارتفاع الأسعار والدولار في الدول المحاصرة.. سورية أنموذجاً

  بالنسبة لمن يعيشون في بلدانٍ مزقتها الحرب، ثم حوصرت بعقوباتٍ خانقة، فإن ارتفاع الأسعار وتدهور قيمة العملة المحلية يصبح موضوعاً عاطفياً جداً يمس صميم حياتهم وحياة عائلاتهم، مع أن مثل [...]
2021 الصوت العربي الحر.