الأردن: اعتصام موازي للقمة العربية في سرت

March 27th 2010 | كتبها

عمان، السبت 27/3/2010

 

أقام عشرات النشطاء السياسيين اليوم اعتصاماً رمزياً بالتزامن مع انعقاد القمة العربية في ليبيا احتجاجاً على السياسات الرسمية العربية تجاه ملفات الصراع العربي-الصهيوني، وعلى رأسها التقصير والتواطؤ الرسمي العربي تجاه قضية فلسطين عامةً والقدس خاصة.  وقد جاء اختيار مقر رئاسة الوزارة في الدوار الرابع مكاناً للاعتصام للتركيز على مطلب إسقاط معاهدة وادي عربة.

 

وتحت عنوان “نرفض مقررات البيان الختامي مسبقاً”، “لا للتسويات السلمية، نعم للمقاومة”، “ارفعوا الحصار عن غزة”، “اسقطوا المعاهدات، أوقفوا التطبيع مع العدو الصهيوني”، وغيرها من الشعارات، التئم عشرات النشطاء السياسيين المستقلين والحزبيين في الدوار الرابع في عمان للتعبير عن سخطهم على ما آل إليه الموقف الرسمي العربي من هوانٍ ومذلة، خاصة الإصرار على التمسك بما يسمى “مبادرة السلام العربية” فيما يزداد العدو الصهيوني صلفاً وعناداً ومصادرة للأرض الفلسطينية في القدس وخارجها.

 

وقد طلبت القوى الأمنية من المعتصمين المغادرة فور وصول بعضهم في الساعة الثالثة عصراً، بناءً على تعليمات محافظ العاصمة، باعتبار أن تجمعهم غير مرخص، ويزيد عن سبعة أشخاص، مع العلم أن الدستور الأردني كفل للمواطنين حق التجمع والتظاهر… وقد كان اعتصام الدوار الرابع سلمياً وحضارياً، حرص منظموه على أن لا تشوبه شائبة.  وقد دام الاعتصام أكثر من نصف ساعة بقليل، أصرت القوى الأمنية بعدها على فضه وإلا… فيما كانت قوات الدرك والعربات العسكرية تحيط به.  وقد قرر المعتصمون المغادرة درءاً للمصادمات، بعدما شعروا أن رسالتهم قد وصلت.  ولم تحدث أية مصادمات أو اعتقالات لحسن الحظ، بالرغم من مطاردة بعض المعتصمين من قبل قوى أمنية باللباس المدني فيما بعد.

 

 ويشار إلى أن الاعتصام قام عليه قوميون ويساريون مستقلون وبعض الشباب الحزبيين من رواد تظاهرات مسجد الكالوتي قرب السفارة الصهيونية في عمان، فيما بات يعرف مجازاً باسم “جك”، أو “جماعة الكالوتي”.  وقد تم إبلاغ العديد من الشخصيات والقوى الحزبية والنقابية بالاعتصام، لكنها لم تتجاوب معه للأسف…  وغطته قلة من وسائل الإعلام والإعلاميين الشرفاء.

 

وننوه هنا، رداً على ما زعمته إحدى وسائل الإعلام المحلية في الأردن أن “غياب العلم الأردني عن الاعتصام هو الذي أثار رجال الأمن”، أن المعتصمين مواطنون أردنيون إنما نزلوا إلى الشارع حرصاً على الأردن وهويته العربية التي تربطه بقضايا الأمة ارتباط أعضاء الجسد الواحد، وأن غيرتهم على الأردن هي التي تدفعهم لاستنكار رفع العلم الصهيوني في سمائه، واستقبال المسؤولين “الإسرائيليين” على أرضه، وأن من يزايد بقضية رفع العلم الأردني، نود أن نسأله: لماذا يتم فض التظاهرات قرب السفارة الصهيونية بالقوة مع أنها لم تخلو من الأعلام الأردنية أبداً كما تشهد الصور والفيديوهات؟!  وبجميع الأحوال، من المستغرب أن يُسمح بالتظاهرات العفوية، وبدون أعلام، ولا ترخيص، للمواطنين المحتفلين  بمباراة كرة قدم أو أغنية، ولا يسمح لمواطنين يقفون سلمياً على الرصيف من التعبير عن رأيهم في قضية وطنية وقومية مصيرية مثل طريقة تعامل النظام الرسمي العربي مع أعداء الأمة الذين يتبنون رسمياً أطروحة “الوطن البديل” في الأردن.

 

 

 

 

 

  

الموضوعات المرتبطة

الغزو التركي لليبيا.. مقابلة د. إبراهيم علوش مع صحيفة “الأنوار” التونسية

الجمعة 5/6/2020 - س: التدخل التركي في ليبيا منذ 2011، ما هي خفاياه؟ ج: قبل عام 2011، فازت تركيا وشركاتها بالكثير من عقود البناء في ليبيا، وكان يوجد 30 ألف تركي في البلاد، وعند بدء التفاوض الدولي على فرض [...]

في الجزائر، مسودة التعديلات الدستورية تُشَرّع لضرب الهوية وتُمهد لتفكيك الوحدة الوطنية

بيان من لائحة القومي العربي إيماناً منا بوحدة المصير القومي كان لزاماً علينا أن نهتم بكل ما يجري في كل جزء من وطننا العربي، وحول ما يحدث في الجزائر يملي علينا واجبنا أن نبين للمتابع العربي [...]

لائحة القومي العربي: شهداء الجيش المصري في بئر العبد هم شهداء الأمة العربية في حربها ضد العدو الصهيو-تكفيري

تلقينا ببالغ الحزن والألم في لائحة القومي العربي خبر استشهاد مجموعة من ضباطنا وجنودنا العرب المصريين في سيناء، ونسأل العلي القدير أن يتغمدهم في رحمته وأن يتقبلهم شهداء في هذا الشهر [...]

رامي أمان: نموذج شبابي تطبيعي من غزة من مخرجات “الربيع العربي”

لفتني اليوم مدى عناية مواقع وصحف غربية رئيسية مثل "نيويورك تايمز" الأمريكية و"ذي غارديان" البريطانية وغيرها، وأخرى غربية ناطقة بالعربية، بخبر اعتقال "الناشط الشبابي" رامي أمان في غزة أمس [...]

كل التضامن مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وقيادات الثورة البوليفارية في فنزويلا

إعلانُ الإدارة الأمريكية جائزةً بقيمة 15 مليون دولار على رأس الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وجوائزَ أخرى بقيمة 10 مليون دولار على رؤوس عدد من رموز الدولة البوليفارية في فنزويلا، ووضعهم [...]
2020 الصوت العربي الحر.